رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الناصية

مع أن سباق الدراما التليفزيونية الرمضانية في بدايته ولكن تكاد ملامحه تظهر وتكشف توقعاتنا للنهايات وما يستحق المشاهدة وما لا يجب أن تضيع وقتك معه!

وقبل ذلك هناك أكثر من ملاحظة على الدراما العربية التليفزيونية الرمضانية منها الإنتاج الغزير للمسلسلات في كل الدول العربية تقريبا وخصوصا الخليجية.. ولم يعد الإنتاج المصري هو الأكثر كما كان من قبل، ولذلك عدة أسباب أخرى ليس منها ضعف إنتاج الدراما المصرية ولكن سببها الرئيسي أن إنتاج الدراما التليفزيونية موضوع سهل جدا بالمقارنة للإنتاج السينمائي، وكل شركة إنتاج تليفزيوني من المحيط للخليج تستطيع إنتاج أكثر من مسلسل لموسم رمضان لأن المسلسلات تحولت إلى تعبئة أكبر عدد من الساعات على هارديسك لتعرضها شاشات القنوات الفضائية وشاشات المنصات الرقمية بأقل تكلفة!

ومع أن المسلسل الواحد يأخذ وقتاً أطول في التنفيذ بخلاف الفيلم الذي يمكن تصويره كله على بعضه في أربعة أسابيع بينما يحتاج المسلسل ثلاثة وأربعة شهور، ولكن في النهاية المسلسل عبارة عن تعبئة وقت ويمكن ملء عدد كبير من الساعات بزيادة الخطوط الدرامية وطول المشاهد وتكرارها.. كذلك تعتمد المسلسلات على عدد كبير من الممثلين ولكن ليس بالضرورة كلهم معروفين أو مشهورين أو حتى محترفين وموهوبين بخلاف السينما فكل دور في الفيلم وخصوصا الرئيسية والمؤثرة يحتاج لممثل حقيقي وشخصية فنية معروفة ومشهورة وموهوبة حتى ترغم المشاهد على أن يذهب إلى دار العرض ويدفع ثمن تذكرة الدخول.. ولذلك المسلسلات أسهل في الإنتاج من السينما!

ولأسباب أخري كثيرة يعتبر إنتاج الدراما التليفزيونية أفضل في البيع والأرباح عن السينما التي فيها مخاطر أكثر.. ولذلك نجد مثلا هذا العام في الإنتاج الدرامي الرمضاني أجزاء جديدة من مسلسلات العام الماضي مثل مسلسل العتاولة وأشغال شقة جداً وجودر كما أن مسلسل مثل «٨٠ باكو» فيه الكثير من مسلسلات العام الماضي وتكرار للمعالجات الدرامية لما أسميه مسلسلات البنات، وكذلك «سيد الناس» هو إعادة انتاج لمسلسلات المخرج محمد سامي في الحبكة الدرامية التراجيديا البكائية.. وهذا يحدث في أول ١٥ يوماً من رمضان لأن معظم المسلسلات هذا العام ١٥ حلقة فقط.. يعني هناك عدد آخر من المسلسلات الجديدة في النصف الثاني من رمضان بعضها استكمال لأعمال من السنة الماضية!

ومع ذلك هناك بعض المسلسلات مبذول فيها مجهود كبير وموضوعاتها جديدة أو معالجاتها جديدة مثل «النص» للفنان أحمد أمين، و«قلبي ومفتاحه» للفنان آسر ياسين، «ولاد الشمس» للفنان محمود حميدة.. وأخرى قد لا يمكن الحكم عليها مبكراً وسوف تنضج مع الحلقات القادمة.. ولكن هذا العام فيه حاجة مختلفة عن الأعوام الأخيرة أنه ليست فيه مفاجآت!

بمعنى لا يوجد مسلسل واحد تشعر أمامه أنك أمام إنتاج ضخم وعمل درامي عظيم من حيث الكتابة والتمثيل والإخراج.. فكل ما عرض حتى الآن هي عبارة عن نجاحات صغيرة رغم أنها جيدة ولكنها ليست مدهشة أو مبهرة.. ومع ذلك هناك أعمال تستحق القراءة والتأمل، ففي الكثير منها رؤية جديدة لواقع قديم!

[email protected]