رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

صحتك فى أمان 171

يسمى قصر القامة فى الطب «أنه أقل من المتوسط أو النموذجى» وهذا مما تعارف عليه القائمون على المهنة، وهو percentile length عندما يكون طول الإنسان أقل من انحرافين معياريين أو أصغر 2.3% من الطبيعى فى الأفراد فى مجموعة سكانية ما، وتختلف المعايير من أقصى الأرض إلى غربها، وإن كانت هناك درجات لهذه النسب، والتنوع جغرافى والبيئى لأطوال الناس يختلف من مكان إلى آخر، وقد لا يشكل هذا الاختلاف مشكلة إلا فى بعض الشخصيات التى تتأثر نفسياً بقصر القامة عن غيرهم، وعن تجربة شخصية لم يكن أغلب مدربى رياضة التايكوندو المحترفين التى انتميت إليها عمرى من طوال القامة، بل منهم من كان قصيراً لكنك تخشى أن تصارعه لأن حوضه إذا دار بلغ أكثر من مرتين، وهذا ما يخشاه كل محترف للعبة، وليس هاوياً، فقصر القامة مع خفة الوزن يجعل منه خفيف الحركة مثلما كنا نراه فى بروسلى وجاكى شان. 

وبطبيعة الحال الكليات العسكرية تشترط طولاً معيناً لطلابها ظناً منها أنها تختار الأفضل جسدياً وذلك ظلم كبير للطلبة ولو كان بالطول لسقط كل الطلاب اليابانيين فى ذلك، فمتوسط طول الشعب اليابانى 1.58-1.6 متر وهو أقل 10 سم عن متوسط الرجال فى هولندا، وقد رأينا «جاكى شان» صاحب الطول 170 سم يضرب أبطالاً أطول منه كثيرًا، وإن كان ذلك مبالغاً فيه من السينما، ولكن في واقع الحياة الرياضية قصر القامة قد يكون مناسباً لطبيعة الجسد كما قال سبحانه عن الخلق «والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشى على بطنه ومنهم من يمشى على رجلين ومنهم من يمشى على أربع يخلق الله ما يشاء إن الله على كل شىء قدير» والدابة كل ما يدب على الأرض والإنسان كذلك إلا أنه تم تنزيهه عن ذلك الاسم. 

أما التقزم أو الإنسان القزم فذلك حالة مرضية وهو ما يسمى Dawrfism وإن كان الجسد واحداً ونفس الأعضاء لم تتغير بل إن الأجيال السابقة عاشت على مصارعة الأقزام فى التليفزيون على القناة الثانية، ورأينا القزم يصارع الرجل الطويل، ويرفعه ويهزمه، وبطبيعة الحال كنا نضحك مما نرى وقتها، أما اليوم فقد أصبحنا نهتم بذلك طبياً لأن التقزم مرض لابد أن نبحث فيه، وحتى الآن لا نعرف سبباً واضحاً له، وثانياً لأنه يختلف عن قصر القامة كلية، وثالثاً أنه قد لا يشكل مشكلة لصاحبه وهو سعيد فى حياته ولا يؤلمه إلا نظرات الناس القاتلة، والتى لا ترحم أحداً أو ترحم ذا مرض، فقد يعيش صاحب هذه العلة، ولا نريد أن نطلق عليه مسمى التقزم، والأفضل «صاحب مرض» حياة سعيدة جداً قد لا نفهمها نحن لأننا دائماً نراه مبتسماً لشىء لا نعلمه، أما لو علم الإنسان ما فى جسده من كنوز لاستحى أن يتأفف من قصر قامته أو طولها. 

وطبياً ما هى الهرمونات المسببة لهذا المرض؟ بطبيعة الحال هو الـGrowth hormone or Somatotropins ولكن هناك هرمونات أخرى تؤدى إلى الـDwarfism وثانياً ماذا يحدث للأطفال الأقزام؟ وحتى الآن يكونون مثل والديهم إلا فيما ندر، وماذا يحدث إذا تزوجوا من أصحاء؟ الإجابة ليس لها مقاييس أو معايير معلومة، وقد تكون هناك أبحاث مستقبلية جادة فى هذا الموضع، وحتى هذه اللحظة هناك أبطال العالم فى الرياضات المختلفة من الأقزام، وهذا يؤيد نظرية أن تركيبة الجسد فى الأقزام سوية إلا فى الطول فقط والسؤال الأخير هل للتقزم علاج؟ لا أعرف وقد انتشر مؤخراً أن أحد الأشخاص قام بعمل عملية لإطالة ساقيه، ولا نعرف ماذا حدث بعد العملية، وهل مارس حياته جيداً بعد ذلك أم تأثرت العظام؟

ويقول العارفون بالقامة إنها لهامة وهى تغنى عن الندامة، وسؤال الناس بغية الإقامة، وحياة الأقزام ليست غرامة، وهى للناس علامة على قدرة الخالق للقوامة، فهل الناس فهامة. 

 

استشارى القلب معهد القلب

Alkholi25@gmail. com