كاريزما
الفنان المبدع أحمد السقا رجل المواقف؛ بعيد كل البعد عن متاهات الطائفية أو العنصرية؛ ومن السخف إلصاق اتهامات من هذا النوع به لمجرد كلمات نسبت إليه؛ ودفاعه أيا كان يضعه فى حرج –نحن فى غنى عنه– أحمد السقا تربى فى وسط فنى راقٍ؛ أبوه المخرج الشهير صلاح السقا – الذى قدم لنا أبرع مسرحيات نفذت بالعرائس المتحركة وأهمها مسرحية العبقرى صلاح جاهين (الليلة الكبيرة) كان السقا الأب نموذجا للإنسان النقى– شكلاً وفنًا وكان صديقى برغم فارق السن فهو بلدياتى من ميت غمر المنصورة. وكنا يوميا نسهر –لسنوات– فى قاعة المسرح الكوميدى بشارع عماد الدين – مع مجموعة من المخرجين والفنانين مثل محمد أبوداود ورزيق البهنساوى ومحسن حلمى وغيرهم.. كان صلاح السقا –رحمه الله– متسامحًا ودودًا وكنا بين أيام وأخرى نشاهد الفنان أحمد السقا شابًا موهوبًا يبحث عن فرصة لإثبات وجوده كفنان مميز غير رفاقه؛ والحقيقة أنه تألق بسرعة وأصبح فى مقدمة أبناء جيله فهو ذكى يعرف كيف يختار أعمالا تنطلق به إلى الأمام؛ وأنا لا أدافع عن السقا –الابن– لأنه لم يطلب دفاعًا من أحد؛ أيضًا هو جدير بالدفاع عن نفسه.
أثناء حفل تكريمى فى نقابة اتحاد كتاب مصر –الأحد الماضى– بعد فوزى بجائزة شعر الفصحى؛ تكلم الشاعر الكبير الدكتور علاء عبدالهادى رئيس نقابة اتحاد كتاب مصر؛ عن تاريخ اتحاد الكتاب؛ منذ بدء انشائه؛ وكيف كان يجنح نحو العنصرية ضد التقدمية والفكر الحر؛ وخلال سنوات نجح عبدالهادى فى تحقيق هدفه الاسمى؛ وأصبح الاتحاد؛ مركزًا للفكر والثقافة والآداب ثم نجح فى تحويله إلى نقابة ذات كيان خاص لا يتبع أحدا بعد أن كان تحت ادارة وارادة وزارة الشئون الاجتماعية؛ نجح أيضًا فى انشاء اذاعة خاصة له ومجلة أدبية ثقافية أيضا؛ هذا غير تطوير فعالياته الأدبية والثقافية والسياسية ثم المادية.
أصبح اتحاد كتاب مصر على يديه نقابة شامخة فعالة فى المجتمع المصرى والعربى على السواء.
قرار وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو؛ بتعيين الأديب عبدالرحيم كمال رئيسًا للرقابة على المصنفات الفنية؛ تاريخ طويل مشرف قدمه لنا عبدالرحيم خلال سنوات عطاء مستمر؛ كاتب تقدمى خير من يخلف الكبار نجيب محفوظ وأسامة أنور عكاشة وغيرهما. ولهذا فأنا انتظر منه الكثير من العطاء فى جهاز الرقابة–المكان المؤثر الذى يحتاج إلى عقل مستنير ويد حاسمة قوية تصلح ما أفسدته سنوات الروتين والتقاليد البالية.
لعل خبر تحويل منزل فيروز إلى متحف؛ يكون بداية خير لعودة لبنان إلى أيام الجمال والأمل فقد أطلق عليها الشاعر نزار قبانى (ست الدنيا) ووصفها الشاعر سعيد عقل بـ(نبض العروبة) ووصفها الرحبانية بـ(جارة القمر).
المتحف هو منزل فيروز القديم الأول الذى ولدت فيه؛ فى منطقة زقاق البلاط حيث ولدت نهاد حداد الطفلة التى ستصبح. فيروز فيما بعد؛ فى ذلك البيت عاشت مع عائلتها التى ضمت والدها وكان يعمل فى مطبعه ووالدتها وشقيقها. وزاره الثقافة اللبنانية أطلقت مشروعها لتحويل هذا المنزل إلى متحف يضم مقتنيات الفنانة وأهم القصائد التى غنتها فيروز بخط الشعراء مثل نزار قبانى وسعيد عقل وجوزيف الخازن وأهم من هذا العثور على نسخ نادرة بخطوط الشعراء الكبار أمثال أحمد شوقى وايليا أبوماضى وبشارة الخولى.. كما يضم المتحف القصائد الكاملة التى غنت فيروز اجزاء منها للشاعرين العالميين جبران خليل جبران وايليا ابو ماضى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض