رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل رسول الله نور أم بشر مثلنا كما أخبر القرآن ؟

بوابة الوفد الإلكترونية

أجاب الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء، ومفتي الجمهورية السابق، يقول: هل سيدنا رسول الله ﷺ نور، أم هو بشر مثلنا كما أخبر القرآن ؟

قال جمعة أن سيدنا رسول الله ﷺ نور هذا صحيح ،قال تعالى : {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ} [المائدة: 15] ، وقال تعالى : {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا} [الأحزاب: 45، 46] ، فهو ﷺ نور ومنير، ولا شيء في أن تقول إن سيدنا محمدًا ﷺ كان نورًا طالما أن الله عز وجل قد وصفه بذلك وسماه نورًا.

وتابع جمعة أن قد ثبت في السنة أن الصحابة رضى الله عنهم كانوا يقولون : "إن وجهه ﷺ كالقمر"، وقد أخبر ﷺ أنه عندما حملت فيه أمه: «رأت نورًا أضاء لها قصور بصرى من أرض الشام » ، وقد أخبر أصحابه رضوان الله عليهم : "أن سيدنا النبي ﷺ عندما دخل المدينة أضاء منها كل شيء ، وعندما مات أظلم منها كل شيء". إلى غير ذلك من آثار وأحاديث تبين أنه ﷺ كان نورًا، ولا ينبغي أن ننفي أن ذلك النور كان حسيًّا، فليس هناك ما يتعارض مع كونه كان منيرًا، وأنه ﷺ له نور حسي مع أصل العقيدة ، كما أنه لا يعارض طبيعته البشرية التي أخبر بها القرآن.

وانتهى جمعة إلى أن المحظور هو نفي البشرية عنه ﷺ ؛ لأن هذا مخالف لصريح القرآن ،فقد قال الله تعالى : {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ} [الكهف: 110] ، فالسلامة في ذلك أن نثبت كل ما أثبت الله لنبيه ﷺ ؛ فنثبت أنه ﷺ كان نورًا ومنيرًا ولا يزال، وأنه بشر مثلنا، دون تفصيل وتنظير، وإثبات النور الحسي له ﷺ لا يتعارض مع كونه بشرًا، فالقمر طبيعته صخرية، ومع ذلك هو نور وله نور حسي، والنبي ﷺ خير من القمر، وخير من خلق الله كلهم.