رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تامر عاشور فى حواره لـ«الوفد»:

مهرجان الموسيقى العربية متفرد بالريادة الغنائية على العالم العربى

بوابة الوفد الإلكترونية

كثيرا ما يبحث الصقر عن قمة شاهقة الارتفاع من أجل الوقوف عليها، ليثبت قدرته وتفوقه على الجميع، فالصقر لا يطير على مسافات قريبة من الأرض ليؤكد شموخه وابتعاده على الجميع، وهنا يمكننا أن نطبق منهج الصقر على النجم تامر عاشور الذى يبحث باستمرار عن القمة بإبداعاته وأعماله الجميلة التى مكنته من الوقوف على قمة النجاح وقلوب جمهور ساحة الأغنية العربية، حتى أصبح فى الصدارة التى يصعب الوصول إليها. 

تامر عاشور نجم بمواصفات مبدع، فهناك من يمتلك الموهبة وآخر يمتلك الإحساس الصادق، ولكن تامر عاشور من النوادر الذين يمتلكون كلا من الموهبة والإحساس وهو ما مكنه من التفوق على جميع أبناء جيله فى نوعية أغانى القصص الدرامية التى يمكننا القول إنها أصبحت علامة مسجلة باسمه، وينتظرها الجمهور بفارغ الصبر من حين لآخر. 

لا شك أن دار الأوبرا المصرية هى مكان المواهب الحقيقية وعشاق الطرب الأصيل، وإن كان من بين أبناء الجيل الجديد مواهب حقيقية تستحق التواجد بدار الأوبرا المصرية، فهو النجم تامر عاشور، الذى استطاع أن يحقق نجاحات كبيرة على مسرح دار الأوبرا المصرية وبدون شك هذا النجاح جعله علامة مميزة بين أبناء جيله، ولكن الأكثر تميزا وإبداعا هو مشاركة النجم تامر عاشور فى فعاليات الدورة الثانية والثلاثين من مهرجان الموسيقى العربية، فى حفل يعتبر من أهم فعاليات الدورة الثانية والثلاثين، خاصة بعد وضع لافتة «كامل العدد» على أبوابه منذ اللحظات الأولى لطرح التذاكر، وهو ما جعل القائمين على صناعة المهرجان يفكرون فى كيفية إقامة حفل آخر للنجم تامر عاشور، حتى أتاح القدر فرصة النجاح الكبير باعتذار أحد المطربين، لتحقق دار الأوبرا المصرية ما تريد فعله ويصبح النجم تامر عاشور أول النجوم فى تاريخ المهرجان يُحيى حفلين متتاليين على مدار يومين بلافتة «كامل العدد».

يطل النجم تامر عاشور على جمهور مهرجان الموسيقى العربية ببرنامج يضم مجموعة من أهم إبداعاته على مدار مشواره الفنى، حيث يضم البرنامج 23 اغنية مختلفة من بينها «ميدلى» يجمع أهم أعماله كملحن، و«ميدلى» آخر يجمع بين أغنيتى: ذكريات كدابة وراجع ليه، بالإضافة إلى مجموعة من أهم الأغانى وهى «عيشت معاك حكايات، خلينى فى حضنك، وانا راجع، والرك ع النية، وكان موضوع وهيجيلى موجوع، وكرهينى فيكى، وليه بفكر، وفى بالى، وماكملناش، وافترقنا، وتيجى نتراهن، وخلصانة الحكاية، وأيام ومين بيصدقك، وهاجى على نفسى وبقول عادى، وبياعة، وكلمة أحب، ومعلش وقولوله سماح».

مؤكد أن التراث الموسيقى هو المنهج الذى سطره عمالقة الغناء والطرب، ولكن بامتلاكنا نجما بحجم تامر عاشور مؤكد أيضاً أن بإمكاننا تسطير تراث جديد.

فى حواره مع «الوفد» تحدث عن مشاركته الأولى بالمهرجان فى حفلين متتاليين، وعن انضمامه لمنظومة دار الأوبرا المصرية ورأيه فيما يدور على ساحة الأغنية وعلاقته بـ«السوشيال ميديا». 

< فى البداية.. كيف ترى مشاركتك الأولى بمهرجان الموسيقى العربية؟ 

- يظل مهرجان الموسيقى العربية بدار الأوبرا المصرية هو أهم الأحداث الفنية حول العالم، لأن هذا الحدث يظل علامة فارقة فى تاريخ مصر الغنائى، لأنه نجح فى أن يعيد توحيد الصفوف العربية من خلال الثقافة والغناء، فهذا المهرجان يظل كنزا كبيرا علينا أن نحافظ عليه ونحافظ على نقله إلى الأجيال الأخرى لأنه حدث يحافظ على الإبداع ويتصدى بقوة، فهو الحدث الذى سطر تاريخه العمالقة، ويظل هو الحدث الأعظم على مستوى المحافل الغنائية العربية، بالإضافة أن هذا المهرجان العريق يمتلك جمهورا ذواقا ومحبا للموسيقى والغناء بكل تفاصيلها، ولذلك مؤكد أنها مسئولية كبيرة على عاتقى وعاتق الأوركسترا تجاه جمهور يأتى خصيصا للاستمتاع بالغناء والطرب الحقيقى. 

< كيف ترى أهمية المهرجان كأهم حدث غنائى فى العالم العربى ويحمل على عاتقه راية الريادة المصرية؟ 

- مهرجان الموسيقى العربية حدث دائما يؤكد عراقته وتفرده، لأنه الحدث الذى يبرز قيمة الموسيقى العربية ومن أرض الأضواء والفن «مصر أم الدنيا»، فهذا المهرجان مؤكد يمتلك العديد من الرسائل والإلهامات هو فقط من يستطيع توصيلها للعالم بأكمله، ولذلك كما ذكرت سيظل مهرجان الموسيقى العربية هو الأهم على مستوى الوطن العربى لتفرده بالدور الريادى الذى لا يمكن لأحد مزاحمته. 

< تحت شعار «كامل العدد» ونفاد جميع التذاكر منذ اللحظات الأولى لطرحها كيف استقبلت ذلك؟

- استقبلته بفرحة وسعادة كبيرة لأنى سأتواجد وسط أهلى وجمهورى فى مصر وبالأخص القاهرة، جميعنا نعلم إحيائى العديد من الحفلات خارج مصر وممكن يبقى فيها ليلتين وده من حفاوة وجمال الجمهور العربى وبالأخص السعودى، ولكن ازدادت فرحتى لأن هذا الحدث فى مصر ووسط أهلى وجمهورى كما ذكرت. 

< تامر عاشور النجم الأول فى تاريخ مهرجان الموسيقى العربية الذى يحيى حفلين متتاليين على مدار يومين بالمهرجان.. حدثنا عن ذلك؟ 

- هنا سنتوقف قليلا.. فكونى النجم الأول فى تاريخ المهرجان الذى يحيى حفلين متتاليين هذا حدث خاص للغاية بالنسبة لى، وله قيمة كبيرة ورسائل كثيرة وعلينا أن نتأمله ونسعد بقيمته، لأن هذا هو المهرجان الذى يتهافت عليه نجوم الغناء فى الوطن العربى وشرف لأى فنان التواجد فيه وقيمة كبيرة له فى مشواره الفنى فما بالك بحفلين فى ليليتين متتاليتين، مؤكد حدث خاص للغاية بالنسبة لى وعلينا تأمله والسعادة به. 

< حدثنا عن معايير اختيارك للأغانى التى قدمتها فى حفلاتك بالمهرجان؟ 

- حاولت الابتعاد عن الأغانى الصاخبة للاحتفاظ بمنهج وقيمة مهرجان الموسيقى العربية وتقديم ما يليق بجمهوره الذواق والمحب للطرب الأصيل وأيضاً ما يليق بالأوركسترا الكبيرة التى شاهدناها على المسرح، بروفات كثيرة بقيادة المايسترو سعيد كمال الذى بذل مجهودا كبيرا للغاية بتفاصيل كثيرة جدا على مدار أسابيع من أجل الوصول لأفضل شكل للموسيقى والجودة التى تليق بمهرجان الموسيقى العربية صاحب شارة الريادة الغنائية على مستوى الوطن العربى. 

< تامر عاشور أصبح النجم العربى الأول وبدون منافس فى الأغانى الحزينة.. كيف ترى ذلك؟

- شىء يبسطنى ويفرحنى.. ولكن من وجهة نظرى لا توجد أغانٍ حزينة وأغان سعيدة، توجد اغانى شجن تتسلل إلى وجدانك مثل «بيت كبير وخلينى فى حضنك وعشت معاك حكايات»،فجميع هذه الأغانى هى كلمات حب ممزوجة بلحن الشجن ومن هنا قدرت بفضل ربنا أن أتميز فى هذا الشكل من الغناء، وهذا ليس سهلا على الإطلاق، لأن الدقة فى الاختيار على جميع المستويات من كلمات ولحن وتوزيع هى أساس النجاح والتميز. 

< هل دائما تكون قريبا من جمهورك لتقديم كل ما يريده.. وهل هذا سبب نجاح جميع اعمالك بمجرد الإعلان عنها؟ 

- النجاح فى النهاية توفيق وفضل من الله سبحانه وتعالى، وفخور أن الناس ينتظرون بلهفة اعمالى الجديدة وفخور أكثر بثقتهم فى ذوقى واختياراتى، ولكن بالطبع قريب للغاية من جمهورى للتعرف على ثقافتهم وما يريدونه منى وأحب كثيرا التواصل معهم لأن هذا ما يشعرنى بنجاحى الحقيقى وقيمة ما اقدمه لهم، بالرغم أن هذا يحملنى مسئولية أكبر وهى الحفاظ على هذه الثقة الكبيرة والاستمرار فى تقديم كل ما يريدونه بنفس الجودة والإبداع. 

< لماذا أصبحت الألبومات الجديدة تطرح على هيئة أغانى «سينجل»؟ 

- دائما كل وقت وله تفاصيله ومرتبط كثيرا بثقافة الجمهور وما يريده، وكل مطرب يعمل بالشكل والمنهج الذى يريده جمهوره، وطبقا لتطورات العصر الذى نعيشه أصبح الجمهور يفضل طرح الألبومات الجديدة على هيئة أغانى «سينجل»، فهى بالنسبة له تعطى لكل اغنية حقها ويستمتع بها بدون تشتت مع اغان اخرى، ولكنه من وجهة نظرى أيضاً هى مدارس وكل مطرب له مدرسة ينتمى إليها فى أسلوب العمل وفى النهاية أيضاً كل وقت وله تفاصيله. 

< هل أصبحت المنصات الرقمية للأغنية الحل الأمثل لصناعة الموسيقى فى الوقت الحالى؟ 

- بالطبع كونها وسيلة هامة للغاية من حيث الانتشار والوصول للجمهور، خاصة أنها الأقرب لثقافات الجيل الجديد والجيل القديم أيضاً، ومؤكد أنها اصبحت حلا جيدا لأزمة صناعة الأغنية لأنها تفرض رسوما مادية على الأغانى المتاحة عليها وهذا ما يحفظ حقوق المطرب والمنتج ويحافظ على استمرارهما واستمرار الصناعة. 

< حدثنا عن علاقتك بـ«السوشيال ميديا»، وهل تامر عاشور متابع جيد لكل ما يدور عليها؟ 

- علاقتى بـ«السوشيال ميديا» هامة للغاية لأنها اهم وسائل التواصل مع جمهورى، وكما ذكرت دائما احاول أن اكون قريبا من الناس والجمهور والتعرف على ثقافتهم وما يريدونه من اغان جديدة ولذلك بالفعل متابع جيد، لأنى أعتقد أن الابتعاد عن الجمهور يفقد الفنان الكثير من التوافق بينه وبين جمهوره ولكن أيضاً القرب من الجمهور يجب أن يكون فى الأمور الفنية فقط والابتعاد عن الأمور الشخصية. 

< من وجهة نظرك.. هل أصبحت نسب المشاهدة هى معيار النجاح، أم التفاعل المباشر مع الجمهور؟

- مما لا شك فيه أن نسب المشاهدة اصبحت معيارا مهما للغاية كمقياس للنجاح ولكن التواصل المباشر مع الجمهور لا يقل قيمة عن المشاهدات، وإن كانت مشاهدات الأعمال متفاوتة بين عمل وآخر، وهذا امر طبيعى، ولكن لا يمكننا أن نهمل التفاعل المباشر مع الجمهور، لأن هناك اغان تحقق نجاحا كبيرا فى الحفلات أكثر من وقت إصدارها. 

< كيف استطعت تحقيق المعادلة الصعبة فى مواكبة «التيمات» الغربية للموسيقى مع الحفاظ على الهوية الشرقية للأغنية؟ 

- مؤكدا استطعت تحقيق هذه المعادلة الصعبة بفضل الصناع الذين أتعاون معهم فى اعمالى، فلا يمكننى ابدا تحقيق ذلك بمفردى، لأن الموسيقى تعشق التجمعات والآراء ومن هنا يخلق الإبداع، والمطرب فى النهاية لابد أن يكون متابعا ومستمعا جيدا للثقافات الأخرى، وعن طريق التثقيف والسمع لما يصدره الغرب نجحت فى إتمام هذه الأشكال الموسيقية بالتناغم مع الكلمة المصرية الحلوة والبسيطة والإطار الموسيقى العام الشرقى الذى يحافظ على هويتنا ويطورها. 

< فى النهاية تامر عاشور بين «التلحين والغناء».. أيهما الأقرب إلى قلبك؟ 

- فلسفتى دائما انه لا يوجد تلحين بدون غناء.. ولذلك يمكننى القول أن التلحين أقرب إلى قلبى لأنه يرسخ حالة خلق إبداع من العدم أو من لا شىء، وهنا العامل الاساسى وبدون منافس هى الموهبة التى اعطانى الله إياها، فالجملة الموسيقية هى موهبة من الله سبحانه وتعالى.