رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

فى ذكرى رحيله الـ 33

محمد عبدالوهاب.. «النهر الخالد»

بوابة الوفد الإلكترونية

صديق الملوك والرؤساء

إبداع خاص مع العندليب.. ورحيله صدمة حياته

 

حينما نكتب عن الموسيقار الراحل وموسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، التى تمر اليوم الذكرى الـ 33 لرحيله. فإننا نسترجع الشموخ والإبداع فى عالم الموسيقى والغناء والفن الحقيقى الذى ظهر فى عشرينيات القرن الماضى مع الموسيقار خالد الذكر سيد درويش الموسيقى والألحان والغناء قبل عبدالوهاب شئ وبعد عبدالوهاب شئ مختلف تماماً.

كان بحق موسيقار موهوب بالفطرة، كيف لا وقد تربى فنياً وأدبياً على يد أمير الشعراء أحمد بك شوقى. كان ظهور مع أم كلثوم أيضا إيذانا بمرحلة جديدة من الرقى الشديد فى عالم الموسيقى والغناء.

عبدالوهاب كمطرب وملحن كان عظيما ومبدعاً للغاية أبدع مئات الروائع الغنائية استطاع من خلالها أن يرتقى بذوق الملايين من المستمعين فى مصر والعالم العربى، والمعجزة أن معظم أغانيه أن لم تكن جميعها محفورة فى وجدان الملايين عبر الأجيال، معانى غاية فى الرقى وصوت معجز، بمنتهى الواقعية جعل المستمع يعيش فى عالم آخر من الرقى والابداع والمشاعر السامية بل أنه أثر فى أجيال متعاقبة وحتى الآن نذكر من أغنياته على سبيل المثال وليس الحصر، «الحبيب المجهول»، «حياتى أنت»، «كليوباترا»، «همسة حائرة»، «حكيم عيون»، «مصر نادتنا»، «النهر الخالد»، «ياللى نويت تشغلنى»، «عاشق الروح»، «يا دنيا يا غرامى»، «لست أدرى»، «كل ده كان ليه»، «النيل نجاشى»، «على إيه بتلومنى»، «خى»، «أنا والعذاب وهواك»، «يا مسافر وحدك»، «اجرى اجرى»، «دعاء الشرق»، «أخى جاوز الظالمون المدى»، «إنسى الدنيا»، «محلاها عيشة الفلاح»، «جفنه علم الغزل».

لحن الموسيقار الراحل مئات الروائع الغنائية لكبار المطربين والمطربات وحتى الشباب لحن لكوكب الشرق أم كلثوم روائع غنائية خالدة، انت عمرى، انت الحب، فكرونى، هذه ليلتى، ودارت الأيام، أغدا ألقاك، أمل حياتى، وأخيرا ليلة حب، إبداع لا يوصف فى عالم التلحين، والغريب أن عبدالوهاب لحن لكوكب الشرق بعد إلحاح شديد من الزعيم الراحل جمال عبدالناصر. استمر لأكثر من عامين.

وبرع فى ألحانه للعندليب الراحل عبدالحليم حافظ الذى كان يعتبره ابنه الروحى. لدرجة أن «عبدالوهاب» اعتزل الغناء بعد ظهور العندليب، ليبدع له مجموعة من الروائع الغنائية عبر عشرين عاما، نذكر منها أغنيات «أهواك» «ظلموه» «توبة». «علشانك يا قمر» «أنا لك على طول» «فوق الشوك» «ضى القناديل» «المركبة عدت» «قوللى حاجة» «يا خلى القلب» «فاتت جنبنا» «نبتدى منين الحكاية»، ولم يمهل القدر عبدالحليم ليغنى رائعة «من غير ليه» التى ظهرت بصوت «عبدالوهاب» عام 1989.

لحن لنجاة الصغيرة العديد من الروائع «لا تكذبى» «إلا أنت» «دنيا حياتنا» «مرسال الهوى» «حبك انت شكل تانى» «إلى حبيبى» «القريب منك بعيد» «ع اليادى» «موكب حب» «أسألك الرحيل».

ولحن للراحلة وردة «لولا الملامة» «لبنان الحب» «أنشودة مصر» والروائع الكلاسيكية «فى يوم وليلة» «أنده عليك بالحب» «بعمرى كله حبيتك» والأغنية الوطنية الرائعة «أحنا الشعب».

لحن لفايزة أحمد أروع أغنية عن الأم «ست الحبايب» كما غنت من ألحانه «هان الود» والأغنية الرائعة «وقدرت تهجر» 1976.

كما لحن لشباب المطربين فى عصره، محمد ثروت وياسمين الخيام وسوزان عطية وتوفيق فريد.

أبدع الموسيقار الراحل فى تلحين الأوبريتات الغنائية الوطنية. «الوطن الأكبر» الذى جمع فيها عبدالحليم حافظ ونجاة ووردة وشادية وفايدة كامل، وأيضا أوبريت الجيل الصاعد، وأخيرا الأرض الطيبة 1981 التى جمع فيها المطربين الشباب محمد ثروت ومحمد الحلو وسوزان عطية وتوفيق فريد وزينب يونس وإيمان الطوخى، أنشودة رائعة كلمات حسين السيد إخراج حسين كمال استعراضات محمود رضا.

محمد عبدالوهاب هو الموسيقار الوحيد الذى عاصر الملوك والرؤساء، بداية من الملك فؤاد والملك فاروق والرؤساء محمد نجيب وجمال عبدالناصر وأنور السادات وحسنى مبارك.

كان صديقاً للجميع من فرط تقدير الرئيس الراحل السادات لعبدالوهاب منحه رتبة اللواء شرفيا، وارتدى الزى العسكرى وهو يقود الفرقة للنشيد الوطنى بلادى بلادى.

عبدالوهاب الفنان الخجول

رغم عظمة الموسيقار الراحل لكنه كان شديد الخجل من مواجهة الجمهور فى أغنية أنت عمرى، رفض الصعود للمسرح مع كوكب الشرق لتحية الجمهور عقب نهاية الأغنية التى حققت نجاح أسطورى عام 1964، ونفس الأمر تكرر عام 1974 حيث رفض الصعود للمسرح لتحية الجمهور عقب أغنية فاتت جنبنا التى حققت أيضا نحاجاً هائلاً، كان يخجل حتى من تصفيق الجمهور لفنه العظيم، واكتفى بالجلوس وراء الكواليس لمتابعة كل ما يحدث عن بعد دون أن يراه أحد.

فى عام 1976 ظهر عبدالوهاب مع المذيع الكبير الراحل طارق حبيب، فى برنامج أوتوجراف، كان أجر عبدالوهاب للظهور فى البرنامج 13 جنيها يتبرع عبدالوهاب بالمبلغ لعمال البرنامج.

الجوائز فى حياة عبدالوهاب

حصل الموسيقار الراحل على العديد من الجوائز والتكريمات. منها الأسطوانة البلاتينية ولقب موسيقار الأجيال ولقب موسيقار الشعب وتكريم خاص فى قاعة ألبرت هول بلندن قبيل وفاته ووسام الجمهورية من الرئيس عبدالناصر وتكريمه فى أول عيد الفن من الرئيس السادات 1976.. وقبل كل ذلك جائزة حب الملايين فى مصر والعالم أجمع.

رحيل حليم أكبر صدمة فى حياة عبدالوهاب

مساء الأربعاء 30 مارس 1977 تلقى عبدالوهاب أكبر الصدمات فى حياته، حينما اتصلت به زوجته نهلة القدسى من لندن وقالت له بالحرف حليم مات يا بيبى، أصيب عبدالوهاب وقتها بحالة من الحزن والهلع الرهيب، بل أنه صرخ داخل شقته قائلاً مات أبنى مات حبيبى وهرعت إليه فاتن حمامة لمحاولة تهدئته، ومكث فى منزله يصرخ بصوت عالى ويبكى بحرقة وبعد ثلاث أيام ذهب لسرادق العزاء بصحبة حسنى مبارك نائب رئيس الجمهورية وفؤاد باشا سراج الدين زعيم حزب الوفد التاريخى، رغم عظمة الموسيقار الراحل لكنه كان يحترم الملحنين والمبدعين فى عصر كان يحترمهم ويقدرهم خاصة الموسيقار الفذ بليغ حمدى، وبالطبع رياض السنباطى ومحمد الموجى وعمار الشريعى، وكان أستاذ للموسيقار الراحل محمد سلطان وقف بجانب الجميع، كان الملحنين يعتبرون عبدالوهاب الأب الروحى لهم جميعا كانوا يبدعون من حوله. فعلاً زمن جميل لم ولن يعوض.

سينما عبدالوهاب

قام محمد عبدالوهاب ببطولة ستة أفلام فى حياته وهى: الوردة البيضاء. يحيا الحب. ممنوع الحب. يوم سعيد. رصاصة فى القلب. وأخير ألست ملاكاً.

وظهر عبدالوهاب كمطرب فقط فى فيلم غزل البنات 1949 وغنى عاشق الروح وفيلم منتهى الفرح 1968 وغنى هان الود.

 

 

من غير ليه حدوتة غنائية

 

فى يوم 2 مايو 1989 وقبل عامين من رحيل موسيقار الأجيال، ظهرت القنبلة الغنائية التى أخفاها عبدالوهاب لمدة 12 عاما. أغنية من غير ليه الذى كان مقررًا أن يغنيها العندليب الراحل عبدالحليم حافظ فى حفل الربيع عام 1977 لكنه توفى قبل غنائها فى 30 مارس 1977 وهى من تأليف جواهرجى الكلمة مرسى جميل عزيز لم يكن عبدالوهاب قد انتهى من تلحينها فى حياة حليم. ويبدو أن الشريط الوحيد الذى كان عليه البروفات بين حليم وعبدالوهاب كان بحوزة نهلة القدس. التى أحضرته معها من لندن عقب وفاة حليم.

وفى عام 1989 كان عبدالوهاب يقترب من عامه التسعين قرر أن تظهر الأغنية بصوته بتوزيع أحمد فؤاد حسن وظهرت البروفة تليفزيونيا مع الراحل مفيد فوزى ليحقق الحلم ويعود عبدالوهاب للغناء وكان البداية إذاعة الأغنية على شبكة البرنامج العام يوم 2 مايو 1989 لمدة 32 دقيقة. وتم طبعها على شريط كاسيت لتحققق أرباحاً خيالية وأحدثت دويا هائلاً فى عالم الغناء كانت صدمة جميلة للمستمع فى أنحاء العالم العربى. بالصوت الرخيم لعبدالوهاب اللحن الرائع والكلمات لمرسى جميل عزيز. فى هذا الوقت توارت أغانى الشباب وقف الجميع انتباه لغناء عبدالوهاب بعد غياب ما يقرب من 40 سنة، كلمات دغدغت مشاعر الملايين منها «يا للى عينيك سهرت الدنيا ورمشك حضن السحر ونام» حبيبى كل ما فيك يا حبيبى حبيبى «يا عيون قلبى وأحلى عيون يالله نعيش وكفاية هموم».

عقب النجاح الهائل لهذه الأغنية غنت نجاة الصغيرة من ألحان عبدالوهاب قصيدة أسألك الرحيلا. لم يتوقف إبداع عبدالوهاب حتى وفاته فى الساعة 12٫20 بعد منتصف ليل الجمعة 4 مايو 1991 وهو نفس اليوم الذى غنى فيه حليم رائعة نبتدى منين الحكاية عام 1975.

 

أرقام فى حياة عبدالوهاب

1900 مولده بحى باب الشعرية وهو الأقرب للحقيقة لأن ذكرى مولده مختلف عليها.

1933 أول أفلامه الوردة البيضاء.

1946 آخر أفلامه لست ملاكا.

1955 اعتزل الغناء.

1955 بداية تعاونه مع العندليب عبدالحليم حافظ.

1960 تكوين شركة صوت الفن مع عبدالحليم ووحيد فريد.

1964 لحن لأم كلثوم أغنية أنت عمرى لأول مرة.

1974 لحن فاتت جنبنا لعبد الحليم بعد فترة انقطاع استمرت 5 سنوات.

1976 تكريمه فى عيد الفن من الرئيس السادات.

1978 حصل على الأسطوانة البلاتينية.

1981 لحن أنشودة الأرض الطيبة.

1989 ظهرت أغنية من غير ليه بصوته.

1991 رحيله بعد حياة فنية حافلة لن تمحى عبر الزمان.