"بطن هريت" ورحلة المعبد من الفيوم إلى الأسكندرية
منطقة آثار "بطن هريت"، واحدة من المواقع الأثرية فى مركز يوسف الصديق فى الفيوم، وقد تم إنشاء هذه المنطقة أو المدينة فى أوائل العصر البطلمى، بداية القرن الثالث قبل الميلاد، واستمرت حتى نهاية القرن الرابع الميلادي، وأنشئت تخليدًا لذكرى الأخوين الملكين بطلميوس الثاني (فيلادلفوس)، ومن هذا اللقب اشتق اسم القرية، وزوجته أرسينوى الثانية، وتسمى حاليًا (بطن هريت) وهى تقع على بُعد 8 كيلو مترات جنوب بحيرة قارون، وتبعد عن مدينة إبشواى حوالى 12 كيلو مترً، ويمتد الموقع الأثري الحالى للمدينة على مساحة 500X 500 متر.
يقول سيد عوض محمد شعيب، كبير مفتشى الآثار بالفيوم، إنه تم الكشف عن تلال هذه المدينة اليونانية الرومانية من العالمين "جرينفل وهانت "عامى 1898 و1899، وذلك من خلال موسمى الحفائر التى تم العمل بهذه المدينة، ومن المرجح أن اسم هذه المدينة "ثيادلفيا" اشتق من اسم الملكين المؤلهين بطليموس الثانى وزوجته الملكة ارسينوى الثانية.
وأضاف "شعيب"، أن أهم آثار المنطقة هو معبد "بنفيروس" فى ثيادلفيا "بطن هريت"، الذى اكتشف هذا المعبد العالم الأثرى "لوفيفر"، وكان هذا المعبد مخصصًا لعبادة المعبود التمساح "سوبك"، وهو معبود إقليم الفيوم، وتم الكشف فى عام 1912 ونقله فى العام التالى إلى الأسكندرية وأعيد بناؤه فى حديقة المتحف اليونانى فى الإسكندرية
وكان المعبد مقامًا بوسط المدينة ولم يبقَ من هذا المعبد سوى الحوائط، ويصعب إعادة بنائه من الداخل فى شكله الأصلى، وما تبقى من هذا المعبد نقل إلى الناحية الغربية من حديقة المتحف اليونانى الرومانى بالأسكندرية، وهو عبارة عن بوابة كبيرة والمصطبة التى كانت مخصصة لوضع مومياء المعبود التمساح "بنفيروس"، فى قدس الأقداس عند الاحتفال بالعيد الخاص به، وكذلك بقايا من مداخل صالات المعبد، وهى مبنية من الحجر الجيرى الصلب، ويتضح من بقايا المعبد أنه أقيم على طراز المعابد المصرية، حيث نلمس فيه ضخامة الكتل المستخدمة فى البناء، كما توجد الجبانات الخاصة بالتماسيح المقدسة فى الجانب الشمالى الغربى من المعبد، كما عثر بالمنطقة على العديد من المنازل، ومنها المنازل غير المنتظمة الشكل.
وعن تفسير بطن هريت ربما يرجع إلى قبيلة عربية تدعى “هريت” سكنت هذه المنطقة، بالإضافة إلى أن كلمة "بطن" معناها منخفض، وكان تتجمع فيه المياه الزائدة وأصبحت بطن هريت.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض