رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

المخرون‭ ‬آمن‭ ‬لمدة‭ ‬6‭ ‬أشهر‭ ‬ومفاوضات‭ ‬دولية‭ ‬لحل‭ ‬الأزمة

القمح‭ ‬المصرى‭ ‬بين‭ ‬فكى‭ ‬روسيا‭ ‬وأوكرانيا‭!‬

بوابة الوفد الإلكترونية


‮ ‬قرار‭ ‬غريب‭ ‬أصدرته‭ ‬روسيا‭ ‬منذ‭ ‬عدة‭ ‬أيام‭ ‬بإيقاف‭ ‬تصدير‭ ‬القمح‭ ‬الأوكرانى،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يهدد‭ ‬بحدوث‭ ‬نقص‭ ‬حاد‭ ‬فى‭ ‬الغذاء‭ ‬فى‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬العالم‭.‬
الغريب‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬صدر‭ ‬قبل‭ ‬أيام‭ ‬قليلة‭ ‬من‭ ‬القمة‭ ‬الروسية‭- ‬الأفريقية‭ ‬التى‭ ‬عقدت‭ ‬فى‭ ‬مدينة‭ ‬سانت‭ ‬بطرسبرغ‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬27إلى‭ ‬28‭ ‬يوليو،‮ ‬وفرضت‭ ‬الاضطرابات‭ ‬فى‭ ‬تجارة‭ ‬القمح‭ ‬ضغطاً‭ ‬هائلاً‭ ‬على‭ ‬شبكات‭ ‬توزيع‭ ‬الغذاء‭ ‬الأفريقية،‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬الدول‭ ‬الأفريقية‭ ‬تعد‭ ‬أكثر‭ ‬الدول‭ ‬المضارة‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬القرار،‭ ‬الذى‭ ‬يدفع‭ ‬ملايين‭ ‬البشر‭ ‬لمواجهة‭ ‬خطر‭ ‬نقص‭ ‬الغذاء‭ ‬والأسعار‭ ‬المتصاعدة،‭ ‬ولذلك‭ ‬وصفت‭ ‬الحكومة‭ ‬الكينية‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬بأنه‭ ‬طعنة‭ ‬فى‭ ‬الظهر،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أنه‭ ‬سيؤثر‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬القرن‭ ‬الأفريقى،‭ ‬وسيؤدى‭ ‬إلى‭ ‬احتياج‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬50‭ ‬مليون‭ ‬نسمة‭ ‬فى‭ ‬دول‭ ‬الصومال‭ ‬وكينيا‭ ‬وإثيوبيا‭ ‬وجنوب‭ ‬السودان‭ ‬إلى‭ ‬المعونات‭ ‬الغذائية‭. ‬
جدير‭ ‬بالذكر‭ ‬أن‭ ‬العالم‭ ‬قد‭ ‬عانى‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬إمدادات‭ ‬القمح‭ ‬عقب‭ ‬الحرب‭ ‬الروسية‭ ‬الأوكرانية،‭ ‬وللتغلب‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬المشكلة‭ ‬تم‭ ‬عقد‭ ‬اتفاقية‭ ‬لتصدير‭ ‬القمح‭ ‬الأوكرانى‭ ‬جُددت‭ ‬ثلاث‭ ‬مرات‭ ‬منذ‭ ‬دخولها‭ ‬حيز‭ ‬التنفيذ‭ ‬فى‭ ‬يوليو‭ ‬2022،‭ ‬وتم‭ ‬السماح‭ ‬لسفن‭ ‬الشحن‭ ‬بالمرور‭ ‬الآمن‭ ‬من‭ ‬الموانئ‭ ‬الأوكرانية‭ ‬عبر‭ ‬ممر‭ ‬مائى‭ ‬بالبحر‭ ‬الأسود،‭ ‬لتعود‭ ‬روسيا‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬وتعطل‭ ‬هذه‭ ‬الاتفاقية‭ ‬بقرارها‭ ‬المنفرد‭ ‬الذى‭ ‬اعترضت‭ ‬عليه‭ ‬منظمات‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬العالمية‭ ‬مؤكدة‭ ‬أنه‭ ‬سيتسبب‭ ‬فى‭ ‬أزمة‭ ‬غذاء‭ ‬عالمية‭.‬
وأشارت‭ ‬الدكتورة‭ ‬نجوزى‭ ‬إن‭ ‬أوكونجو‭ ‬إيويال،‭ ‬المدير‭ ‬العام‭ ‬لمنظمة‭ ‬التجارة‭ ‬العالمية‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬التجارة‭ ‬فى‭ ‬الغذاء‭ ‬والأعلاف‭ ‬والأسمدة‭ ‬فى‭ ‬البحر‭ ‬الأسود‭ ‬ضرورية‭ ‬لاستقرار‭ ‬أسعار‭ ‬الغذاء‭ ‬العالمية،‭ ‬ومن‭ ‬المحزن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬الفقراء‭ ‬والدول‭ ‬الفقيرة‭ ‬كانوا‭ ‬الأشد‭ ‬معاناة‮»‬،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تجار‭ ‬القمح‭ ‬سيقومون‭ ‬برفع‭ ‬أسعارهم،‭ ‬وستقوم‭ ‬الدول‭ ‬بتخزين‭ ‬الإمدادات‭ ‬الغذائية‭ ‬وحظر‭ ‬الصادرات‭ ‬من‭ ‬بلدانها‮»‬‭.‬

 


وقالت‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬ايم‭ ‬ديجيتال‭ ‬الأرجنتينية‮»‬‭ ‬إنه‭ ‬بعد‭ ‬مرور‭ ‬أسبوع‭ ‬واحد،‭ ‬من‭ ‬توقف‭ ‬مبادرة‭ ‬البحر‭ ‬الأسود‭ ‬للحبوب‭ ‬جراء‭ ‬انسحاب‭ ‬روسيا‭ ‬منها‭ ‬ارتفعت‭ ‬أسعار‭ ‬القمح‭ ‬والذرة،‭ ‬ونتيجة‭ ‬لشن‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬الهجمات‭ ‬على‭ ‬الموانئ‭ ‬وتحويل‭ ‬منطقة‭ ‬البحر‭ ‬الأسود‭ ‬إلى‭ ‬منطقة‭ ‬حرب‭ ‬أصبح‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائى‭ ‬العالمى‭ ‬مهددا‭.  ‬
وأشارت‭ ‬الصحيفة‭ ‬فى‭ ‬تقرير‭ ‬لها‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الكرملين‭ ‬لم‭ ‬يجدد‭ ‬مشاركته‭ ‬فى‭ ‬الاتفاق‭ ‬الموقع‭ ‬قبل‭ ‬عام‭ ‬لإنشاء‭ ‬ممر‭ ‬آمن‭ ‬يسمح‭ ‬بإخراج‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬33‭ ‬مليون‭ ‬طن‭ ‬من‭ ‬الحبوب‭ ‬من‭ ‬منطقة‭ ‬الصراع،‭ ‬منها‭ ‬725‭ ‬ألف‭ ‬طن‭ ‬لبرنامج‭ ‬الغذاء‭ ‬العالمى‭ ‬التابع‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬المساعدة‭ ‬المباشرة‭ ‬للبلدان‭ ‬المحتاجة‭ ‬والمبيعات‭ ‬إلى‭ ‬البلدان‭ ‬النامية‭ ‬الأخرى‭ ‬فى‭ ‬إفريقيا‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬إطلاق‭ ‬الصادرات‭ ‬كان‭ ‬عاملاً‭ ‬رئيسيًا‭ ‬لخفض‭ ‬الأسعار‭ ‬العالمية‭ ‬للقمح‭ ‬والذرة‭ ‬والشعير‭ ‬وزيت‭ ‬عباد‭ ‬الشمس‭.‬
على‭ ‬الجانب‭ ‬الآخر‭ ‬أشارت‭ ‬السلطات‭ ‬الأوكرانية‭ ‬إلى‭ ‬أنها‭ ‬واثقة‭ ‬من‭ ‬أنها‭ ‬ستتمكن‭ ‬من‭ ‬مواصلة‭ ‬التصدير‭ ‬عبر‭ ‬موانئها‭ ‬الثلاثة‭ ‬على‭ ‬البحر‭ ‬الأسود،‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬روسيا‭ ‬تضمن‭ ‬ممرًا‭ ‬آمنًا‭.‬
أما‭ ‬فى‭ ‬مصر،‭ ‬فكان‭ ‬الدكتور‭ ‬على‭ ‬المصيلحى‭ ‬وزير‭ ‬التموين‭ ‬والتجارة‭ ‬الداخلية،‭ ‬قد‭ ‬حث‭ ‬روسيا‭ ‬على‭ ‬الاستمرار‭ ‬فى‭ ‬اتفاقية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لتصدير‭ ‬الحبوب‭ ‬لتأثيرها‭ ‬على‭ ‬مصر،‭ ‬قائلًا‭: ‬‮«‬لم‭ ‬يكن‭ ‬نبأ‭ ‬سعيدا‮»‬،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬النزاع‭ ‬الحالى‭ ‬بين‭ ‬روسيا‭ ‬وأوكرانيا‭ ‬سوف‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬أسعار‭ ‬الحبوب‭ ‬وخاصة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬باللوجستيات‭ ‬والنقل‭ ‬والأمن،‭ ‬لافتا‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬النقل‭ ‬مع‭ ‬تغيير‭ ‬المسارات‭ ‬وصعوبة‭ ‬توفير‭ ‬خطوط‭ ‬النقل‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬الحرب‭.‬
وكشف‭ ‬مركز‭ ‬التنسيق‭ ‬المشترك‭ ‬الخاص‭ ‬باتفاقية‭ ‬تصدير‭ ‬الحبوب،‭ ‬أن‭ ‬شحنات‭ ‬الحبوب‭ ‬التى‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬مصر‭ ‬بموجب‭ ‬الاتفاق‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬1‭.‬6‭ ‬مليون‭ ‬طن،‭ ‬وهى‭ ‬خامس‭ ‬أعلى‭ ‬الدول‭ ‬بعد‭ ‬الصين‭ ‬وإسبانيا‭ ‬وتركيا‭ ‬وإيطاليا‭ ‬وهولندا‭.‬
وأوضحت‭ ‬الأرقام‭ ‬أن‭ ‬شحنتين‭ ‬من‭ ‬القمح‭ ‬كانت‭ ‬وجهتهما‭ ‬مصر‭ ‬خلال‭ ‬شهر‭ ‬يونيو‭ ‬الماضى‭ ‬وبالتحديد‭ ‬يومى‭ ‬19‭ ‬و27،‭ ‬وتحمل‭ ‬كل‭ ‬منهما‭ ‬63‭ ‬ألف‭ ‬طن،‭ ‬وكانت‭ ‬الشحنات‭ ‬المصرية‭ ‬أقل‭ ‬خلال‭ ‬مايو،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬نصيبها‭ ‬شحنتين‭ ‬يومى‭ ‬15‭ ‬و16‭ ‬مايو،‭ ‬تحمل‭ ‬الأولى‭ ‬10650‭ ‬طنًا‭ ‬من‭ ‬القمح‭ ‬والثانية‭ ‬نحو‭ ‬16‭ ‬ألفا‭.‬‮ ‬
وتعمل‭ ‬الحكومة‭ ‬المصرية‭ ‬على‭ ‬حل‭ ‬مشكلة‭ ‬القمح‭ ‬ولذلك‭ ‬عملت‭ ‬على‭ ‬توسيع‭ ‬المساحات‭ ‬المزروعة‭ ‬به‭ ‬وتقديم‭ ‬تسهيلات‭ ‬للمزارعين‭ ‬لتقليل‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الواردات‭ ‬من‭ ‬الخارج‭. ‬‮ ‬
ويذكر‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬تعد‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬مستوردى‭ ‬القمح‭ ‬فى‭ ‬العالم،‭ ‬حيث‭ ‬اشترت‭ ‬بحسب‭ ‬بيانات‭ ‬الجهاز‭ ‬المركزى‭ ‬للتعبئة‭ ‬العامة‭ ‬والإحصاء،‭ ‬6‭.‬1‭ ‬مليون‭ ‬طن‭ ‬قمح‭ ‬بقيمة‭ ‬2‭.‬4‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬خلال‭ ‬أول‭ ‬11‭ ‬شهر‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2021،‭ ‬مقابل‭ ‬11‭.‬8‭ ‬مليون‭ ‬طن‭ ‬بقيمة‭ ‬2‭.‬9‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬خلال‭ ‬نفس‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬السابق‭.‬
وأوضحت‭ ‬الأرقام‭ ‬الرسمية‭ ‬أن‭ ‬80‭ ‬بالمئة‭ ‬من‭ ‬واردات‭ ‬مصر‭ ‬من‭ ‬القمح‭ ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬2021‭ ‬جاءت‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬روسيا‭ ‬وأوكرانيا،‭ ‬حيث‭ ‬قدرت‭ ‬وارداتها‭ ‬من‭ ‬روسيا‭ ‬بـ‭ ‬4‭.‬2‭ ‬مليون‭ ‬طن‭ ‬بقيمة‭ ‬1‭.‬2‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يمثل‭ ‬69‭.‬4‭ ‬بالمئة‭ ‬من‭ ‬إجمالى‭ ‬الواردات‭ ‬المصرية‭.‬
وجاءت‭ ‬أوكرانيا‭ ‬فى‭ ‬المرتبة‭ ‬الثانية‭ ‬على‭ ‬القائمة‭ ‬حيث‭ ‬استوردت‭ ‬منها‭ ‬مصر‭ ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬2021‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬650‭ ‬ألف‭ ‬طن‭ ‬بقيمة‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬650‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬تقريبًا‭.‬
دول‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬الأكثر‭ ‬تضررا
ولكن‭ ‬ماذا‭ ‬بعد‭ ‬إنهاء‭ ‬روسيا‭ ‬لاتفاقية‭ ‬تصدير‭ ‬الحبوب‭ ‬بالبحر‭ ‬الاسود؟‭ ‬سؤال‭ ‬وجهناه‭ ‬للخبراء‭ ‬فأجاب‭ ‬عنه أحمد‭ ‬العناني‮ ‬‭ ‬الباحث‭ ‬فى‭ ‬العلاقات‭ ‬الدولية‭ ‬وشئون‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‮ ‬قائلًا‭: ‬إن‭ ‬إنهاء‭ ‬الاتفاقية‮ ‬يعنى‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬دولا‭ ‬ستتضرر‭ ‬بشكل‭ ‬كبير،‭ ‬وهى‭ ‬الدول‭ ‬التى‭ ‬اعتمدت‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية‭ ‬على‭ ‬التنسيق‭ ‬التركى‭ ‬الروسى‭ ‬الأوكرانى‭ ‬فى‭ ‬تصدير‭ ‬الحبوب‭ ‬لها‭ ‬خاصة‭ ‬دول‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وأفريقيا‭ ‬وأمريكا‭ ‬اللاتينية،‭ ‬لذلك‭ ‬فمن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬ترتفع‭ ‬أسعار‭ ‬الحبوب‭ ‬خاصة‭ ‬القمح‭ ‬بها‭.‬
وتابع‭ ‬‮«‬العنانى‮»‬،‭ ‬أن‮ ‬إمدادات‭ ‬سلال‭ ‬الغذاء‭ ‬من‭ ‬الحبوب‭ ‬والقمح‭ ‬ستتوقف‭ ‬بشكل‭ ‬تام‭ ‬بعد‭ ‬انسحاب‭ ‬روسيا‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬الاتفاقية،‭ ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬أبلغت‭ ‬أوكرانيا‭ ‬أنه‭ ‬فى‭ ‬حالة‭ ‬تصديرها‭ ‬لحبة‭ ‬قمح‭ ‬واحدة‭ ‬ستستهدفها‭.‬
وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬سبب‭ ‬التجميد‭ ‬والانسحاب‭ ‬الروسى‭ ‬هو‭ ‬الحجة‭ ‬بأن‭ ‬المنتجات‭ ‬الروسية‭  ‬من‭ ‬الحبوب‭ ‬والأسمدة‭ ‬لا‭ ‬تصدر‭ ‬وهو‭ ‬عكس‭ ‬ما‭ ‬جاء‭ ‬بالاتفاقية‭.‬
وأشار‭ ‬علينا‭ ‬ألا‭ ‬نقلق‭ ‬فمصر‭ ‬لديها‭ ‬احتياطى‭ ‬استراتيجى‭ ‬كاف‭ ‬لمدة‭ ‬تتجاوز‭ ‬الـ‭ ‬8‭ ‬أشهر،‭ ‬علاوة‭ ‬على‭ ‬التوسع‭ ‬فى‭ ‬زراعة‭ ‬القمح‭ ‬بتوشكى‭ ‬الجديدة‭ ‬والفرافرة‭ ‬وغيرها‭.‬
ارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬العالمية‭ ‬10‭%‬
والتقط‭ ‬أطراف‭ ‬الحديث‮ ‬الدكتور‭ ‬عبدالنبى‭ ‬عبدالمطلب‭ ‬الخبير‭ ‬الاقتصادى،‭ ‬قائلًا‭: ‬‮«‬إن‭ ‬توقف‭ ‬اتفاقية‭ ‬تصدير‭ ‬الحبوب‭ ‬عبر‭ ‬البحر‭ ‬الأسود،‭ ‬سيؤدى‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬العالمية‭ ‬للحبوب‭ ‬والمحاصيل‭ ‬الغذائية‭ ‬والزيوت‭ ‬بنسب‭ ‬تتراوح‭ ‬بين‭ ‬5‭% ‬إلى‭ ‬10‭%‬،‭ ‬وهذا‭ ‬الارتفاع‭ ‬سيؤدى‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬فاتورة‭ ‬الواردات‭ ‬المصرية‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬الغذاء‭ ‬والقمح،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬تحاول‭ ‬حاليا‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬مصادر‭ ‬متنوعة‭ ‬للقمح‭.‬


وتابع‭ ‬‮«‬عبدالمطلب‮»‬،‭ ‬إن‭ ‬تأثير‭ ‬الأزمة‭ ‬لن‭ ‬يظهر‭ ‬حتى‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشهر‭ ‬قادمة،‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬مصر‭ ‬لديها‭ ‬حاليًا‭ ‬إنتاج‭ ‬محلى‭ ‬يكفيها‭ ‬نحو‭ ‬ستة‭ ‬اشهر،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬فمحصول‭ ‬الذرة‭ ‬المصرى‭ ‬فى‭ ‬طريقه‭ ‬إلى‭ ‬النضج‭ ‬والحصاد‭ ‬خلال‭ ‬عدة‭ ‬أسابيع،‭ ‬ورغم‭ ‬ذلك‭ ‬سترتفع‭ ‬الأسعار،‭ ‬لافتًا‭ ‬إلى‭ ‬أنه لا‭ ‬توجد‭ ‬بدائل‭ ‬للقمح،‭ ‬وإن‭ ‬وجدت‭ ‬فهى‭ ‬ليست‭ ‬الارخص،‮ ‬وفى‭ ‬اعتقادى‭ ‬ان‭ ‬مصر‭ ‬ستشعر‭ ‬بالأزمة‭ ‬بسبب‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬عالميًا‭ ‬وارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬الاستيراد‭ ‬مما‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬معاناة‭ ‬المواطن‭ ‬المصرى‭ ‬الذى‭ ‬يشكل‭ ‬القمح‭ ‬المكون‭ ‬الأساسى‭ ‬للغذاء‭ ‬بالنسبة‭ ‬له‮»‬‭.‬
‮  ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬لن‭ ‬تقف‭ ‬مكتوفة‭ ‬الأيدى‭ ‬أمام‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة،‭ ‬حيث‭ ‬إنها‭ ‬رفعت‭ ‬فى‭ ‬موسم‭ ‬الحصاد‭ ‬درجة‭ ‬الاستعداد‭ ‬للاستفادة‭ ‬القصوى‭ ‬وتقليل‭ ‬الهدر‭ ‬والفاقد‭ ‬فى‭ ‬المحصول‭ ‬المحلى،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬خطط‭ ‬زيادة‭ ‬المساحة‭ ‬المزروعة‭ ‬فى‭ ‬مناطق‭ ‬جنوب‭ ‬الوادى‭ ‬والساحل‭ ‬الشمالى‭ ‬الغربى‭.‬
وأضاف‭ ‬أن‭ ‬وزارة‭ ‬التموين‭ ‬توسعت‭ ‬فى‭ ‬إنشاء‭ ‬الصوامع‭ ‬لزيادة‭ ‬السعة‭ ‬التخزينية‭ ‬للقمح‭ ‬ضمن‭ ‬المشروع‭ ‬القومى‭ ‬للصوامع،‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬لزيادة‭ ‬السعة‭ ‬التخزينية‭ ‬من‭ ‬1‭.‬2‭ ‬مليون‭ ‬طن‭ ‬فى‭ ‬عام‭ ‬2014‭ ‬إلى‭ ‬3‭.‬6‭ ‬مليون‭ ‬طن،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬تعاقد‭ ‬الوزارة‭ ‬على‭ ‬شراء‭ ‬القمح‭ ‬المحلى‭ ‬من‭ ‬المزارعين‭ ‬خلال‭ ‬الموسم‭ ‬الحالى‭ ‬بعد‭ ‬زيادة‭ ‬سعر‭ ‬الاردب‭ ‬الى‭ ‬1500‭ ‬جنيه‭ ‬بالإضافة‭ ‬الى‭ ‬التعاقد‭ ‬من‭ ‬الخارج‭ ‬من‭ ‬عدة‭ ‬مصادر‭ ‬لتعزيز‭ ‬الاحتياطى‭ ‬الاستراتيجى‭ ‬من‭ ‬القمح‭ ‬المخصص‭ ‬لإنتاج‭ ‬الخبز‭ ‬المدعم‭.‬
‮ ‬نهاية‭ ‬درامية‭ ‬
وأشار‭ ‬الخبير‭ ‬الإقتصادى‭ ‬خالد‭ ‬رمضان‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬القرار‭ ‬الروسى‭ ‬يعد‭ ‬قرارا‭ ‬خطيرا‭ ‬لأنه‭ ‬يفاقم‭ ‬المخاوف‭ ‬بشأن‭ ‬إمدادات‭ ‬السلع‭ ‬الأساسية،‭ ‬ويزيد‭ ‬الغموض‭ ‬بشأن‭ ‬إمكانية‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬التضخم،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬البعض‭ ‬يعتبر‭ ‬هذا‭ ‬مفاجئاً،‭ ‬لأن‭ ‬روسيا‭ ‬تصدر‭ ‬قمحاً‭ ‬أكثر‭ ‬ثلاث‭ ‬مرات‭ ‬من‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬ولذلك‭ ‬فالبلدان‭ ‬المتحاربان‭ ‬يعدان‭ ‬مصدراً‭ ‬رئيسياً‭ ‬للذرة‭ ‬والقمح،‭ ‬بخلاف‭ ‬الزيوت‭ ‬واللحوم‭ ‬واليوريا‭ ‬وغيرها،‭ ‬ولهذا،‭ ‬ينبغى‭ ‬عدم‭ ‬الزج‭ ‬بغذاء‭ ‬العالم‭ ‬فى‭ ‬خضم‭ ‬حرب‭ ‬أيديولوجية‭ ‬وتجارية‭ ‬بين‭ ‬القوى‭ ‬الكبرى‭.‬
وأضاف‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬العالمى‭ ‬كانت‭ ‬تتوقع‭ ‬نهاية‭ ‬درامية‭ ‬لهذا‭ ‬الأمر،‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬دأبت‭ ‬موسكو‭ ‬على‭ ‬التهديد‭ ‬بإنهائه،‭ ‬ولهذا‭ ‬استعد‭ ‬المستوردون‭ ‬بملء‭ ‬مخازنهم‭.‬

يفتح‭ ‬الباب‭ ‬على‭ ‬مصراعيه‭ ‬أمام‭ ‬تصعيد‭ ‬الحرب،‭ ‬ومن‭ ‬الممكن‭ ‬مواجهة‭ ‬روسيا‭ ‬هجمات‭ ‬انتقامية‭ ‬على‭ ‬بنيتها‭ ‬التحتية‭ ‬للتصدير‭ ‬أو‭ ‬السفن‭ ‬التجارية،‭ ‬وهذا‭ ‬الأمر‭ ‬كفيل‭ ‬بإشعال‭ ‬مرافئ‭ ‬تصدير‭ ‬جميع‭ ‬السلع‭ ‬فى‭ ‬البحر‭ ‬الأسود،‭ ‬فإذا‭ ‬فشلت‭ ‬أوكرانيا‭ ‬فى‭ ‬تصدير‭ ‬منتجاتها‭ ‬فسوف‭ ‬تعمد‭ ‬إلى‭ ‬استهداف‭ ‬السفن‭ ‬التجارية‭ ‬الروسية‭ ‬كرد‭ ‬انتقامى‭ ‬على‭ ‬تعطيل‭ ‬صادراتها‭ ‬التى‭ ‬تدر‭ ‬عليها‭  ‬حوالى‭ ‬10‭ ‬مليارات‭ ‬دولار‭ ‬سنويا‭.‬
وأكد‭ ‬الخبير‭ ‬أنه سيكون‭ ‬هناك‭ ‬أعمال‭ ‬عدائية‭ ‬فى‭ ‬المياه‭ ‬التجارية،‭ ‬مما‭ ‬ينتج‭ ‬عنه‭ ‬تداعيات‭ ‬خطيرة‭ ‬على‭ ‬أسواق‭ ‬الحبوب‭ ‬والنفط،‭ ‬والأسمدة،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬روسيا‭ ‬ثانى‭ ‬أكبر‭ ‬مصدر‭ ‬للنفط‭ ‬فى‭ ‬العالم،‭ ‬وما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬صادراتها‭ ‬يتم‭ ‬نقله‭ ‬بحراً‭ ‬عبر‭ ‬البحر‭ ‬الأسود،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬سيؤثر‭ ‬قطعاً‭ ‬على‭ ‬أسواق‭ ‬السلع‭ ‬الأساسية‭ ‬والاقتصاد‭ ‬العالمى‭ ‬ككل‭.‬
وأشار‭ ‬الخبير‭ ‬إلى‭ ‬أنه لابد‭ ‬من‭ ‬تغليب‭ ‬صوت‭ ‬العقل‭ ‬وروح‭ ‬التعاون‭ ‬الدولى،‭ ‬لأن‭ ‬تجميد‭ ‬ملايين‭ ‬الأطنان‭ ‬من‭ ‬الأغذية‭ ‬والمنتجات‭ ‬الزراعية‭ ‬سيؤذى‭ ‬الفقراء‭ ‬أولاً،‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬الاتفاقية‭ ‬حققت‭ ‬فائدة‭ ‬عظيمة‭ ‬للكل،‭ ‬حيث‭ ‬انتعشت‭ ‬الصادرات‭ ‬والإيرادات،‭ ‬واستقرت‭ ‬الأسعار،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬روسيا‭ ‬المنسحبة‭ ‬الآن‭ ‬كانت‭ ‬أكبر‭ ‬المستفيدين،‭ ‬لأنها‭ ‬باعت‭ ‬52‭ ‬مليون‭ ‬طن‭ ‬من‭ ‬الحبوب‭ ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬الحرب،‭ ‬مقابل‭ ‬35‭.‬6‭ ‬مليون‭ ‬طن‭ ‬فى‭ ‬العام‭ ‬السابق،‭ ‬أما‭ ‬أوكرانيا‭ ‬فقد‭ ‬صدرت‭ ‬45‭.‬8‭ ‬مليون‭ ‬طن،‭ ‬مقابل‭ ‬47‭.‬8‭ ‬مليون‭ ‬طن‭ ‬فى‭ ‬العام‭ ‬السابق،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬مخاطر‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬لن‭ ‬يظهر‭ ‬تأثيرها‭ ‬فى‭ ‬الدول‭ ‬الغنية‭ ‬بسرعة،‭ ‬حيث‭ ‬استعد‭ ‬المشترون‭ ‬لهذا‭ ‬عبر‭ ‬تطوير‭ ‬سلاسل‭ ‬إمدادات‭ ‬جديدة،‭ ‬وبناء‭ ‬مخزون‭ ‬قوى‭ ‬يكفيهم‭ ‬للخروج‭ ‬من‭ ‬العاصفة‭.‬‮ ‬
‮ ‬زيادة‭ ‬إنتاجية‭ ‬القمح‭ ‬
أما‭ ‬عن‭ ‬الحلول‭ ‬المطروحة،‭ ‬أوضح‭ ‬جمال‭ ‬صيام‭ ‬أستاذ‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الزراعى‭ ‬بجامعة‭ ‬القاهرة‭ ‬ومستشار‭ ‬مركز‭ ‬الدراسات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الزراعية،‭ ‬أن‭ ‬تنويع‭ ‬مصادر‭ ‬الاستيراد‭ ‬لن‭ ‬ينهى‭ ‬الأزمة‭ ‬فى‭ ‬مصر،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الحل‭ ‬هو‭ ‬زيادة‭ ‬المساحة‭ ‬المزروعة‭ ‬بالمحاصيل‭ ‬الغذائية،‭ ‬وبذلك‭ ‬يكون‭ ‬تأثير‭ ‬الأحداث‭ ‬العالمية‭ ‬محدودا‭.‬
‮ ‬وأوضح‭ ‬‮«‬صيام‮»‬‭ ‬أن‭ ‬زيادة‭ ‬الانتاجية‭ ‬تتم‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬التوسع‭ ‬الأفقى‭ ‬فى‭ ‬الأراضى‭ ‬المستصلحة،‭ ‬والتوسع‭ ‬الرأسى‭ ‬عبر‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬تقاوى‭ ‬عالية‭ ‬الإنتاجية،‭ ‬وتغيير‭ ‬طرق‭ ‬الزراعة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التحول‭ ‬إلى‭ ‬الزراعة‭ ‬على‭ ‬المصاطب،‭ ‬والرى‭ ‬بالتنقيط‭ ‬بدلًا‭ ‬من‭ ‬الغمر‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬ندرة‭ ‬المياه،‮ ‬مستبعدًا‭ ‬تأثر‭ ‬مصر‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬القصير‭ ‬بانسحاب‭ ‬روسيا‭ ‬من‭ ‬اتفاقية‭ ‬الحبوب‭ ‬عبر‭ ‬البحر‭ ‬الأسود،‭ ‬وذلك‭ ‬نتيجة‭ ‬لعاملين‭ ‬هما‭: ‬تزامن‭ ‬الفترة‭ ‬الحالية‭ ‬مع‭ ‬موسم‭ ‬توريد‭ ‬القمح،‭ ‬وارتفاع‭ ‬حجم‭ ‬المخزون‭ ‬من‭ ‬الأقماح‭ ‬الذى‭ ‬يكفى‭ ‬احتياجات‭ ‬البلاد‭ ‬حتى‭ ‬نهاية‭ ‬العام،‭ ‬مضيفًا‭ ‬أن‭ ‬التأثير‭ ‬سيظهر‭ ‬على‭ ‬تكلفة‭ ‬استيراد‭ ‬القمح‭ ‬بسبب‭ ‬زيادة‭ ‬الأسعار‭ ‬عالميًا‭.‬


ولفت‭ ‬أستاذ‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الزراعى،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الدولة‭ ‬نجحت‭ ‬فى‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬أزمة‭ ‬الحرب‭ ‬الروسية‭ ‬الأوكرانية‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬تنويع‭ ‬مصادر‭ ‬استيراد‭ ‬القمح‭ ‬من‭ ‬أسواق‭ ‬أخرى،‭ ‬مثل‭ ‬الهند‭ ‬وباكستان‭ ‬وأستراليا‭ ‬وروسيا‭ ‬ايضًا‭ ‬والتى‭ ‬نحصل‭ ‬منها‭ ‬على‭ ‬60‭% ‬من‭ ‬السلع،‭ ‬وبعض‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية،‭ ‬والفائض‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬العربية،‭ ‬مضيفا‭ ‬أنه‭ ‬يجب‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬زيادة‭ ‬المساحة‭ ‬المزروعة‭ ‬بالقمح‭ ‬والذرة‭ ‬لتوفير‭ ‬مكونات‭ ‬رغيف‭ ‬الخبز‭ ‬من‭ ‬ناحية،‭ ‬وتوفير‭ ‬مستلزمات‭ ‬إنتاج‭ ‬اللحوم‭ ‬الحمراء‭ ‬والدواجن،‭ ‬واعتماد‭ ‬الميكنة‭ ‬الزراعية‭ ‬لتقليل‭ ‬نسبة‭ ‬الفقد‭ ‬والهدر‭ ‬أثناء‭ ‬الحصاد‭ ‬والتخزين،‭ ‬وتشجيع‭ ‬البحوث‭ ‬والدراسات‭ ‬لاستنباط‭ ‬سلالات‭ ‬غزيرة‭ ‬الإنتاج،‭ ‬ورفع‭ ‬متوسط‭ ‬إنتاج‭ ‬الفدان‭ ‬من‭ ‬الحبوب‭.‬
وتابع‭ ‬مستشار‭ ‬مركز‭ ‬الدراسات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الزراعية،‭ ‬أنه‭ ‬يجب‭ ‬زيادة‭ ‬المساحة‭ ‬المزروعة‭ ‬من‭ ‬3‭.‬5‭ ‬مليون‭ ‬فدان‭ ‬إلى‭ ‬4‭ ‬ملايين‭ ‬فدان،‭ ‬وأن‭ ‬يزحف‭ ‬القمح‭ ‬على‭ ‬مساحة‭ ‬البرسيم،‭ ‬وضمان‭ ‬سعر‭ ‬جيد‭ ‬للمزارع،‭ ‬كما‭ ‬يجب‭ ‬تعميم‭ ‬التقاوى‭ ‬المعتمدة‭ ‬من‭ ‬وزارة‭ ‬الزراعة‭ ‬لمضاعفة‭ ‬إنتاج‭ ‬محصول‭ ‬القمح،‭ ‬وذلك‭ ‬لزيادة‭ ‬الإنتاج‭ ‬إلى‭ ‬14‭ ‬مليون‭ ‬طن‭ ‬لتحقيق‭ ‬الاكتفاء‭ ‬الذاتى،‭ ‬والتوسع‭ ‬فى‭ ‬المشروع‭ ‬القومى‭ ‬للصوامع‭ ‬لتصل‭ ‬طاقته‭ ‬لـ‭ ‬12‭ ‬شهرًا‭ ‬بدلًا‭ ‬من‭ ‬6‭ ‬أشهر،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬عودة‭ ‬الإرشاد‭ ‬الزراعى‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬بها‭ ‬27‭ ‬كلية‭ ‬زراعة‭ ‬يخرج‭ ‬منها‭ ‬حوالى‭ ‬20‭ ‬ألف‭ ‬مهندس‭ ‬زراعى،‭ ‬وتفعيل‭ ‬دور‭ ‬الجمعيات‭ ‬التعاونية‭ ‬وعودة‭ ‬الزراعة‭ ‬التعاقدية‭.‬‮ ‬
وأوضح‭ ‬الدكتور‭ ‬جمال‭ ‬أن‭ ‬وجود‭ ‬مخزون‭ ‬كافٍ‭ ‬سيعمل‭ ‬على‭ ‬تأمين‭ ‬البلاد‭ ‬ضد‭ ‬المخاطر‭ ‬الخارجية،‭ ‬وعدم‭ ‬دفع‭ ‬أسعار‭ ‬عالية‭ ‬فى‭ ‬وقت‭ ‬الأزمات‭.‬