عاجل
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

حكاوى

قضية ارتفاع الأسعار تشغل بال كل الناس، ليس فى مصر وحدها وإنما فى كل أنحاء العالم، ولذلك لابد من التعامل مع هذه الأزمة بحكمة بالغة، وهنا يجب ضرورة اتخاذ إجراءات مهمة للتعاطى مع الأمر.

البكاء على ارتفاع الأسعار لم يعد يجدى أو ينفع، إنما الأمر يحتاج من المواطنين سياسة جديدة تعتمد على الترشيد، والاكتفاء فقط بالضروريات التى يحتاجها المواطن. مع الأسف الشديد هناك إسراف شديد فى استهلاك الناس سواء كان ذلك طعامًا أو شرابًا أو إفراطًا فى استخدام الخدمات المقدمة للمواطن..

الآن جاء دور المواطن ليرد على ارتفاع الأسعار بمنطق آخر، يعتمد بالدرجة الأولى على مكافحة الإسراف والعادات البالية التى تعتمد على البذخ فى الطعام والشراب. ومن حق المواطن أن يشترى فقط الطعام الضرورى الذى يكفيه، ويودع البذخ والسفه فى عمليات الشراء للسلع التى تفسد دون أن يتناولها تحت زعم التخزين..

والأسرة المصرية اعتادت على طريقة تخزين السلع فى المنازل، وقد يصيبها التلف دون أن تمتد إليها يد أهل البيت!!

هذه طريقة خطيرة، والقمامة خير شاهد على ذلك، حيث توجد أطعمة كثيرة فاسدة، إما لتخزينها فى المنازل، وإما لشراء كميات أكثر من احتياج المواطن فيكون مصيرها صناديق القمامة..

المفروض أن يرد المواطنون على ارتفاع الأسعار بالحصول على القدر الكافى الذى تحتاجه الأسرة، بعيدًا عن البذخ الشديد الذى اعتادته الأسرة المصرية. ويعجبنى الأجانب فى هذا الشأن حيث لا يخجل المواطن الأجنبى أن يقف عند الجزار ويحصل على جرامات معدودة من اللحوم تكفى حاجته فقط، أو يقف عند بائع الفاكهة ليشترى «موزة» واحدة أو اثنتين بدون خجل، بخلاف المصريين حيث يقوم المواطن بشراء كيلو أو اثنين فى حين أن احتياجه لا يتعدى ثمرتين على أكثر تقدير.

شراء المواطن لاحتياجاته الضرورية بات واجبًا وطنيًا فى ظل الظروف الحالكة التى تمر بها البلاد والتخلى عن سياسة الإسراف والبذخ، باتت عملية مهمة فى ظل هذا الارتفاع الجنونى الذى طال أسعار كل شىء. وهذا فى حد ذاته سيكون رادعًا لكل تاجر تسول له نفسه أن يتلاعب فى الأسعار، فالذى يجعل التاجر الجشع يتصرف بحماقة هو إصرار وإقبال الناس على شراء السلعة والتكالب عليها.. فى حين أنه لو شعر التاجر أن المواطن ليس ملهوفًا على السلعة، لما ارتكب هذه الحماقات التى يعانى منها الجميع.

بالإضافة إلى أهمية التخلى عن كل سلعة يشعر المواطن أن التاجر يتلاعب فى أسعارها، لو فعلنا ذلك لاختلفت الصورة، وسنجد القرارات الصعبة والمؤلمة التى تقوم بها البلاد تمر بسلام وأمان..

والمفروض على المواطنين ألا يسمحوا لأى تاجر بالتلاعب فى أسعار السلع وهو ما سنتحدث عنه بعد ذلك إن شاء الله.