يقول الحق سبحانه: «سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم» «الحديد:21»، ويقول سبحانه : «وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين» (آل عمران: 133) ، ويقول سبحانه: «ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شيء قدير» (البقرة: 148)، ويقول سبحانه: «ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير» (فاطر: 32) ، ويقول سبحانه: «إنهم كانوا يسارعون فى الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين» (الأنبياء:90)، ويقول تعالى: «وفى ذلك فليتنافس المتنافسون» (المطففين: 26).
ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): «بادروا بالأعمال سبعا: هل تنتظرون إلا فقرا منسيا، أو غنى مطغيا، أو مرضا مفسدا، أو هرما مفندا، أو موتا مجهزا، أو الدجال؛ فشر غائب ينتظر، أو الساعة؛ فالساعة أدهى وأمر؟» (سنن الترمذي)، وعن ابن عباس (رضى الله عنهما) أن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال لرجل وهو يعظه: «اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك» (المستدرك للحاكم)، وعن أبى هريرة (رضى الله عنه) أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فقالوا: ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى، والنعيم المقيم، فقال: «وما ذاك؟».. «قالوا: يصلون كما نصلى، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «ألا أعلمكم شيا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم؟ ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم» قالوا: بلى، یا رسول الله، قال: «تسبحون، وتكبرون، وتحمدون، دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين مرة» (صحيح مسلم).
وعن أبى هريرة رضى الله عنه، أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: لو يعلم الناس ما فى النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما فى التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما فى العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا» (متفق عليه)، وعن زيد بن أسلم (رضى الله عنه) عن أبيه، قال: سمعث عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) يقول: امرنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن نتصدق فوافق ذلك عندى مالا، فقلت: اليوم اسبق أبا بكر إن سبقته يوما، قال: فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله (صلى الله عليه و سلم): « ما أبقيت لأهلك؟» قلت: مثلة وأتى أبو بكر بكل ما عنده، فقال: «يا أبا بكر ما ابقيت لأهلك؟» قال: أبقيت لهم الله ورسوله، قلت: لا اسبقه إلى شيء أبدا. (سنن الترمذي).
وعن عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) قال: مر النبى (صلى الله عليه وسلم) وانا معه وأبو بكر بعبد الله بن مسعود وهو يقرأ، فاستمع لقراءته، وسجد عبد الله والنبى
(صلى الله عليه وسلم) خلفه، فقال: «سل تعطه» ثم مضى النبى (صلى الله عليه وسلم) ، فقال: «من سره أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل، فليقرأه من ابن أم عبد» قال: فادلجت إلى عبدالله بن مسعود لأبشره بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فلما ضربت الباب - أو قال لما سمع صوتى - قال: ما جاء بك هذه الساعة؟ قلت: جئت لأبشرك بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: قد سبقك أبو بكر، قلت: إن يفعل فإنه سباق بالخيرات، ما استبقنا خيرا قط إلا سبقنا إليها أبو بكر « مسند احمد».
وقد سئل أحدهم عن حال احد الصالحين السابقين فى الخيرات، فقال: لو قيل له إن القيامة غدا ما وجد مزید عمل يعمله.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض