رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكاية وطن

 

 

 

 

«ارفع راسك فوق أنت مصرى».. شعار تحول إلى واقع يحفظ للمصريين كرامتهم وحماية وكفالة حقوقهم وحرياتهم ورعاية مصالحهم فى الداخل والخارج، بعد أن وجدوا السند والجسر الذى يمدهم بالقوة، خاصة إذا كانت مستمدة من الحق، فحقوق المصريين محفوظة لا يمكن لكائن من كان أن يمسها، والصورة التى رسمها المصريون العائدون من اليمن لا تكذب ولا تتجمل، وجاءت الحقيقة التى نطقت بها ألسنتهم، وهى أن  مصر متنساش ولادها، الصورة تحولت إلى حروف عندما قال الرئيس السيسى بعد وصول 32 صياداً مصرياً كانوا محتجزين فى اليمن الى أرض الوطن: «تابعت بكل فخر وإعزاز الجهود المكثفة المبذولة والتى استمرت لعدة أيام لإنهاء  أزمة احتجاز «32 صياداً مصرياً فى دولة اليمن». وتابع الرئيس: «أسفرت تلك الجهود عن الحفاظ على حياتهم، ونقلهم بشكل آمن للأراضى المصرية فى إطار حرص الدولة على تأمين رعاياها بالداخل والخارج، وتقدم الرئيس بالشكر والتقدير للقائمين على عودة هؤلاء الصيادين إلى بلادهم آمنين»، واختتم الرئيس تدوينته على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعى فيسبوك بعبارة محببة الي قلوب المصريين بعد أن دشنها الرئيس السيسي فى بداية توليه المسئولية، وأصبح يرددها بعد كل موقف وطنى، وهى تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر.

حياة مصر، وسلامة ترابها، وشريان مائها، وعبير هوائها، ورحيق زهورها، ورفيق عجلات الإنتاج فى مصانعها، ونضوج سنابل قمحها، وسطوح شمسها، وشموخ مدنها، وزهو علمها، وسلامة جيشها هو غاية كل مصرى. تحيا مصر فى كل وقت وكل حين التى أنجبت هذا الجيش العظيم الذى حصل على تقدير جديد فى التصنيف السنوى الجديد الذى اعتمده موقع «جلوبال فايرباور» العالمى لتصنيف الجيوش على مستوى العالم، وحل الجيش المصرى طبقاً لهذا التصنيف بالمرتبة التاسعة عالمياً، فتقدم على جيوش منطقة الشرق الأوسط.

فكيف لهذا الشعب الذى فيه هذا الجيش العظيم أن يشقى ولا يحصل على حقوقه المشروعة ويفتخر بكرامته.. داخل مصر وخارجها، لقد انتهى عصر «الفنكوش» الذى كان يتوارى فيه المصريون بالخارج خوفاً من تعرضهم للإهانة والترحيل والسجن وأحياناً للقتل، عصر «الفنكوش» تجاهل المصريين، ولم يجدوا من يدافع عن حقوقهم. عصر «30 يونيو» انحاز لكل المصريين، منذ أيام قرر الرئيس السيسى عودة من يرغب من المصريين فى الصين، حفاظاً على حياتهم بعد انتشار فيروس كورونا، وفى نفس الوقت كان يتابع عملية تحرير «32» صياداً مصرياً تعطل بهم لنش الصيد، وتم احتجازهم فى اليمن لمدة شهرين، وطوال هذه المدة كانت الأجهزة المصرية بتكليف رسمى من السيسى تبحث إعادتهم إلى مصر ووصل الصيادون إلى أرض الوطن فى إطار حرص الدولة على تأمين رعاياها.

تحرير الصيادين المصريين وعودتهم سالمين إلى أسرهم، يؤكد أن السيسى لا يفرق بين أبناء الشعب، أغنياؤه مثل فقرائه، بسطاء الناس لهم حقوق مثل القادرين، لم يتخل عن الصيادين حتى ولو كانوا دخلوا فى أماكن محظورة للصيد بطريق الخطأ، المفاوضات تمت، ونجحت، وعاد المصريون ومثلت عودتهم احترام العالم سواء فى دولة عربية أو صديقة لمصر لدورها الرائد فى المنطقة.

مصر «30 يونيو» محل تقدير، فهى فى قضايا عديدة أبهرت العالم منها قصة الهجرة غير الشرعية التى كانت تؤرق أوروبا، وبسببها كان يفقد الحالمون فى الثراء عن طريق عبور الشاطئ الآخر حياتهم، ويتحولون الى طعام للأسماك، فضيقت مصر الخناق على الهجرة غير الشرعية، وأغلقت مناطق العبور من ناحيتها، وحولت مراكب الهجرة غير الشرعية إلى مراكب النجاة، لتوفير فرص عمل للمخاطرين بحياتهم.. تحيا مصر.. وتحيا القيادة السياسية التى حفظت للمصريين كرامتهم.