رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلام جرىء

 

 

 

يحسب للدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم تصديه بكل حزم لعملية الانفلات التى كانت موجودة فى مصاريف المدارس الخاصة والدولية والتى كانت بمثابة مغالاة فى اسعار القبول بالمدارس بدون مبرر واستنزاف لجيوب اولياء الامور لدرجة لم يتحملها احد سواء قادرا او غير قادر.. استطاع الوزير وضع الضوابط المنظمة لهذه المصروفات وتحصيلها عن طريق البنوك لإحكام السيطرة عليها.. وعلى النقيض نرى العجب العجاب فى التعليم العالى والجامعى الخاص، حيث يوجد انفلات صارخ فى رفع المصروفات الدراسية بالجامعات الخاصة بدون مبرر وبدون اى ضابط او رابط من جانب وزارة التعليم العالى التى تكتفى بالمشاهدة من مقاعد المتفرجين وكأنها لا ترى ولا تسمع صراخ وأنين اولياء الامور الراغبين فى الحصول على مكان لأبنائهم بالجامعات الخاصة بمصروفات معقولة، نظرا لحرمانهم بسبب جنون الحد الادنى من القبول بالجامعات الحكومية وقبول اعداد محدودة بالكليات التى يقدم على قبولها المتفوقون بالكليات بجانب اتخاذ قرار غير مدروس وغير مناسب بالمرة مع الازمة التى وقعت هذا العام فى شرائح المجاميع العالية الحاصل عليها الطلاب فى الثانوية العام والتى كان وراءها تفشى ظاهرة الغش وهى خفض اعداد المقبولين بكليات الصيدلة وطب الاسنان بنسبة 25% فى الجامعات الحكومية والخاصة.. تسبب هذا القرار غير المدروس فى حرمان الآلاف من المتفوقين من ايجاد فرص لهم فى الكليات الخاصة والحكومية وتم وضعهم على قوائم الانتظار فى الجامعات الخاصة لحين ميسرة وتكرم الوزارة بتخفيض نسبة تقليل الاعداد هذا العام.. وارى ان هناك بالفعل مغالاة فى رفع مصروفات الجامعات الخاصة وخاصة الكليات التى تشهد اقبالا من الطلاب المحرومين من القبول بالجامعات الحكومية بسبب ارتفاع مجاميع الدرجات المؤهلة للقبول بهذه الكليات ومنها كليات المجموعة الطبية.. وبلغ حجم الارتفاع فى المصروفات ببعض الجامعات اكثر من 120 الف جنيه بجانب تحصيل مبالغ بالعملات الصعبة.. وهذا الارتفاع فى المصروفات ليس له اى مبرر ولا معنى بدليل ان جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا لا تقل فى المستوى عن اى جامعة ذات مصروفات عالية بل تفوقها فى التجهيزات والامكانات ووجود «اصطف» من اعضاء هيئة التدريس وفقا للمعدلات المطلوبة لعدد الطلاب فى كل كلية بجانب وجود مستشفى تعليمى متميز يخدم طلاب المجموعة الطبية ورغم كل هذا لم ترتفع مصروفات القبول بها وادى ذلك الى تصدرها قائمة الجامعات التى تحظى بإقبال منقطع النظير من الحاصلين على مجاميع مرتفعة فى الثانوية العامة واكتملت اعداد المقبولين بها فى جميع الكليات قبل انتهاء تنسيق الجامعات بفترة طويلة بسبب عدم المغالاة فى المصروفات الدراسية.. وأعتقد ان مصروفات هذه الجامعة وغيرها من جامعات اخرى لم تبالغ فى رفع المصروفات تعد نموذجا يحتذى به فى ظل وجود ارتفاع غير مبرر فى مصروفات الغالبية العظمى من الجامعات الخاصة والتى لا ارغب فى ذكرها بالاسم.. أرجو ان تحتذى الجامعات الخاصة حذو جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا فى حرصها الشديد على عدم المغالاة فى رفع المصروفات وعدم السعى الى الربح.. والا تجعل هذه الجامعات الطلاب ينفرون من القبول بها بسبب جشع تجارالتعليم! وللحديث بقية.

 

[email protected]