رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بدون رتوش

دخلت أمريكا على الخط فى معرض الاستجابة لمناشدة الأمم المتحدة لها وطلبت من السعودية تخفيف الحصار الذى فرضته على اليمن، فكان أن استجابت المملكة وبادرت الأربعاء الماضى بالسماح للمساعدات الغذائية والإنسانية بالدخول عبر ميناء الحديدة وإعادة فتح مطار صنعاء أمام طائرات الأمم المتحدة.

وكان التحالف الذى تقوده السعودية قد أغلق فى السادس من نوفمبر الجارى كافة المنافذ الجوية والبحرية والبرية بدعوى كبح تدفق الأسلحة للحوثيين من إيران بعد اعتراض السعودية لصاروخ أطلق نحو الرياض.

إنها حرب اليمن التى خلقت أوضاعاً إنسانية صعبة فضلا عن تدهور حاد فى اقتصاد البلد الفقير ونزوح حوالى 3 ملايين مواطن، فيما تشير التقديرات إلى أن 21 مليون يمنى 80 % من السكان بحاجة إلى مساعدات. ولا شك أن الوضع الكارثى فى اليمن سيجلب العار على المجتمع الدولى لسنوات طويلة، فوفقاً لتقارير الأمم المتحدة فإن اليمن مهدد بأسوأ كارثة انسانية عرفها العالم على مدى عقود. وشرعت ثلاث منظمات دولية فى التحذير من أن البلاد على حافة المجاعة، وتخشى اليونيسيف (منظمة الأمم المتحدة) للطفولة من احتمال موت 150 ألف طفل قبل نهاية العام. بل ويتوقع أن يصيب وباء الكوليرا ضحايا جدداً بعد أن طال 900 ألف حالة فى موجته الأولى، حيث إن شح الوقود يؤدى إلى تعطل أنظمة الصرف الصحى وتنقية المياه. كما أن عشرين مليون مواطن اليوم يحتاجون إلى إغاثة عاجلة. ويرى المراقبون أن القيود التى يفرضها التحالف على إيصال المساعدات الإنسانية يندرج تحت القرار 2216 لعام 2015 والذى وافق عليه مجلس الأمن فى ابريل 2015 ينص على أن إعاقة وصول المساعدات عمل يهدد سلام وأمن واستقرار البلاد.

لقد تم تدمير بلد فقير بفعل الحرب بالوكالة، وسقط الآلاف بفعل غارات التحالف ولهذا جاءت افتتاحية الجارديان البريطانية تحت عنوان «التاريخ لن يرحمنا» لتعرب عن حجم المأساة وتحمل على بريطانيا المضى قدما فى تحالفها مع السعودية لما يحققه ذلك من مبيعات للأسلحة، وتحمل على ترامب منح السعودية تصريحا مفتوحا لكى تفعل ما بدا لها. وكأنى بالمقال يحمل فى الوقت نفسه دعوة مبطنة للمجتمع الدولى بوجوب التحرك لوضع نهاية لهذه الكارثة التى لم يشهد لها العالم مثيلا.