رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

العلم لا يكتسب بمجرد إرادة نظرية أو إعجاب مسلوب العمل والجد، ليس بذلك يصبح الإنسان عالمًا أو علي الأقل مشروعًا مثقفًا، لكن هناك مقومات ووسائل تساعد على اكتساب العلم والثقافة بكافة أنواعها. في يوم من الأيام المهمة بحياتى شاءت لي الأقدار وبإرادة من الله أن ألتحق بصرح مصري علمى ووطنى يعد أحد دروع التنمية الوطنية على مر التاريخ، وهو أكاديمية ناصر العسكرية العليا - مكان شامخ - في قلب القاهرة وتعد هذه البقعة من الأرض المصرية التى تعلم فيها الوطنية أناس أصبحوا في مراكز متقدمة يحملون الأمانة الوطنية على مر العصور المصرية.

ولأكون أحد هؤلاء كتب الله لي هذا والتحقت بالدورة 17 استراتيجية وأمن قومى وبدافع شديد الوطنية والانتماء ليكون الهواء الذي نتنفسه من علوم وطنية وتراب نسير عليه وسط جنبات هذه الرقعة الوطنية، والتى تستطيع أن ترى فيها مصر الشابة على جدران مبانيها وعلى سيقان أشجارها التى تبلغ من العمر سنين تحمل في ثناياها كل معانى الأصالة والشموخ.

إنها مصر يا سادة سيدة البلاد وقلب العالم، إنها عقل المفكر وعود العازف ولوحة الراسم وعين المتأمل الذي ينظر بها ومنها على أُفق العالم. قضيت أيامًا قد تتعدي الأشهر القليلة لكن جمعت فيها علم سنوات لم يكن إلا بمثابة خريطة وبوصلة التائه في صحراء جرداء, إنها الهداية الوطنية. تعلمت معنى الوطنية في كلمة مصر بضعة أحرف تكون كلمة كبيرة في حجمها الفعلي الزماني والمكاني.

وأراد الله أن يتم ذلك تحت إدارة وطنية مستنيرة لجامعة عين شمس وحرص واع ٍ من إدارة أكاديمية ناصر العسكرية العليا وحينها اطمأن قلبي، فبذلك تتم مواجهة الأفكار الضالة والمضللة للشباب، ولمواجهة الغزو الفكري الذي يستهدف عقول شباب مجتمعنا من خلال اللعب على أوتار الحمية الدينية بهدف إثارة الفتن والمشاكل من خلال السم الذي أخذ أسماء براقة بطريقة السم في العسل. فوفقنى الله لأداء جزء من مهمتى نحو أمن بلدى التي أنا مدين لها بحياتى, ولم أكتف بدراسة الاستراتيجية والأمن القومى بل التحقت بدورة إدارة الأزمات وفن التفاوض رقم ٢ كى أتعلم كيفية التعامل مع الأزمات ومواجهة الحروب الفكرية التى باتت من أعداء ظاهرين وأكثر منهم متخفين مثل الفئران في جحورهم. شعرت في هذا المكان بدفء البيت وسكينة وألفة الوطن بمن فيه من معلمين ولواءات علم وفكر وثقافة قبل كونهم عسكريين يحملون العلم والمعرفة الوطنية.

عاشت مصر أبية مرفوعة الهامة.