بدون رتوش
فى خطوة غير متوقعة أقر حمد بن جاسم رئيس الوزراء القطرى السابق باعترافات خطيرة حول مشاركة قطر فى دعم المجموعات الارهابية بما فيها جبهة النصرة ضد سوريا، وأن هذا تم بالتنسيق مع أمريكا والسعودية وتركيا التى كان الدعم يذهب عبرها بهدف اسقاط النظام السورى.كشف بن جاسم بذلك الحقيقة التى غابت عن البعض وغيبها البعض الآخر رغم علمه بها. وهكذا جاءت الاعترافات لتكشف الستر حول عملية التربص بسوريا واستهدافها لقلب الأوضاع فيها ضمن مسلسل ثورات الربيع العربى التى لم تكن فى حقيقتها إلا جحيما تم تسليطه على المنطقة بوازع من أمريكا قائدة المسيرة لتنفيذ أجندة نشر الفوضى الخلاقة توطئة لاعادة رسم خريطة الشرق الأوسط بما يحقق ويعزز مصالح أمريكا وحلفائها أصحاب المطامع فى المنطقة العربية وتتصدرهم إسرائيل الحليف الأبدى للغرب.
جاءت اعترافات بن جاسم اليوم لتؤكد ما سبق للرئيس بشار أن أورده حول ما تتعرض له سوريا من مؤامرة عبر تسليط العناصر الارهابية ضدها والتى كانت تنطلق من الأراضى التركية لتنشر الدمار والخراب وعمليات القتل الممنهج.وكأنما أراد بن جاسم بفتح ملف المؤامرة التى حيكت ضد سوريا ابراء ذمته من خلال اظهار الحقيقة التى رعتها الدول الأربع لتحويل سوريا إلى فريسة. ولكن شاء القدر أن تخرج سوريا من مصير الضياع الذى رسمه المتآمرون ضدها ولم يسقط النظام ونجح فى الخروج من المأزق.
وما من شك فى أن حمد بن جاسم أراد باعترافاته اليوم اطلاع العالم على أن قطر لا تتحمل وحدها تبعة جريمة المؤامرة التى استهدفت سوريا، فلقد كانت معها فى نفس الخندق كل من أمريكا رأس الأفعى بالاضافة إلى تركيا والسعودية حيث جرى التعاون بين الأطراف الأربعة ضد الفريسة. وكيف فشلت المجموعة فى تحقيق بغيتها الهادفة إلى اسقاط النظام. شاء المولى عز وجل أن تبوء محاولة اسقاط النظام بالفشل الذريع وأن تنتصر الدولة السورية على كل المؤامرات التى حيكت ضدها، وهو ما أكده بن جاسم فى اعترافاته عندما قال: (تناهشنا على سوريا ولكنها أفلتت أثناء التناهش). وجاءت هذه المحصلة النهائية لتثبت بأن ارادة الخالق عز وجل فوق الجميع.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض