رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

 

اللواء «عبد العزيز قابيل» من كبار قادة قواتنا المسلحة، أذكر أنه حكى لى انه كان ضابط كرة قدم ورفض الاستمرار كضابط كرة وذهب من خلف «يوسف السباعي» قائده وتقدم بطلب للالتحاق باللواء مدرع إلى «عبد العزيز مصطفى» رئيس الاتحاد المصرى لكرة القدم، وكان مدير السلاح وبالفعل فى النشرة التالية كتب اسمه وأرسل إلى الشلوفة، وغضب «السباعي» إن «عبد العزيز قابيل» ضابط تحت قيادته، ونقل دون معرفته؟ فقال له «عبد العزيز مصطفى» هو جاء إلىّ وطلب نقله، فاستدعاه «يوسف السباعي» وقال: طالما هذه رغبتك أنا موافق وأنت حر.. ومن هذه اللحظة أصبحت حياته عسكرية. والتحق بالفرقة الرابعة مدرعات وهو برتبة نقيب بعد حصوله على كلية أركان حرب، ولم يترك الفرقة الرابعة فى حرب 56 و 67 وحرب الاستنزاف، حيث كان قائد اللواء 22 مدرع فى دهشور، وحرب أكتوبر 1973، وقبل حرب أكتوبر طالب المشير «احمد إسماعيل» من الرئيس «السادات» بأن يمنحه رتبة العميد وقتي، لقيادة الفرقة الرابعة. وعن دوره فى الثغرة قال اللواء «قابيل» الكل كان متفقا على عدم سحب أى قوات من الشرق إلى الغرب، إلا الفريق «الشاذلي» الذى كان يريد سحب أربعة ألوية مدرعة من الشرق ليس عليها ضغط، لتنضم إلى الفرقة الرابعة فى مهامها، والرئيس «السادات» رفض هذا وقال بل سنعتمد على الفرقة الرابعة، للقيام بهذه المهمة ولن أسمح بعودة بندقية واحدة إلى الخلف حتى لا تنهار القوات نفسيًا، وكان موافقه فى هذا الرأى المشير «أحمد إسماعيل» وبالفعل تحملت الفرقة الرابعة هذه المسئولية بمنتهى الفداء والجسارة والتضحية، وصمموا على عدم التراجع حتى لو دهسوا تحت دبابات العدو، لأن المساحة كانت عريضة جدًا من السويس إلى الإسماعيلية، وبعمق كبير وكانوا يدافعون ويقومون بعمليات تصادمية فى الثغرة لتكبيد قوات العدو أكبر خسائر فى القوات. وتصدت الفرقة الرابعة لمنع 3 فرق مدرعة إسرائيلية من الاختراق، منهم فرقة «شارون»، ولم يكن أمامها شيء وكان يمكن لها أن تصل إلى بلبيس فى الشرقية، وحينها كلمه الرئيس «السادات» تليفونيًا، أربع مرات خلال المعركة، وقال له مصر فى رقبتك يا «عبد العزيز».. والرئيس كان سعيدًا جدًا بعمل الفرقة الرابعة، لأنه كان فى تفكيره مواضيع سياسية، وعندما أصدر أمر القتال قال: احصلوا لى حتى ولو على متر واحد وأنا قادر بعد ذلك على التصرف، وقال أعرف أن الموقف بالنسبة لكم صعب جدًا لأن مقاومة القوات فى صالح إسرائيل، ولكننا سنتغلب على هذا التفوق بشجاعة الرجال وحسن التخطيط وإدارة المعركة، وأصبح الاتصال مباشرة ما بين الفريق «الجمسي» رئيس هيئة العمليات، والمشير «أحمد إسماعيل» القائد العام للقوات المسلحة، والرئيس «السادات» كقائد أعلى للقوات المسلحة، حيث كانوا يتصلون به باستمرار لمعرفة حقيقة الموقف. وقال له المشير «الجمسي» بعد النصر العظيم، إن الرئيس بخط يده أعطاك وسام الشرف النجمة العسكرية، وهى أعلى وسام عسكري، وأكمل بأن هذا كان إيحاء ورغبة أكيدة من المشير «أحمد إسماعيل» لأنه يعرفك معرفة قديمة.