رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

كلمة عدل

مازال الحديث مستمراً عن ضرورة تغيير السياسة الزراعية المتبعة حالياً حتى تتوافق مع الأوضاع الجديدة للبلاد فى ظل تأسيس الدولة الجديدة بعد ثورتى «25 يناير» و«30 يونية»، وكما قلنا مراراً وتكراراً لابد من وضع نصوص تشريعية جديدة ليست فقط لتنظيم شئون الزراعة بالبلاد وإنما لكل مناحى الحياة المختلفة، لابد من الوزير السياسى الذى يستعين بخبرة التكنوقراط من أجل تنفيذ سياسة التغيير المطلوبة حتى يشعر المواطن الذى قام بالثورتين، أن هدفه وحلمه فى تغيير الأوضاع قد تم.

لابد من تفعيل مواد الدستور الخاصة بتنمية الريف وتحويله الى منتج ومصدر للمدينة، بدلاً مما يحدث الآن ومنذ عشرات السنين، عندما تحول إلى مستهلك لكل شىء وراح ينافس المدينة فى هذا الاستهلاك، يجب أن يتم النهوض الكامل بتنمية الريف، من  خلال تنمية الثروة الحيوانية وإنتاج البيض، واستغلال الترع ونهر النيل فى اصطياد الأسماك، ولابد أن تعود للريف مكانته القديمة عندما كان منتجاً ويورد للمدينة كل احتياجاتها من الغذاء وليس فقط الإنتاج الزراعى، وإنما كل شىء من لحوم وبيض وأسماك وخلافه، فالذى حدث على مدار العقود الماضية، وتحويل مصدر الإنتاج الى مستهلك هو كارثة بكل المقاييس والمعايير، وهذا بسبب السياسة الزراعية القديمة التى أهدرت حقوق الفلاحين والمزارعين، مما دعاهم إلى هجرة الريف وعدم الاعتناء بالمشروعات الإنتاجية.

يجب أن يعمل الريف بجدية فى كافة المشروعات، والدستور يعتبر المشروعات فى الريف مقوماً أساسياً للاقتصاد الوطنى، وفى المقابل تلتزم الدولة بحماية الرقعة الزراعية وزيادتها وتجريم الاعتداء عليها، وتنمية الريف ورفع مستوى معيشة سكانه وحمايتهم من المخاطر البيئية، وتنمية الإنتاج الزراعى والحيوانى وتشجيع الصناعات التى تقوم عليهما، كما أنه يجب توفير مستلزمات الإنتاج الزراعى والحيوانى وشراء المحاصيل بسعر مناسب يحقق هامش ربح للفلاح بالاتفاق مع الاتحادات والنقابات والجمعيات الزراعية.

إذن تنمية الريف وتشجيع إقامة المشروعات بات ضرورة ملحة، وهذا يتحقق من خلال تغيير السياسة الزراعية، والتى تتطلب وضع نصوص تشريعية جديدة ملائمة لها، وهنا يتحقق الهدف المنشود للفلاح والعامل الزراعى الذى يعانى معاناة شديدة فى ظل الأوضاع المتوارثة من عقود طويلة، حال الفلاح وتنمية الريف هدف قومى لابد من الاهتمام به بأسرع ما يكون حتى يشعر الجميع أن هناك تغييراً حقيقياً حدث بعد الثورتين العظيمتين، وتنمية الريف ليست قضية سهلة بل لابد من الاهتمام بها بشكل لائق حتى يتحول الريف إلى منتج بدلاً من مستهلك.