رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

هناء الشوربجى: زوجى رحل ومعه كل الأشياء الجميلة

فن

الأربعاء, 28 يوليو 2021 20:14
هناء الشوربجى: زوجى رحل ومعه كل الأشياء الجميلة

أجرى الحوار- أحمد عثمان:

مسرح محمد صبحى لا يقل قيمة عن الريحانى وعادل خيرى

فريدة فهمى مثلى الأعلى ومحمود رضا أستاذى

لا أتحمل الحياة بدون فن

عندما ينجح الفنان فى إسعاد جمهوره، سنوات طويلة ويزرع الضحكة فى قلبه بإقناع وليس اصطناعًا فهو فنان موهوب وقدير فى الكوميديا خاصة عندما تكون كوميدية راقية وهادفة ومن الموقف وليس مجرد إفيهات أو تقليد وعندما تكون هذه الموهبة من إضافات ولمسات فنان قدير مثل الفنان محمد صبحى وتعيش موهبتها كل هذه السنوات على مسرح صبحى فهى صالحة للبقاء وحازت على ختم النجاح.

والفنانة القديرة هناء الشوربجى إحدى نجمات جيل الكوميديا والمسرح النظيف، بدأت بطلة على خشبته، وهذا يؤكد إيمان صبحى بقدراتها واستمر دويتو رائع بينهما سنوات وبعد توقف مسرح الكبار أمثالها وصبحى وعادل إمام وسمير غانم ونجم اختفت الكوميديا الحقيقية تاهت الضحكة.

هناء الشوربجى توارت منذ أكثر من عدة سنوات عن الأضواء والكاميرا بسبب ظروف مرض زوجها ثم رحيله وهو الفنان الاستعراضى الكبير حسن عفيفى رفيق مشوارها فى الحياة، بعد رحيله عادت هناء الكوميديا بمسلسل من مسلسلات منصات التواصل الاجتماعى وهو مسلسل «إسعاف يونس»، وبدأ عرضه مؤخراً على الفضائيات، لكن كيف ترى النجمة الكبيرة موقعها فى الفن خاصة أنها ترى وجيلها خارج حسابات الكتاب ووجودهم قليل فى الدراما أمام خبرتهم وقدرتهم وسنهم وترى أنهم بحاجة لأعمال للكبار مع الشباب.. وبقدر ما أسعدتنا هذه الفنانة القديرة أجرينا معها هذا الحوار وكشفت فيه عن سر نجاحها فى المسرح ورحلة الحب الكبير مع زوجها الراحل وكيف ترى مدرسة محمد صبحى المسرحية.. ولماذا لم تكمل مشوارها مع فرقة رضا!

< الحياة بعد رحيل زوجك القدير حسن عفيفى بما تصفينها؟

- لا تساوى شيئاً أمام غيابه ورحيله عن حياتنا أنا وأولادى أخذ معه كل الأشياء الجميلة والحلوة عشرة سنين طويلة حب وتفاهم ومساندة وإخلاص وفن وحياة كان الزوج والأخ والسند، ولا قيمة للحياة بعد رحيله إلا فى أولادى، هكذا الدنيا تأخذ أجمل ما نملك ولكن وجودنا بعده مسألة قدرية لا نملك فيها شيئاً ولكن نعيش الحياة بطعم ولون مختلف لأن حسن- رحمة الله عليه- كان السند والحنان والأمان والحب.

< فى رحلة مرضه- رحمه الله- هل ساندك الوفاء ممن حولك؟

- عام كامل وأنا أعانى فى مرض زوجى بين المستشفيات وأعانى مثلما كان يعانى من مرضه وبصراحة وجدت مساندة ودعمًا من كل أصدقائى خاصة نقيب الممثلين الفنان أشرف زكى والمقربين منى فى الوسط، وأنا بطبعى أتعامل فى الشدة مع الناس بإخلاص لكن فى نفس الوقت ألتمس العذر للجميع كل إنسان له ظروفه لكن الوفاء ما زال موجودًا والخير موجودًا رغم تغير نمط الحياة والظروف والحمد لله على كل شىء.

< لماذا فضلت العودة بالكوميديا للدراما؟

- بعد الحزن على رحيل زوجى ومعاناة أسرتى وألم الفراق كان ضرورى البحث

عن مخرج لحالتى والعودة للفن وجاءت فرصة مسلسل «إسعاف يونس» مع الممثل الشاب محمد أنور والمخرج الكوميدى المتميز معتز التونى، عمل كوميدى فهى فرصة للتخفيف عن حالة المعاناة التى عشتها خاصة أننى أعشق الكوميديا وهى ملعبى الواسع تربيت عليها وأجيد العطاء فيها وهى من أجمل الأدوار التى أسعى إليها خاصة عندما تكون عناصر العمل مشجعة.

< هناك حالة غضب من ابتعاد الدراما عن النجوم الكبار ما رأيك؟

- بالتأكيد من حقهم لأنهم نجوم كبار وأصحاب خبرة وموهبة وحققوا تاريخًا عريضًا مع الجمهور ومن حق الفنان أن يعمل لآخر نفس لانه ليس له عمر اعتزال طالما قادر على العطاء وأنا واحدة منهم، الأزمة عندنا فى الورق والكتاب لا يعترفون كثيرًا بكبار السن بحجة قاعدة العرض فى حين أن السينما العالمية تكتب أعمالاً خاصة للكبار. ابتعدت عام بسبب ظروف مرض زوجى رحمة الله عليه وعندما عرض على مسلسل إسعاف يونس قبلت لأننى لا أتحمل الحياة بدون فن رغم أحزانى فهى مسألة تحتاج لتدخل.. إبعاد الكبار أمر غير مقبول لأنهم فاكهة الدراما.

< العودة بمسلسل منصات.. فما رأيك فيها ثم العرض على الفضائيات؟

- منصات شاهد وغيرها أصبحت أمرًا واقعًا وأثبتت أنها وسيلة عرض منافسة للفضائيات ولها جمهورها ومعظم الأعمال التى عرضت بها حققت نجاحًا كبيرًا وهذه الوسائل غيرت واقع الإنتاج لأن العديد من المسلسلات والأفلام تصنع لها خصيصًا وتنجح فى زمن الكورنا وأصبحت واقعًا.

< بوصفك نجمة مسرح كيف ترين نجوميتك فيه؟

- المسرح هو العشق للفنان الحقيقى، وأنا بدأت فيه بطلة عندما رشحنى الفنان الفنان الكبير محمد صبحى فى مسرحية «انتهى الدرس يا غبى» أمامه والعملاقين محمود المليجى وتوفيق الدقن وحقتت نجاحًا كبيرًا معهم وبعدها كونا فريق مسرح عملاقًا مع صبحى ولينين الرملى لا يقل قيمة ونجاحًا عن مسرح الريحانى وعادل خيرى وتنافسنا مع مسرح عادل إمام وسمير غانم ومحمد نجم وكان مسرح صبحى يتميز بالكوميديا الساخرة والسياسية، رغم أن ترشيحى لمسرحية «انتهى الدرس يا غبى» جاء بعد اعتذار إحدى النجمات لكن ترشيح أستاذ صبحى لى كان بداية التألق والنجاح وإيمانه بموهبتى فضل من ربنا ومنه لا ينسى، ومن وقتها أصبحت أسيرة فضل مدرسة محمد صبحى المسرحية وقدمنا مسرحًا راقيًا ومحترمًا لا يزال عالقًا فى ذاكرة الجمهور وصنع منى نجمة كنت سعيدة بوضع اسمى بين نجمات المسرح شويكار وسهير البابلى فى المسرح الكوميدى منها «تخاريف»، «الهمجى»،

«وجهة نظر»، «ماما أمريكا»، «الجوكر»، وكلها مع مدرسة محمد صبحى.

< كيف ترين تجربة محمد صبحى فى المسرح؟

- محمد صبحى مدرسة مسرحية متميزة وسابق عصره وهو أستاذ المسرح الساخر والسياسى، صاحب وجهة نظر كونا مع صبحى والرملى أقوى فريق مسرح فى الوطن العربى، وتجاربه مازالت تدرس، وستظل فى الوجدان، وقدمنى بطلة وليس دورًا ثانيًا لأنه اقتنع بموهبتى عندما كان معيدًا على فى معهد الفنون المسرحية وأصبحت هناك علاقة وعشرة عمر، وتزوج صديقتى فى فرقة رضا الاستعراضية ومنها تزوجت الراحل المبدع حسن عفيفى ورشحنى للعمل معه فى الدراما فى مسلسلات «فارس بلا جواد» و«ملح الأرض» و«ونيس» وغيرها من الأعمال.

< بمناسبة فرقة رضا لماذا توقفت تجربتك فيها؟

- التحقت بالفرقة وأنا فى الإعدادية بفضل تشجيع والدتى وكانت وستظل العظيمة فريدة فهمى مثلى الأعلى والراحل محمود رضا أستاذى ورشحنى شقيقه المخرج على رضا وأنا معه فى الفرقة للعمل فى السينما فى أفلام «البعض يذهب للمأذون مرتين»، و«إجازة نصف السنة» وتعلمت منهم حب الثقافة والالتزام وعشق المسرح، ومن فرقة رضا تفتحت عينى على المسرح والتحقت بمعهد الفنون المسرحية وفيه التقيت أستاذ صبحى الذى رشحنى للعمل فى مسرحية «انتهى الدرس يا غبى» ومنها انطلقت بدعم صبحى وآل رضا وعشقى للمسرح رغم إرهاقه كان له مردود كبير لكنه حرمنى من الاستمرار فى فرقة رضا العظيمة.

< ولماذا توقفت مسيرة المسرح معك؟

- ظروف المسرح كلها اختلفت بسبب تراجع الإنتاج وتكلفته والانشغال بفن السينما والدراما بخلاف إرهاقه وعدم وجود نصوص بقوة الأعمال مع صبحى والرملى ربنا يرحمه والحياة أخذتنا فى سكة الفن لكن يظل التاريخ والنجاح كله الفضل فيه للمسرح ومدرسة صبحى بعد ربنا.

< البعض يرى صبحى ديكتاتورًا فى الفن.. فكيف ترينه؟

- الفنان الوحيد الذى أعطى للقب الديكتاتور ميزة هو محمد صبحى لأن ديكتاتوريته كانت لصالح الفنان والعمل فهو فنان ملتزم ومثقف ويفهم جيداً قدرات الفنان أمامه ويعطيه الفرصة ومن مدرسته تخرج نجوم هم الآن كبار على الساحة وأبطال مهمون فى الفن وهم معروفون فهو مبدع ومدرسة فى الالتزام.

< ولماذا تجاربك فى السينما والدراما لم تأت بقوة المسرح؟

- لأن المسرح فن صعب والنجاح فيه مباشر ووقتى وعملت مع مدرسة متميزة وتحاربى فى السينما والدراما خطواتى فيها قليلة ولكنها كانت جيدة ومتميزة أيضاً وقدمت تجارب محترمة فى السينما منها على سبيل المثال «حسن ومرقص» مع النجوم عمر الشريف وعادل إمام ولبلبة، و«حريم كريم»، و«أمير البحار»، وهى تجارب قليلة لكنها مشبعة فنياً، لكن يظل المسرح مصدر قوتى، حتى فى الدراما كان أكثرها نجاحًا أعمالى مع صبحى منها «فارس بلا جواد»، «ملح الأرض»، «ونيس»، لكن ربما تصنيفى كممثلة كوميدية ظلمنى بعض الشىء رغم عشقى الكوميديا.

< بعد هذا المشوار أين ترين نفسك فنياً؟

- الحمد لله سعيدة وقانعة بما حققته من نجاح خاصة فى تجاربى المسرحية ووصلت لمستوى نجومية عريضة وربنا سخر لى من يقف بجانبى ويؤمن بموهبتى مثل الأستاذ صبحى فى الفن وزوجى ربنا يرحمه فى الحياة والدعم والسند حتى رحيلة والحمد لله إنى لسه مكملة وأقف أمام الكاميرا وده أفضل إحساس بالحياة وإنى لسه عايشة لأن الفنان متنفسه الوحيد هو الكاميرا، والجمهور مازال يحفظ ويتذكر أدوارى فى المسرح والسينما والدراما وهو أهم تكريم لى فى حياتى وربما يسعدنى أكثر من أى تكريم حصلت عليه عن أعمالى وهى تكريمات كثيرة وستظل مصدر سعادتى ومؤمنة أن رزقى مكتوب وأن النجومية هى استمرار حب الجمهور وليس صخب النجومية لأن الأهم التأثير الذى تصنعه.

أهم الاخبار