رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

ارتفاع اسعار مواد البناء يكشف ضعف الملاءة الماليه للكيانات الصغيرة.

عدوى المستريح تضرب قطاع العقارات

اقتصاد

الخميس, 26 مايو 2022 08:53
عدوى المستريح تضرب قطاع العقاراتمواد البناء
كتب – الأمير يسرى وياسمين سعيد:


بداية يجب أن نقر بوجود شركات «ثقيلة» تعمل فى قطاع التطوير العقارى، تمكنت من تحقيق نهضة تنموية حقيقية لما تتمتع به من ملاءات مالية تقيها «الصدمات» وتجعلها قادرة على تجسيد رؤيتها.

 

لكن رغم هذا الإقرار، توجد أيضا شركات مستهترة باعت وهم الخريطة لعملائها، وكنزت أموالهم بلا قدرة على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية، سواء من حيث نسب التنفيذ أو تسليم مشاريعها فى المواعيد الجدولة.
 

 

فى وقت الأزمات تسقط أوراق التوت وينكشف بائعو الوهم ليخرج الصغار يتوجعون مع كل صدمة، لأن ملاءاتهم المالية صفرية أو تكاد فمثل هذه الشركات «المستهترة» هربت أموال حاجزيها وما تبقى من اموال جمعته من مقدمات لمشاريع عديدة، لا يكفى حتى لتنفيذ مشروع واحد بمعنى أن ما دفعه 100 شخص مثلا لا يكفى لـ 10 أشخاص.
 

إذًا يبدو الأمر تجسيدا لظاهرة المستريح لكن على صورة استثمار عقارى، وهو الأمر الذى يستوجب وقفة جادة تتضمن فتح دفاتر بعض شركات التطوير العقارى التى يمكن وصفها بالورقية لتبيان إن كانت تمثل بابا للاستيلاء على اموال المواطنين كما يفعل «المستريح».

 

فى كل يوم جديد يظهر على المشهد شركة هنا وشركة هناك، ليتسع مشهد الاستثمار العقارى كثيرا بضم دخلاء أو مستهترين، وهو ما ادى إلى زيادة اعداد شركات التطوير العقارى كثيرا، إلا

أنه رغم العدد الكبير لشركات فإن عددا قليلا منها مقيد بالبورصة.
 

هذا الوضع جعلنا نتساءل عن اسباب العزوف عن الإدراج فى البورصة، لتأتينا الإجابة بأن هذا العزوف مرتبط بشكل أو بآخر بالخوف من الشفافية ومحاسبة الرقيب ناهيك عن العجز عن تسجيل الأرباح.
 

بعد زيادة اسعار مواد البناء مؤخرا وجدت مثل هذه الشركات نفسها فى وضع حرج، فملاءتها المالية المتأتية من أموال الحاجزين لا تكفى للتنفيذ لتقترب من مواجهة التزاماتها التعاقدية لتتحول لشركات متخلفة.
 

وهنا يجب الإشارة إلى أن من التزم بتنفيذ مشاريعه وجد فى الوحدات المنفذة وغير المباعة سبيلا لمواجهة صدمة زيادة اسعار مواد البناء، بعد زيادة أسعار الوحدات العقارية بنحو 20 %، وهى نسبة تحقق جدارة مالية تكفى لمواجهة الصدمات.
 

مظاهر الاستهتار كثيرة، فمنها ما أقدمت عليه بعض الشركات ببيع وحداتها بزيرو مقدم أو التقسيط حتى 15 عاما، بما يعنى تقسيطا طويل الأجل لمشروع قصير الأجل، وهو وضع مختل سيفرز حتما عجزًا ماليًا عند مثل هذه الشركات؛ لأن مشروع العامين أو الثلاثة يتطلب تقسيطا بذات المدة حتى لا يحدث

العجز.
 

وتتسلح مثل هذه الشركات ببنود عقد هى اقرب لعقود الاذعان التى تحمل العميل غرامات ورسوما لا تنتهى، فى الوقت الذى تتحرر فيه الشركة من أية تبعات عن عجزها حتى وإن تأخر التسليم لسنوات.
 

هذه الأوضاع جعلت بعض العملاء يطالب باسترداد ما دفعه وفسخ العقد، لكن دون أى تجاوب من الشركة التى تبتزه بعدم وجود سيولة وأن يكون الفسخ قضاء بما يعنى ان امواله تتعطل لسنوات.
 

افحصوا السير الذاتية لبعض مسئولى هذه الشركات لتجدوا أن ما يقال أن رئيسها المهندس لم يدرس الهندسة اصلا، ولكنه يستخدم الصفة بداعى التسويق لدى العملاء واغوائهم بالشراء.
 

مثل هذه الشركات تشوه مشهد الاستثمار العقارى بممارسات صغيرة من الصغار، وهو أمر يتطلب وقفة جادة لرجع المستهترين ومنعهم من تشويه الصورة، بما يضمن حماية نهضتنا العمرانية.

 

< رغم الأرباح العريضة شركات تتوجع مع كل صدمة.. فأين الملاءة المالية؟

< بعضهم يتهرب من القيد فى البورصة خوفًا من الشفافية وتجنبا لمحاسبة «الرقيب» وعجزًا عن تسجيل الأرباح

< الدفاتر ستكشف ظاهرة «المستريح» موجودة هنا.. كثر هم من باعوا الوهم وشفطوا أموال الحاجزين

< الأزمة كشفت المتلاعبين.. زيرو مقدم وتقسيط حتى 15 سنة لمشاريع عمرها سنتان أو ثلاث

< يجب ردع شركات ورقية شوهت صناعة البناء وأضرت بسمعة القطاع

< العقود المبرمة يغلفها الإذعان.. كل الحقوق للشركة والعميل يتكبد الغرامات ويتحمل تأخر التسليم

< شركات تبتز عملاءها المتضررين: فسخ العقود قضاءً والسيولة غير متوفرة

< افحصوا السير الذاتية لمسئولى شركات صغيرة ستجدوا مسئولها «المهندس» لم يدرس الهندسة أصلًا

< باعوا الخريطة بالملايين وزيادة أسعار مواد البناء حشرتهم فى الزاوية لأنهم لم ينفذوا أو مـتخلفون

أهم الاخبار