رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أنت و الوجه الأخر

بقلم:وفاء أحمد التلاوي

يتأثر الإنسان عادة بكل ما يدور حوله ويتفاعل بما يشاهده أو يسمعه من الآخرين فيضحك و يفرح ويبكي     ويحزن ويغضب  إلي أخر تلك الانفعالات  الكثيرة التي يمر بها في حياته اليومية وكل إنسان يختلف عن الأخر في مواجهة المشاكل ,

فنجد منا من يأخذ الأمور ببساطة ويسر  ويحاول حل كل ما يواجهه من مشاكل بتفهم وتعقل وتدبر  وهذه قدرات تختلف من شخص إلي أخر,  فنجد أن هذا الشخص مثلا  لا يتعصب ولا يتأثر سريعا  ولا تظهر مظاهر الغضب الشديدة علي وجهه , ويستعين بالله العلى القدير في حل مشاكله ,  فقد اعتاد علي مواجهتها بدون غضب أو عنف عملا بقول الرسول الكريم( إن الغضب من الشيطان وإن الشيطان خلق من النار وإنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ )رواه أبو داود

و قد تظهر علي البعض الأخر عند الغضب وجه أخر فيه  ملامح الشر والقسوة  تخرج منه  وكأن الشيطان قد تملك منه فلا يقدر علي مقاومة نفسه ويشعر بأن هناك نارا  تشتعل به وليعوذ بالله ,  ويبدأ في الانفعال الزائد للموقف حتي إنه إذا نظر إلي وجهه في المرأة لن يعرف نفسه  , ومنهم من يكسر كل

ما أمامه ويضرب ويسب وقد يؤذي غيره وقد تصل الأمور إلي القتل كما نري في حالات كثيرة نسمع عنها  ,كل هذا بسبب الغضب فقد يخرج الإنسان عن طوره مما يجره إلي أمور لا تحمد عقباها , ويضيع مستقبله كله نتيجة لذلك الغضب والتهور  الذي تملكه في لحظة من اللحظات  , والتي يندم عليها عمره كله بعد ذلك .

وقد يخفف من حدة هذا  الغضب بعض الأمور منها : الوضوء فهو يطفئ النار وأيضا يمكننا أن نسكت ونلتزم الصمت وهذا أفضل من التمادي في الخطأ ,   كما يمكن أيضا تغيير الوضع فإذا كنت واقفا أثناء غضبك فلتجلس والعكس صحيح  ,  وكما يمكنك أيضا الاضطجاع كما أمرنا رسول الله (صلي الله عليه وسلم ) بذلك,, قال (إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس فإن ذهب عنه  الغضب و إلا فليضطجع ,) صدق رسول الله(صلي الله عليه وسلم ) .

فالغضب بركان ثائر مدمر يدمر أمامه كل شئ وقد أستغل  أعداؤنا  من لهم مصلحة في إشعال

النار والفتن والمؤامرات في وطننا الحبيب هذا الغضب و عملوا  علي نشره ونشر التعصب بكل أنواعه حتى في الألعاب الرياضية  لم يتركوها فهم يعلمون بأماكن تجمع الشباب والتي يكون بها الخسائر أكبر , ويعرفون ما يثيرهم و يغضبهم   , وأشعلوا في النفوس الضعيفة الغضب والتعصب  وفجروا البركان لينشر ناره الحارقة   ,, وكان ما حدث حجة لأعدائنا من الخارج و عملائهم في الداخل ليقتلوا العشرات  من أبنائنا وشبابنا ومن نأمل فيهم الدفاع عنا ضد أعدائنا , كما عمل البعض على تزكية هذه النار للوقيعة بين أجزاء الوطن الواحد ,لصالح العدو وتكون حربا بيننا  وعلي نطاق أوسع , بعد أن فشلت جهودهم في التفريق بين الأفراد داخل بلد واحد  بالفتن الطائفية وغيرها , وذلك بفضل إيمان أفراد الشعب بالرابطة القوية التي تربطهم ببعضهم البعض منذ زمن طويل  ,وسوف نتصدى جميعا لهذه المؤامرة وستفشل بإذن الله كسابقاتها .

فإن شعبنا قد عرف بمخططاتهم الدنيئة وحربهم علي مصر, وسيعمل جاهدا علي أن تسير حركة الحياة بدون غضب أو تعصب أو انفعالات  زائدة  تهدد الوطن , ونشجع بذلك  جميع الشركات  الكبرى في الخارج  للاستثمار في مصر,  و كما نأمل أن تعود السياحة عندنا علي الشكل الجديد الذي نرتضيه لبلادنا الحبيبة مصر البلد الإسلامي الحق,بلد الأمن والأمان  , وبذلك تدور عجلة الحياة و يعم الرخاء و الخير الوفير  لبلادنا  الحبيبة  , وتهدأ بذلك النفوس الثائرة ويتحقق الأمن والأمان إن شاء الله .

اللهم اجعل هذا البلد أمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين