رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خنق الثورة ببرلمان الفلول!!

وحيد شعبان

السبت, 26 نوفمبر 2011 13:03
بقلم وحيد شعبان

العامة والبسطاء من ابناء الشعب المطحون الذي غيابه مبارك باعلامه  المضلل والسطحى طوال 30 عاما الماضية , والذين لا تشغلهم الحرية او الديمقراطية بقدر ما يشغلهم البحث عن لقمة العيش بجانب التيارات الاسلامية هم من يريدون ان تجرى الانتخابات في موعدها ,

بينما الثوار ومعهم حزب الوفد والنخبة المثقفة المشغولة بتسليم السلطة والحرية يصرون علي تاجيلها اسبوعين فقط لحين استقرار الاوضاع التى اهتزت كثيرا في اعقاب احداث التحرير الدامية .
ورغم توتر الاجواء وتمدد الانفلات الامنى ليغطى معظم محافظات الجمهورية يصر المجلس العسكرى علي اجراء الانتخابات  ضاربا بكل النصائح والمخاوف عرض الحائط بما يثير تساؤلا كبير لماذا هذا الاصرار طالما ان تاجيل الانتخابات امرا طبيعيا وواقعى في ظل هذا المناخ المبلد بالتوترات , فعمليا من الصعوبة بمكان اجراء اهم انتخابات وسط هذه الاجواء المشحونة بالغضب والاحتقان وخاصة انها اول انتخابات تاتى في اعقاب الثورة .
العسكرى يرى في الانتخابات الفرصة ليؤكد قدرته علي الفعل وتحقيق شيئا يرضى عنه قطاع كبير من

الشعب ليكتسب منها قدرا كبيرا من التاييد لاستعادة ثقة غلبت عنه طويلا وليزيح عن نفسه الاتهامات بالمماطلة والتسويف في نقل السلطة فالعسكرى ينظر الي الانتخابات علي انها الخطوة الاولي ضمن سلسلة اجراءات تسليم السلطة ليبرهن علي صدقه وعزمه علي ترك السلطة كما وعد من قبل .
العسكرى يريد ان يضرب اكثر من عصفور بحجرا واحد من خلال البرلمان القادم اهمها نقل الشرعية الثورية المستمدة من ميدان التحرير باعتباره المحرك الرئيسي لايه احداث تقع في البلد الي شرعية البرلمان ليضرب الثورة في مقتل وينهى اسطورة الميدان وليبدأ مرحلة جديدة يتم من خلالها استبدال برلمان بالتحرير .
ايذانا بوضع قواعد جديدة للعبة السياسية عندها يصبح تعامل العسكرى مع البرلمان الذي سيضم في اركانه فلول الحزب الوطنى والاخوان والسلفيين وبعض الاحزاب التى ترتبط بمصالح معها اسهل من التعامل مع الشباب الثائر
ببساطة لان هذه القوى السياسية الموجودة بالبرلمان والحريصة علي التواجد بداخله من مصلحتها تقوية علاقتها بالمجلس العسكرى لتحقيق مكاسب حزبية اوفكرية وستكون بالطبع حريصة علي عدم الصدام بالمجلس العسكرى ولان الثوار ليس ليديهم اي مصالح مع العسكرى ويتعامل معه بندية وينظرون اليه علي انه غير شرعى ووجوده في السلطة غير مرغوب فيه الامر الذي يؤدى دوما الي صدام بين الطرفين .
واللعبة السياسية الجديدة والتى يقوم بها العسكرى ترتكز علي اظهار الثوار في الميدان علي انهم خارجين علي الشرعيين والتى سيجدسدها باطبع البرلمان الجديد باعتباره مجلس منتخب يضم نواب يمثلون الشعب اما الثوار فلا يمثلون احدا سوى انفسهم مما يسهل محاربتهم والتنكيل بهم بعد اظهارهم امام الراي العام المتعطش للاستقرار حتى ولو علي حساب حريته ان ينظر اليهم علي انهم مصدر التوتر والقلق واشعال الفتن الامر الذي يؤدى في النهاية الي كسر شوكتهم وفض الناس من حولهم ويصبح تاثيرهم رويدا رويدا معدوما ولسحب منهم اهم ادواتهم في النضال ضد العسكرى وهو سلاح المليونيات الذي يؤرق مضاجع المشير ورفاقه .
البرلمان الجديد سوف يحقق رغبة العسكرى في اختيار لجنة علي المقاس تضع دستورا يكون للجيش الكلمة العليا فيه عندها لن تخرج مليونيات تحتاج ضد الدستور كما حدث مع وثيقة السلمى .