رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

مذبحة المرضى فى طنطا!

وجدي زين الدين

الأحد, 25 سبتمبر 2011 08:21
بقلم: وجدى زين الدين

مهما كانت الأسباب والدوافع، لا يجوز على الإطلاق قطع الكهرباء عن مجمع طبى.. فغير مقبول بأى شكل من الأشكال أن يفاجأ الأطباء والمرضى

داخل المجمع الطبى فى طنطا بقطع التيار الكهربائى عن المجمع الذى يضم وحدات غسيل كلوى والعناية المركزة وحضانات الأطفال.. التصرف الذى قامت به شركة كهرباء جنوب الدلتا، فيه حماقة متزايدة ورعونة غير مقبولة، وأى تبرير لهذا التصرف مرفوض جملة وتفصيلاً، الذين يقومون بهذا التصرف الغريب والشاذ خلت قلوبهم من الرحمة، ولا نكون مبالغين إذا قلنا إن مشاعرهم وأحاسيسهم قد تبلدت لأكثر درجات التبلد.

قطع الكهرباء عن مجمع طبى مهم به مرضى كثيرون، يعنى ارتكاب جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد، ولنتصور مثلاً أطفالاً رضعاً داخل الحضَّانات، ومرضى داخل غرف العمليات وآخرين يقومون بغسيل الكلى وخلافهم من المترددين على المجمع، ماذا سيكون مصيرهم بعد قطع الكهرباء؟!.. ستجد مذبحة كبرى لهؤلاء ارتكبتها

شركة جنوب الدلتا!!!. ويبقى السؤال أين رئيس مجلس إدارة الشركة من هذه المسخرة؟!.. وكيف طاوعت له نفسه أن يقوم موظفوه بهذا التصرف الأرعن ضد المرضى؟!..

لقد تلقت غرفة عمليات ديوان محافظة الغربية ثلاثة بلاغات بقطع التيار الكهربائى خلال الأيام الماضية عن المجمع الطبى الضخم، وأهم هذه البلاغات الاستغاثات التى أطلقها أطباء المجمع يناشدون فيها المستشار محمد عبدالقادر محافظ الغربية ضرورة نجدتهم قبل أن تقع مذبحة للمرضى!!. وكنت أتصور أن يقوم المحافظ وهو رجل خدم فى السلك القضائى، باتخاذ الإجراءات القانونية ضد من سولت لهم أنفسهم ارتكاب هذا الجرم الفادح،وكنت أتصور أيضاً من رجل قضاء ألا يدع هذه المصيبة تمر مرور الكرام،دون اتخاذ رد فعل قوى ضد هؤلاء الذين خلت قلوبهم من الرحمة.

وغير مقبول تماماً أن يتعلل مسئولو شركة الكهرباء بالرد الجاهز عندهم وهو عدم قيام المجمع بسداد المستحقات المالية للشركة... فهناك من الإجراءات الكفيلة والتى تضمن بها الشركة تحصيل مستحقاتها، بأكثر من وسيلة وطريقة.. إلا طريق قطع الكهرباء الذى يسبب كارثة بكل المقاييس والمعايير.. وإذا كان المجمع ارتكب جريمة عدم دفع الفواتير، فليس معنى ذلك أن تقوم الشركة بجريمة أشد فداحة وهى قتل المرضى الذين لا ذنب لهم سوى أنهم مرضي يتوجعون ويتألمون!!

وتبقى القضية بين يدى رئيس مجلس إدارة شركة جنوب الدلتا والمحافظ، وهل يقبلان أن يكون أى أحد من أسرتيهما داخل المجمع فى جراحة أو غسيل كلوى ويتم قطع الكهرباء؟!.. إذا قبل الإثنان هذا التصرف فإننا نقبل معهما هذه المهزلة، والمطلوب منهما على وجه السرعة وقف هذه المسخرة، ونحمد الله أنه لم تقع حتى هذه اللحظة مذبحة للمرضى.. لكن ليس كل مرة تسلم الجرة.. وهل المحافظ رجل القضاء ـ لا قدر الله ـ فى حالة  وقوع كارثة للمرضى سيقدر على مواجهة هذه المصيبة.. أم ساعتها سنندب الحظ؟!.. أم أن حياة الناس لا تعنيه من قريب أو بعيد؟!..