رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوي

نظرية مانديلا

وجدي زين الدين

السبت, 27 أغسطس 2011 23:35
بقلم : وجدي زين الدين

في حديثه المنشور «بالوفد» يوم الجمعة الماضي، ضمن الحوارات الرمضانية الرائعة التي يقوم بها الزميل خيري حسن، قال بهاء الدين أبو شقة إن مصر لن تستطيع استرداد جنيه واحد من الخارج..

وقال أشياء كثيرة منها مطالبته بتطبيق نظرية مانديلا للتعامل مع رموز النظام السابق المحبوسين حالياً في سجن طرة.. ونظرية مانديلا تقضي بالمصالحة بشأن عودة الأموال المنهوبة، واشترط عدم ارتكاب جريمة فيها اعتداء أو إطلاق نار علي المتظاهرين أو خلافه.. ولابد من التفريق بين هذه الجرائم وجرائم المال العام، لأنه وفقاً لاتفاقية مكافحة الفساد الدولية لن نستطيع أن نجيب «مليم» من الخارج.

عندما يقول رجل بقامة ومقام بهاء الدين أبو شقة إن مصر لن تحصل علي هذه الأموال المنهوبة، فإن هذا شيء مؤكد وصحيح، وكما قال أبو شقة الفقيه القانوني، إن ذلك يتطلب حكماً بات، وساعتها سيطعن المتهم فيها بالنقض وتعود إلي محاكمات أخري ويأتي النقض ثانية إلي أن تذهب لمحكمة النقض أمامها

حوالي سبع سنوات علي الأقل، والدولة في أشد الحاجة الآن إلي هذه الأموال وليس بعد سبع أو عشر سنوات.

وفعلاً لن تستطيع مصر استرداد هذه الأموال المنهوبة سواء كان هناك حكم بات أو غير بات، ولا حتي بتطبيق نظرية مانديلا القائمة علي التصالح في جرائم المال العام.. فهؤلاء بشر خلت ضمائرهم أو قلوبهم من الرحمة تجاه هذا الشعب المصري المطحون الذي قاسي الويلات طوال سنوات طويلة تحت الذل والقهر والظلم وحتي كتابة هذه السطور، لم يعترف مسئول واحد من رموز النظام السابق باستيلائه علي أموال، وكل أوراق التحقيقات تخلو تماماً من أي اعتراف لهؤلاء بنهبهم أموالاً، هؤلاء مصابون بداء البجاحة ولم يصدر عن واحد منهم أي تصريح يتضمن حصولهم علي أموال الدولة والشعب، والغريب من أمرهم أنهم ينفون أصلاً استيلاءهم علي

هذه الأموال وكأن عفاريت أخري جاءت من عوالم أخري واستولت علي أموال الشعب..

ولذلك فإن تطبيق نظرية «مانديلا» علي أمثال هؤلاء لن تجدي ولن تنفع مع هؤلاء «الأباليس» الذين ليس لديهم أي ميول لسداد هذه الأموال المنهوبة، ولا يزال بعضهم يمتلك من البجاحة ما يجعله يصرح علناً «بأنه يتحدي أي مصري أن يثبت حصوله علي أموال».. فكيف إذن يتم اجراء تصالح مع هؤلاء؟ وكيف تعود أموال البلد من الخارج، ولا يوجد متهم واحد يعترف بحصوله علي أموال!

الفقيه القانوني بهاء الدين أبو شقة وهو من الرجال العظام والذي أكن له كل تقدير وحب واحترام، يسعي إلي تحقيق مصلحة مصر أولاً وأخيراً.. وهؤلاء قوم احتقروا الشعب ومصر، ولا ينفع معهم سوي القرع علي الرؤوس وتطبيق القانون عليهم بكل حزم وشدة بعيداً عن الرأفة والرحمة، لأنهم لم يرحموا المصريين ولم يرحموا البلد، ولم يعترفوا حتي هذه اللحظة باستيلائهم علي أموال..

القابعون خلف القضبان في سجن طرة من رموز النظام، يجب سرعة محاكمتهم وانزال أشد العقوبة بهم، ففي كل الأحوال لن يعود مليم واحد إلي مصر من هذه الأموال المنهوبة، سواء بفكر «أبوشقة» أو من وجهة نظري المخالفة لذلك، لأن من نهبوا الأموال من طينة شيطانية.