رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

الإحباط وغياب العدالة!

وجدي زين الدين

الجمعة, 15 مايو 2015 21:13
بقلم: وجدى زين الدين

أشد ما يؤلم المرء ويؤرقه ويصيبه بالقرف والغثيان، أن نجد الجهلاء أو المعتوهين هم أصحاب الصوت العالى، وما يزعجه أكثر أن نجد الفهلوة تحتل الصدارة فى كل شىء، وأصحاب العقل والحكمة باتوا يتوارون خجلاً وبعيداً عن الأضواء،

لا تسمع عنهم ولا أحد يهتم بهم، وكأن هؤلاء العقلاء الواعين هم شر البلية فى الأرض وانعكست هذه الأوضاع الشاذة على قطاعات كبيرة، ومصالح كثيرة.. الأمور المعكوسة باتت حال الكثيرين، وقد تجد أيضاً آخرين يعملون فى صمت ويتقون الله فى كل أعمالهم، وهناك من يحصدون نجاحهم.. وفى ظنى أن انتشار هذه الظاهرة البشعة لا تخلق مجتمعاً صحيحاً سليماً معافى. ولذلك بات الناس لا يستنكرون الأوضاع المقلوبة والمعكوسة بسبب تفشى الظاهرة داخل المجتمع.
غالباً ما نجد ذلك فى المجتمعات بالدول النامية التى يسود فيها التخبط على كافة الأصعدة والمستويات.. ولا أكون مبالغاً إذا قلت إن مصر من بين الدول العربية التى تعانى هذه الظاهرة البشعة، وكنت أتوقع بعد ثورتى 25يناير و30 يونية أن ينصلح الحال، لكن مع عظيم الأسف والأسى، لاتزال هذه الأوضاع كما هى، وقد كرس نظام حكم الإخوان هذا المبدأ الخطير خلال فترة  حكمهم التى استمرت اثنى عشر شهراً، وباتت الفوضى هى العارمة حتى جاءت ثورة 30يونية، لإزالة الخراب الذى أحدثه الإخوان.
لكن هل زالت الفوضى كما يجب أن تكون؟!.. هل تغير البشر للدرجة التى تتوافق مع روح الثورة العظيمة

فى 30 يونية؟!.. فى تقديرى أن الأمر سيستغرق وقتاً كثيراً حتى يتم بناء الدولة الحديثة التى نحلم بها، وساعتها ستتغير الأحوال الى الدرجة التى يجب أن تكون عليها، والتى تقضى تماماً على الكسالى وأصحاب الصوت العالى والذين يتخذون الفهلوة شعاراً لهم فى كل مناحى الحياة.. وفى تقديرى أيضاً أن ذلك لن يحدث إلا إذا كان الجميع خاضعاً لسيطرة القانون والدستور والعمل بكل السبل والطرق على احترامه.. حتى هذه اللحظة مازلنا نضرب بالقانون عرض الحائط، ولا نحترمه ولانقدسه. ولا نطبقه على الجميع.
وطالما أن هناك استثناءات فى هذا الشأن فلابد إذن أن يتوارى المجدون المخلصون خجلاً، ويصعد على أكتافهم الكسالى والفوضويون الذين يتمتعون فقط بموهبة الفهلوة، الخروج على القانون غالباً ما يكون للذين يريدونها فوضى فى فوضى، وللذين يتلذذون بحصد نجاح المجدين المجتهدين.. ومن هنا تنعدم العدالة.. وهذه هى الكارثة الحقيقية التى تصيب بالإحباط والقرف والزهق من كل شىء!!!
[email protected]

ا