حكاوي

إلغاء كامب ديفيد

وجدي زين الدين

الأحد, 21 أغسطس 2011 10:05
بقلم : وجدي زين الدين

ما الذي تعلنه صحف إسرائيل بشأن سيناء؟!.. ما الذي تقوله إسرائيل وتفعله في الآونة الأخيرة؟.. لماذا تعلن الصحف الإسرائيلية ببجاحة أنها تطلب احتلال سيناء؟!.. ولماذا هذا التصعيد في هذا التوقيت بالتحديد؟ ما الهدف منه،

وما علاقة ذلك بثورة مصر المباركة؟!.. فالدماء الزكية التي سالت علي الحدود مؤخراً بصواريخ إسرائيلية، تعني أن تل أبيب تتربص وتتحين الفرصة، وبمجرد وقوع حادث الحافلتين، اشتعل الموقف سريعاً ضد مصر، وتطاول إيهود باراك وزير الدفاع علي مصر عندما قال: «إن مصر لا تحكم سيطرتها علي سيناء».. وفي ذات الوقت خرج إفخاي أورعي المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي، زاعماً أن حدود إسرائيل مع مصر لا يمكن السيطرة عليها من الجانب المصري، واتهم القاهرة بتراخيها في تسلل المسلحين إلي اسرائيل!!

ولذلك فإن «حالة الاستهبال» الإسرائيلي - إن صح التعبير- لا

يمكن أن تنطلي علي أحد، ومن ثم فإن المهاترات الإسرائيلية والحماقات التي ارتكبت في حق مصر، يجب الرد عليها بكل قوة وحسم، وعملية استدعاء السفير الإسرائيلي بالقاهرة وإبلاغه احتجاج مصر الشديد علي هذا التصرف غير «كافٍ».. فالدماء المصرية التي سالت علي الحدود، لا ينفع معها احتجاج فقط ولا ينفع معها استدعاء للسفير الصهيوني، ونظام الإدانة والشجب والاستنكار والاحتجاج وما شابه ذلك.

الذي ينفع فقط هو الإعلان الصريح والواضح عن إلغاء معاهدة كامب ديفيد، وطرد السفير الإسرائيلي بالقاهرة ووقف كافة أشكال التطبيع التي قام بها النظام السابق البائد مع تل أبيب، الحكومة المصرية مطلوب منها أن تلوح بهذا الرد فوراً ضد كل هذه «الهرتلة»

الصهيونية.. الذي فعلته إسرائيل في هذا التوقيت مقصود ومخطط ومدبر لإشاعة الفوضي في البلاد بعد الثورة العظيمة التي قام بها المصريون.

إسرائيل لا تريد استقراراً لمصر، وبالتحديد ترغب في نشر الفوضي في سيناء وتسعي بكل جهودها لوقف عمليات تعميرها وتأهيلها بالسكان، بل إن إسرائيل حريصة كل الحرص علي تمويل كل عمليات زراعة وتجارة المخدرات في سيناء، حتي تظل معطلة عن أي إنتاج يخدم مصالح المصريين.. ولذلك بات لزاماً علي كل أبناء مصر السعي بإخلاص إلي تعمير سيناء وزراعتها والاستفادة بكل خيراتها.. فسيناء هي العمق الاستراتيجي المهم لمصر.. ومن مصلحة إسرائيل نشر الفوضي به وزعزعة استقراره..

أبلغ رد علي الدماء المصرية التي سالت علي الحدود هو طرد السفير الإسرائيلي، وليس استدعاءه وتقديم احتجاج إليه، وأبلغ رد أيضاً هو قطع ووقف كل أشكال التطبيع مع الصهاينة، والإعلان رسمياً عن إلغاء معاهدة كامب ديفيد.. من حق مصر بعد كل هذه المهازل الإسرائيلية قطع العمل بـ «كامب ديفيد» واعتبار المعاهدة لاغية لأن إسرائيل خرقتها هذه المرة وقبلها العديد من المرات.