رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

التحصين فى لقاء «محلب» والأحزاب

وجدي زين الدين

الجمعة, 27 مارس 2015 22:45
بقلم: وجدى زين الدين


أعتقد أن أهم فكرة يجب أن يناقشها لقاء المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء مع  الأحزاب والقوى السياسية يوم «الثلاثاء» القادم، هو ضرورة تحصين قوانين الانتخابات حتى نضمن إجراء انتخابات النواب، وإلا ما يتم من علاج للعوار فى هذه القوانين فهو أشبه بالترقيع الذى لا يأتى بنتيجة صحيحة، ولا يوجد ضامن واحد لعدم الطعن على قوانين الانتخابات مستقبلاً.. بل الأخطر من ذلك كله أن يتم عقد الانتخابات ويأتى برلمان معرض للطعن، بعد إهدار المليارات من الجنيهات وحل المجلس!!

لقاء «محلب» والقوى السياسية، يجب أن يقرر تحصين قوانين الانتخابات واتخاذ قرار بتعديل المادة «25» من المحكمة الدستورية فقط بفرض رقابة سابقة على قوانين الانتخابات، وهذا لا ينتقص أبداً من المحكمة الدستورية، فالرقابة موجودة سواء كانت سابقة أو لاحقة، لا نقول إلغاء هذه الرقابة، وإنما من أجل مصلحة البلاد، لا يضر المحكمة الدستورية أن تكون رقابتها فقط «سابقة» بشأن قوانين الانتخابات، وأعرف أن كثيرين

لا يعجبهم هذا الرأى فى الوسط القضائى، لكن الضرورة الآن تحتم أهمية أن تكون رقابة الدستوية «سابقة» فيما يتعلق فقط بقوانين الانتخابات، وأعتقد أن كثيرين من الحريصين على إجراء الانتخابات البرلمانية يوافقوننى هذا الرأى وإلا لن نضمن أبداً إجراء هذا الاستحقاق الثالث من خريطة المستقبل، لأن عدم تحصين قوانين الانتخابات، يجعلها عرضة للطعن، وبالتالى لن ننتهى أبداً من دوامة الطعون التى لا تنتهى.
وبما أن الدولة حريصة على تنفيذ إجراء انتخابات النواب فليس هناك مفر من فرض هذه الرقابة السابقة، لقطع ألسنة كل المشككين ومن على شاكلتهم من جماعة الإخوان الذين يروجون شائعات بأن الدولة لا تعتزم إجراء الانتخابات البرلمانية.. والأمر الثانى المهم فى هذا الصدد، هو منع إهدار المليارات التى تنفق على الانتخابات، وتصوروا أنه تم مؤخراً إهدار حوالى 500
مليون جنيه فى الدعوة فقط لإجراء الانتخابات وهذا شىء واقع لا ينكره أحد، فما بالنا لو تمت الانتخابات وجاء من يطعن عليها فكم من المليارات إذن تنفق؟!.. والشواهد البرلمانية السابقة تؤكد هذا الرأى، فهناك «4» مجالس برلمانية أسقطتها الطعون وضاعت على الدولة المليارات.
القضية الأخرى التى يجب أن تكون على مائدة حوار الأحزاب مع «محلب» هى زيادة القوائم إلى ثمانٍ، حيث إن القوائم الأربع الحالية التى كانت الانتخابات ستجرى على أساسها، فيها إهدار شديد.. فمثلاً مواطن مقيم فى قنا مطلوب منه انتخاب مرشح فى القاهرة، المسألة بهذا الشىء «بزرميط» ولا تعقل بأى منطق فكرى أو قانونى.. وزيادة القوائم لن تكلف الدولة شثيئاً، وعلى الأقل يكون الناخب يعرف مرشحيه، بدلاً من الهرتلة الموجودة حالياً فى نظام القائمة.. وطالما أن الدولة لديها إصرار على إجراء الانتخابات بهذا الشكل ما الذى يضيرها لو تم زيادة القوائم إلى ثمانٍ وتخصيص خمسة عشر مقعداً لكل قائمة؟!
أعتقد أيضاً أن القوى السياسية ستغتنم الفرصة مع رئيس الوزراء وتطرح هذه الأفكار المهمة التى تضمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة وأتمنى أن يكون هذا اللقاء ليس «مكلمخانة» فقط وإنما اتخاذ خطوات فاعلة من أجل برلمان يليق بثورة 30 يونية.
[email protected]
 

ا