أزمة الميكنة الزراعية

بقلم: وجدى زين الدين

تعاقب وزراء كثيرون على وزارة الزراعة، ولاتزال أزمة خمسة آلاف عامل فى الميكنة الزراعية لا تجد حلاً، أو من يتعطف عليهم بالنظر فى مأساتهم وهؤلاء العمال هم الذين يتولون العمل فى الميكنة الزراعية على معدات وآلات تقوم بخدمة الأراضى الزراعية واستصلاح الأراضى الصحراوية.

. هؤلاء العاملون يعملون منذ أكثر من خمسة عشر عاماً وتم وعدهم مرات كثيرة بالتثبيت فى أعمالهم وآخر قرار صدر لهم برقم «733» بتاريخ «2 فبراير 2014»، ووزارة المالية لا تعترف بهم، وتضطر وزارة الزراعة للصرف على الرواتب، بطريقة غير منتظمة، بمعنى كلما تيسرت أموال للعمال كل شهرين أو ثلاثة.
هؤلاء العمال يتلقون وعوداً كثيراً من وزارتى الزراعة والمالية بإنهاء هذه الأزمة، ويأتى كل وزير يعدهم ولا يتم اتخاذ أى إجراء فى هذا الشأن، ورغم أن الزراعة خاطبت الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة بأنه يعتمد بموازنة البحوث الزراعية على الباب الأول لهؤلاء العاملين مكافأة شاملة بند «2/3» أجوراً موسمية للوظائف الدائمة، ووافق التنظيم والإدارة على تثبيت هؤلاء العمال وعددهم أربعة وتسعمائة وستة وتسعين عاملاً. وقام مركز البحوث بتشكيل لجنة لمباشرة عملية التعيين وتوزيع الدرجات، وتم

العرض على المالية التى تتجاهل كل ذلك دون سبب أو مبرر مقنع.
الغريب أن هؤلاء العاملين لا يمكن الاستغناء عنهم أبداً خاصة العاملين منهم فى استصلاح الأراضى الصحراوية، وهم يتساءلون كيف ترفض المالية عمليات التثبيت وتتبع إجراءات الروتين والبيروقراطية، فى حين أن الدولة المصرية حالياً تستعد لاستصلاح مليون فدان كمرحلة أولى، وهم من الذين سيتم الاستعانة بهم ضمن كثيرين سيحتاجهم هذا المشروع الوطنى.
ويتساءلون كيف تعلن الدولة عن مشروع وطنى كبير، فى حين أن عدداً لا يتجاوز الخمسة آلاف يواجهون المر بكل أشكاله ويحصلون على مكافآتهم كلما تيسر الحال، وترفض وزارة المالية عملية تعيينهم رغم توفر الدرجات المالية.. وإذا كانت الدولة جادة فعلاً فى استصلاح المليون فدان فلماذا كل هذا العنت ضد العمال الذين يعملون منذ حوالى «15» عاماً، ولا يعرفون لمن يلجأن للحصول على مستحقاتهم وتعيينهم ورغم المحاولات الكثيرة المبذولة فى هذا الصدد إلا أن هؤلاء الضحايا لا يزالون حيارى بين وزارتى الزراعة والمالية.
فى مصر الجديدة يجب فوراً القضاء على هذه البيروقراطية وهذا الفساد الذى عشش بشكل، من الممكن أن يمنع نجاح أى مشروع وطنى.
[email protected]

ا