حكاوى

رسائل المؤتمر الاقتصادى

وجدي زين الدين

الثلاثاء, 17 مارس 2015 21:36
بقلم - وجدي زين الدين

الحمد لله انتهي المؤتمر الاقتصادي بنجاح باهر أذهل الدنيا كلها وحققت مصر مكاسب رفيعة من ورائه ليس علي مستوى وضع البلاد علي خريطة الاستثمارات العالمية، وليس علي توقيع عقود مشروعات بالمليارات ،وليس علي مخططات لمشاريع سيتم تنفيذها وخلافه فحسب، وإنما هو ذاك الاستفتاء الرائع والعظيم علي عودة مصر الي مكانتها ودورها الإقليمي والدولي الذي كان قد اختفي وزال، واندثر في عهد الاخوان الذين غاروا إلي غير رجعة. لقد جسد هذا المؤتمر عودة  مصر الي ما كان يجب ان تكون عليه من مكانة عظيمة وسط الأمم.

انتهى المؤتمر الاقتصادى وأثبتت مصر أنها دولة خلقت لتعيش كما قال الرئيس عبد الفتاح السيسى فى الجلسة الختامية للمؤتمر ومن خلال كلمة جعلت كل من يستمع إليها يشعر بالفخار والعزة

بانتمائه لتراب هذا الوطن. لقد استيقظت مصر كما يقول الرئيس من غفوة قد لاحقتها لتلحق بركب الأمم المتقدمة كما كانت على مدار تاريخها الطويل الممتد فى القدم والذى علمت من خلاله الدنيا كلها واستنارت بنورها أمم كثيرة.
وأهم مكسب لاح فى الأفق من خلال هذا المؤتمر هو هذا الاستفتاء العالمى على شرعية ثورة 30 يونية التى قام بها شعب مصر العظيم، لم تتخلف دول العالم الآن عن الاعتراف بهذه الثورة والاعتراف بمسيرة مصر السياسية والاقتصادية التى من خلالها بدأت البلاد تضع أقدامها على طريق بناء الدولة الحديثة التى يحلم بها كل المصريين. كما أن المؤتمر الاقتصادى كان
بمثابة استفتاء عالمى على شرعية وحب المصريين والعالم للرئيس عبد الفتاح السيسى.
النجاح الباهر الذى حققه المؤتمر الاقتصادى هو حرص العالم أجمع على الاستقرار فى مصر باعتباره هو استقراراً لمنطقة الشرق الأوسط  بأكمالها، وأى اضطراب فى مصر هو اضطراب للمنطقة جميعهاً، وهذا كان واضحاً وجلياً من خلال الإقبال الشديد من دول العالم التى حرصت على الاستثمار بالبلاد، وتوقيع عقود مشروعات كثيرة فى كافة المجالات. وفى المقابل منحت مصر العالم أجمع صفة كانت قد زالت وهى الاطمئنان الشديد، لقد تمكنت الدولة المصرية من إقناع العالم بأن مصر بلد مستقر وآمن منذ ثورة 30 يونية، وأن البلاد تسير فى خطى الاستقرار السياسي والاقتصادى والاجتماعى، وأن مصر تسير فى اتجاه الدولة العصرية الحديثة التى يحلم بها الجميع. المؤتمر الاقتصادى حقق كل الأهداف المرجو منه، وبعث برسائل سياسية للعالم كله تؤكد أن مصر بلد الحضارة القديمة تصنع الآن حضارة جديدة بسواعد أبنائها، وأنها تأخذ خطوات جادة نحو بناء الدولة الجديدة. 

 

ا