رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

السياسة الجديدة لوزير الداخلية

بقلم: وجدى زين الدين


البداية للواء مجدى عبدالغفار وزير الداخلية الجديد، تكشف عن نية حقيقية للقضاء على الإرهاب وإعادة الانضباط الحقيقى للشارع.. فى أول يوم عمل لوزير الداخلية، كانت أكبر حركة بين قيادات الوزارة بهدف وضع خطة استراتيجية جديدة للتعامل مع فلول الإرهابيين الذين باتوا لا يخجلون من أفعالهم الإجرامية.. الوزير حدد من خلال استراتيجيته الجديدة 7 مهام للتعامل مع الإرهابيين، أبرزها على الاطلاق تحديث الجهاز الأمنى الذى تم انهاكه منذ ثورة 30يونيو فى العمليات الإرهابية التى لا تنقطع لجماعة الإخوان الإرهابية.

تحديث الجهاز الأمنى مسألة مهمة للغاية، لتواكب التطور النوعى فى العمليات الإرهابية، فالمعروف أن الجماعة المتطرفة بدأت تقر نظاماً إرهابياً مختلفاً عن سابقه، من حيث القنابل التى تحولت إلى شديدة الانفجار، ومن حيث الأهداف التى تركز عليها خلال الفترة الماضية، حيث وجدنا سياسة إرهابية جديدة تركز على أماكن ازدحام السكان أو ذات الكثافة المرورية الشديدة كما حدث فى انفجار شارع الوحدة بإمبابة، ومن حيث الأهداف وجدنا قنابل دار

القضاء العالى، فى محاولة من الإرهابيين إلى توصيل رسالة مفادها أن هناك أهدافاً جديدة غير تقليدية لإحداث تأثير أشد وأكبر، وأعتقد أن الوزير الجديد صاحب الخبرة فىجهاز أمن الدولة أو الأمن الوطنى أياًكانت التسمية لا يتعامل أبداً بسياسة رد الفعل، فهذا الجهاز لا يعرف مثل هذه السياسة، وإنما ستكون المسألة استباقية وهى سياسة مهمة لاقتلاع جذور الإرهاب.
وبمعنى أوضح لن يتم انتظار وقوع الجريمة أو الانفجار، وإنما من خلال خبرة هذا الجهاز السرى، ستكون هناك حملات تمشيطية من البداية حول الذين تحوم حولهم الشبهات لوأد مخططاتهم فى المهد قبل أن تحدث، وبالتالى ستحقق هذه السياسة نجاحاً أكبر فى مسألة التصدى للإرهاب الذى بات شيئاً مزعجاً وهذا ما جعل الوزير الجديد يأخذ خطوة تغيير رئيس جهاز الأمن الوطنى، لتبدأ مرحلة جديدة للجهاز القائم على المعلومات، تتغذى
بها الأجهزة المتعاملة مع الإرهابيين.. ولذلك فإن التغييرات الواسعة التى شملت قيادات الداخلية، كانت ضرورة مهمة فى خطة الوزير لعودة الهدوء إلى الشارع والقضاء على الأفعال الصبيانية للجماعات المتطرفة، وتزايد انفجار  القنابل الذى زاد على الحد خلال المرحلة الماضية ولا تزال، ولدى قناعة أن تتغيير طريقة التعامل الأمنى مع العمليات الإرهابية سيحقق الهدف الذى تنشده الوزارة فى اقتلاع جذور الإرهاب.
يبقى نقطة مهمة وأعتقد أن وزير الداخلية لن يتركها دون العروج عليها، وإيجاد حل لها، وهى وجود ضباط لا يؤمنون بسياسة التصدى للإرهاب، وهؤلاء أشد خطراً من الإرهاب نفسه، والسلبية التى يتعاملون بها  كانت لها آثار بالغة السوء وكانت عواقبهاوخيمة للغاية كما حدث فى تفجيرات مديريتى أمن الدقهلية والقاهرة، لن أتهم جهاز الشرطة بوجود إخوان بداخله، لكن هناك ضباطاً سلبيين يتفرجون على ما يحدث دون المشاركة الفعالة.. وبالتالى لدى قناعة أن الوزير عبدالغفار لن يترك هذا الأمر وهو خبير بحكم عمله السابق فى الأمن الوطنى لأن ينقى الجهاز الأمنى من هؤلاء الذين تغلب عليهم صفة «السلبية».. وهى قضية ليست بالهينة أو اليسيرة.. وأعتقد أن المرحلة القادمة ستشهد تطهيراً واسعاً لأنه آن الأوان لذلك.. فهؤلاءلا مكان لهم فى مصر الحديثة التى يتطلع لها المصريون بفارغ الصبر.
[email protected]


 

ا