حكاوى

بناء مصر الجديدة

وجدي زين الدين

الجمعة, 12 أغسطس 2011 11:09
بقلم - وجدي زين الدين

بناء مصر الجديدة بعد الثورة مسئولية رجال الأعمال الشرفاء الوطنيين، فهؤلاء ملقاة على عاتقهم مسئولية كبرى خلال المرحلة القادمة، وبدون هؤلاء الشرفاء لا أمل فى بناء اقتصاد قوى.. ولدينا فى مصر عدد كبير من رجال الأعمال الوطنيين سواء من الليبراليين أو جماعة الإخوان أو الأقباط.. هؤلاء جميعاً بيدهم جلب الخير لهذا البلد، الذى نهبه أصحاب النفوس المريضة من رجال الأعمال الذين ينتمون للحزب الوطنى المنحل والقابعين حالياً خلف القضبان.

 

صحيح أن رجال الأعمال الشرفاء واجهوا مشاكل ومصائب كثيرة خلال حكم النظام السابق، وتعطلت مصالحهم بما يكفى، ولفقت الى بعضهم اتهامات بالباطل، ودخل عدد منهم السجون على جرائم لم يرتكبوها، ولم يترك رجال النظام السابق مجالاً أمام هؤلاء إلا أغلقوه فى وجوههم بالضبة والمفتاح، بالإضافة الى الكثير من المشاكل التى تجعل أى عاقل يفر بجلده من الاستثمار فى البلاد فى ظل تلك الممارسات القمعية وغير الإنسانية.. والقهر والاستبداد والتسلط لا يمكن أن يوفروا مجالاً مستقراً للاستثمار، بل يوفرون مناخاً طيباً للفرار والنفاد بالجلد من

هذا الوضع غير الطبيعى.. وهذا ما حدث بالفعل مع عدد كبير من رجال الأعمال المصريين الوطنيين، توجهوا إلى بلادأخرى يبحثون عن الاستقرار والهدوء لاستثمار أموالهم، وأضاع النظام السابق الفرص أمام أبناء مصرواحتكرها اللئام والخونة واللصوص حتى أوصلوا البلاد الى مستنقع كبير..

الآن الفرصة مواتية أمام هؤلاء الشرفاء للعودة إلى أحضان الأم مصر، وهى فى أشد الاحتياج اليهم لإعادة بناء ما تهدم، والأفكار الاستثمارية الرائعة التى كان يطلبها الشرفاء للتنفيذ على أرض الواقع وكانت تواجه بالرفض الشديد أو إعلان الحرب عليها، الآن جاء وقت تحقيقها وتنفيذها.. وأعتقد أن حكومة الثورة الحالية لن تخيب أملاً لرجال الأعمال الذين يعتزمون تقديم الخير الى البلاد، فلماذا لايبدأ هؤلاء فى تنفيذ مشاريعهم؟!.. ولاأعتقد أبداً أن الحكومة الثورية الحالية يمكن أن تقف عقبة فى وجه أى مصرى يريد أن يضع طوبة فى بناء مصر الجديدة..

ومن حق رجال الأعمال  أن يسرعوا فى عملية البناء لمصر، لأن الموقف الحالى للبلاد لا يمكن تأجيله أكثر من ذلك، وهناك من طاقات الشباب والأيدى العاملة ما يمكن أن يستوعب أى مشروع فى أى مجال.. وكل المطلوب  أن يضع رجال الأعمال بكل انتماءاتهم السياسية أو العقائدية أيديهم فى أيدى البعض لسرعة بناء الوطن.. مصر تنادى هؤلاء أن ينهضوا فى عملية البناء، والشباب شغوف الى مشروعات تستوعب طاقته، والحكومة الحالية لا يمكن بأى حال  من الأحوال أن تتسلط أو تمارس قهراً على رجال الأعمال.. وهى فى أشد الحاجة إليهم لإعادة بناء الوطن الجريح الذى خربه النظام السابق البائد الذى لم يرحم أحداً.

ويخطئ من يظن أن الحكومة الحالية أو القادمة، لديها حلول للأزمات الطاحنة التى تمر بها البلاد، فالحكومة مفلسة وليس لديها عصا سحرية أو خاتم سليمان لتحل به أزمة هذا الاقتصاد المنهك، وليس لديها أموال لاستثمارها وفتح مشاريع تستوعب طاقات الشباب وتوفر فرص العمل.. لكن الحكومة بيدها فقط  أن تساعد رجال الأعمال فى التيسير عليهم ورفع كل القيود المفروضة على الشرفاء من المصريين الذين يعتزمون إقامة مشاريع تخدم البلد..

مسئولية بناء مصر ليست بيد الحكومة وحدها وإنما بيد رجال الأعمال الذين يملكون رؤوس الأموال ويستطيعون إقامة مشاريع كبرى بالبلاد.. بالتعاون والتكاتف يمكن أن يتحقق ذلك، ونجد مصر جديدة قوية.