رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

استفزاز .. ونظام انتخابى فاشل

وجدي زين الدين

الأربعاء, 11 فبراير 2015 19:37
بقلم: وجدى زين الدين

هى فعلاً كارثة كنا قد حذرنا منها مراراً وتكراراً منذ وضع قانون الانتخابات ، وساعتها لم يلتفت أحد إلى هذه التحذيرات ، والآن نتجرع ويلات هذه الكارثة . الأمر هو إجراء الانتخابات البرلمانية بنسبة 80% للفردى و20% للقائمة . كلنا يعلم أيضاً المشاكل الكثيرة التى تحيط بنظام القوائم . أما الفردى فحدث عنه ولا حرج ، لقد تدافعت جموع من المستقلين للترشح فى الانتخابات ، وهذا حقهم طبقاً للقانون والدستور، ولا أحد يمارى فى ذلك . لكن الكارثة الحقيقية فى هذا الشأن أن النظام الفردى الذى لا يجوز الآن التحسر عليه أو البكاء على اللبن المسكوب بشأنه قد فتح المجال واسعاً أمام مترشحين كثيرين من الحزب الوطنى والتيارات الدينية تحت أسماء كثيرة  تستحق كلها المحاكمة بتهمة إفساد الحياة السياسية بالبلاد.

النظام الفردى الذى يسمح للمستقلين بالترشح هو البوابة القانونية الرسمية لفلول الحزب الوطنى المنحل وأنصار جماعة الإخوان

الإرهابية لدخول البرلمان القادم، هؤلاء الذين تبجحوا ، وتجرأوا على الدولة ، وأخرجوا ألسنتهم للمصريين عندما بدأوا فى الترشح للبرلمان القادم . وكأن الثورتين العظيمتين فى 25 يناير و30 يونية لم تحدثا فى الأساس. ما يحدث هو استفزاز حقيقى من هؤلاء الخونة سواء فى الحزب الوطنى أو الإخوان الذين أصابتهم البجاحة بشكل مستفز لتقديم أوراقهم للترشيح. هم بهذا الصنيع يستفزون المصريين ويوجهون رسالة لا لبس فيها ولا غموض أنهم قادمون وأن ما فعله المصريون ضاع هباء منثوراً.
الأمر الآن لا يجب ألا نتركه حتى تتم إجراء الإنتخابات ، ونردد مقولة  إن المصريين لن ينتخبوا هؤلاء من الحزب الوطنى والإخوان، فهذا كلام مصاطب ، فالمصريون فى الأصل لن يصوتوا لهؤلاء، لكن الأخطر من ذلك والأدهى والأمر هو
بجاحتهم وتقديمهم أوراق الترشح ، وفى هذا إهانة بالغة ، بل شديدة الإهانة للشعب المصرى العظيم، وقد يقول قائل إن الحزب الوطنى والإخوان ممن لم تثبت إدانة أعضائه فى جريمة مخلة بالشرف له حق الترشح فهذا كلام لا يقبله العقل ولا المنطق ، لأن الحزب الوطنى والإخوان هما سبب كل الكوارث التى مرت بها البلاد ولا تزال تتجرع ويلاتها حتى الآن .. وإذا كان هناك قصور قانونى ونظام انتخابى فاشل يسمح لهؤلاء بالترشح ، فليس معنى ذلك أن المصريين موافقون على هذه المهازل .
لقد انهالت مؤخراً ومنذ زمن بلاغات كثيرة على مكتب النائب العام تتهم كثيراً من أعضاء الوطنى وجماعة الإخوان الإرهابية بإفساد الحياة السياسية، فلماذا لم يتم تحريكها حتى الآن بدلاً من استفزاز المصريين بهذا الشكل السافر؟! . وطالما أنه لم يتم تفعيل قانونى الغدر أو العزل السياسى على هؤلاء الذين أفسدوا الحياة السياسية وأوصلوا مصر إلى حالة التردى التى نعيشها الآن .. لماذا لا يحرك المستشار هشام بركات النائب العام البلاغات التى على مكتبه بشأن رموز الوطنى والإخوان المتهمين بإفساد الحياة السياسية، لحقن غضب المصريين، واحتراماً للثورتين العظيمتين ضد هؤلاء وهؤلاء؟

 

ا