رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

أهلاً بروسيا ورئيسها

وجدي زين الدين

السبت, 07 فبراير 2015 22:02
بقلم: وجدى زين الدين

فعلاً مصر بدأت تضع خطواتها الثابتة فى اتجاه الريادة، وتحتل مكانتها التى ضاعت على مر عقود من أيام حكم الرئيس السابق حسنى مبارك، وانهارت هذه المكانة فى ظل حكم جماعة الإخوان التى حكمت البلاد فى غفلة من الزمن.. الآن المكانة الدولية والإقليمية والعربية التى تستردها مصر باتت واضحة وظاهرة للقاصى والدانى.. ومنذ ثورة 30 يونية ووضع خارطة المستقبل تغيرت الأوضاع تماماً خاصة أن البلاد تسير نحو الهدف المرسوم الذى حددته خارطة المستقبل، صحيح أننا أمام تنفيذ الاستحقاق الثالث الآن، وسيمر بنجاح كما مر الاستحقاقان الآخران وهما وضع الدستور وإجراء الانتخابات الرئاسية.

فى مصر الحديثة الآن تغير الأمر تماماً واختلفت الأوضاع، ويقوم الرئيس عبدالفتاح السيسى بكل ما أوتى من قوة من عودة المكانة الى

الدولة المصرية، وقد تكلل ذلك بنجاح باهر، فالرجل لم يشغله الحرب على الإرهاب، وإعادة  مؤسسات الدولة فى العمل على استعادة مكانة مصر الإقليمية والعربية والدولية.
وفى هذا الإطار المهم تأتى زيارة الرئيس الروسى بوتين، للقاهرة ولقاؤه بالمسئولين المصريين، ولم تعد مصر خاضعة كما كان.. لجانب الأمريكان فقط، فقد فتحت الآفاق أمام دول العالم أجمع بلا استثناء، وهذه هى عظمة الدولة الحديثة.. من كان يصدق أن تعيد مصر بهذه السرعة علاقاتها بهذا الشكل السريع مع كل عواصم العالم، فهذه إفريقيا التى كانت مغلقة بالضبة والمفتاح أمام مصر، والأزمات التى خلفها نظام مبارك والإخوان قد تركت آثارها
السيئة على البلاد.. ولأن هناك دولة عصرية حديثة الآن تم فتح كل السماوات أمام مصر.. وكذلك الحال بالنسبة للشأن العربى فقد استعادت مصر علاقاتها مع الأشقاء العرب بشكل يدعو إلى الفخر والاعتزاز.
وتعدت الدولة المصرية كل ذلك إلى دول أوروبا الشرقية وروسيا، والآن هناك شراكة واسعة فى كافة المجالات، وكذلك الصين واليابان، كل ذلك لأن مصر فعلاً باتت تخطو خطوات نحو الدولة الحديثة العصرية.. زيارة الرئيس الروسى للقاهرة، تعنى تماماً تخلى مصر عن سياسة الاتباع والانصياع التى كانت على مدار عشرات السنين للجانب الغربى والأمريكى..فأهلاً بروسيا ورئيسها.. وهذا يعنى أن القاهرة باتت صاحبة قرار لا تعرف الآن سياسة التبعية وهذه هى عظمة ثورة 30 يونية التى أحبطت تماماً كل مخططات الغرب وأمريكا.
والأمر ليس الذهاب إلى معسكر على حساب الآخر وإنما هو أن مصر باتت صاحبة قرار ومصالحها فوق أى اعتبار.. وليس معنى ذلك أن القاهرة ترتمى فى أحضان الروس على حساب أية علاقات أخرى.
[email protected]

 

ا