رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوي

الإرهاب صناعة أمريكية غربية

وجدي زين الدين

الاثنين, 02 فبراير 2015 21:30
وجدي زين الدين

هل فعلاً مجلس الأمن يمكن أن يفتح ملف الإرهاب في مصر ويناقش من وراءه؟! هل فعلاً الأمم المتحدة يمكن أن تصيبها نوبة شجاعة وتبحث عمن وراء هذا الإرهاب في العالم وتحديداً مصر، وتحدد الدول التي ترعي هذا الإرهاب؟!

العقل والمنطق يرفض، تماماً أن يقبل أن تقوم الأمم المتحدة بهذا الدور، لأنها تعلم جيداً أن العصابات الإرهابية كلها هي صنيعة الدول الغربية والولايات المتحدة.. وتعلم أيضاً أنها لا يمكن أن تتحرك دون إذن من أمريكا لأن المنظمة الدولية التي فقدت دورها وأهميتها الذي أقيمت من أجله بعد الحرب العالمية، تتحرك بريموت الأمريكان في الاتجاه والوجهة التي تريدها أمريكا..
إذا كان مجلس الأمن قد أدان العمليات الإرهابية في سيناء، فليس معني ذلك أنه سيخطو خطوات أكثر من هذا، فالشجب والاستنكار والتنديد هي السياسة الوحيدة التي تقوم بها

المنظمة الدولية ولا أكثر من ذلك.. ومخطئ من يتصور أن الأمم المتحدة تستطيع أن تفعل شيئاً في هذا الصدد.. ويجب أن يعلم الجميع أن الإرهاب هو صناعة الغرب وأمريكا، ولو رجعنا إلي الوراء قليلاً سنجد أن عصابات اليهود التي شكلتها بريطانيا منحتها وعد بلفور، وأقامت لهم كياناً في فلسطين، ودولة عام 1948 فيما بعد، كان ذلك صناعة غربية، ولايزال المسلسل قائماً لكن هذه المرة مع عصابات مجرمة تنتمي زوراً وبهتاناً إلي الإسلام الذي هو منهم وأمثالهم براء..
العصابات الإجرامية التي تنتمي ظلماً إلي المسلمين أمثال داعش أو الإخوان وجميع الفصائل المنبثقة عنها الآن، كونتها أمريكا والدول الغربية، بهدف أكبر هو تقسيم المنطقة العربية وتمزيقها إلي
دويلات صغيرة، بهدف ألا تقوم للأمة العربية قائمة، وهو ما بدأ بالفعل في العراق وسوريا واليمن وليبيا، ولما أتي الدور علي مصر، كانت محروسة بعناية الله، وأدرك المصريون بفطرتهم أن كارثة ستحل علي رؤوسهم خاصة بعد أن تمكن جماعة الإخوان إحدي الأدوات الأمريكية في التنفيذ من الوصول إلي الحكم، وكانت ثورة 30 يونية التي أصابت الغرب وأمريكا بخيبة أمل كبري، وحطمت آمالهم في النيل من مصر وأحبطت مخطط التقسيم الإجرامي الذي كان في انتظار مصر.
فهل بعد ذلك يمكن أن نصدق أن الأمم المتحدة التي هي إحدي أدوات أمريكا أيضاً يمكن أن تفتح ملف الإرهاب في مصر، والذي كان الهدف منه في الأساسي هو تنفيذ المخطط الأمريكي - الغربي.. من يصدق هذا؟!.. وبأي عقل ممكن أن يقبل تصديق هؤلاء سواء أصحاب المخطط أو الأدوات المنفذة؟.. الأمل الوحيد بات هو ضرورة أن يدرك العرب كم المخاطر الشديدة التي تلاحقهم من كل صوب واتجاه.. ولم يعد أمام العرب ومصر إلا أن يفرض عليها قتال الأدوات الارهابية التي صنعتها أمريكا والغرب.
[email protected]

ا