حكاوي

ملاحق «شرف»!!

وجدي زين الدين

الثلاثاء, 09 أغسطس 2011 12:43
بقلم - وجدي زين الدين

لماذا تصر الحكومة - أي حكومة -علي معاداة الشعب؟.. هذا السؤال فقط في مصر دون سائر البلاد!.. يبدو أن الحكومة تسعد وتنتشي عندما تري شعبها ينتفض ويثور علي قراراتها الخاطئة!.. ويثور الشعب ويحدد مطالبه ويسقط الحكومة، وتأتي أخري لتكرر نفس اخطاء الحكومة السابقة و«كأنك يا أبو زيد ما غزيت».. أو تعود ريمة لعادتها القديمة.. وهناك سؤال دائما ما يحيرني وهي لماذا تنسي الحكومة أخطاء سابقاتها من الحكومات؟!.. لماذا الحكومة عندنا في مصر تصر علي عناد الشعب أو العكننة عليه، وتنغيص حياته، وجلب كل ما يقرفه؟!

 

الدنيا قامت وقعدت احتجاجاً علي طريقة أداء حكومة الدكتور عصام شرف، وطريقة علاجها للملفات الكثيرة المفتوحة، واشتعل غضب الجماهير وفي نهاية المطاف استجاب شرف لكل المطالب المشروعة للشعب المصري الثائر، الذي طالب بمحاكمة النظام السابق علانية وخلافه من موضوعات،

ويعيد «شرف» تكرار نفس الاخطاء في اختياره حركة محافظين هزلية لا ترضي طموح الشعب المصري، وتصيبه بالقرف والاشمئزاز.. الذي فعله رئيس الوزراء في حركة المحافظين يعد سقطة جديدة من السقطات التي وقعت خلال الفترة الماضية..

فما معني أن يأتي «شرف» باللواء عادل لبيب محافظاً لـ «قنا» مرة أخري، وإذا كان الرجل قد نجح في فترة ما لتولي مقاليد المحافظة، فليس معني ذلك أنه يصلح الآن لهذا المنصب، الذي فعله «شرف» في هذا الاختيار جانبه الصواب تماماً، واختيار «لبيب» مرة أخري يثير أكثر من علامة استفهام؟.. هل مصر عقمت من الرجال حتي يعاد هذا الرجل لهذا المكان ولبيب واحد من رموز النظام السابق!!.. لماذا نعيد العجلة إلي

الوراء إذن؟!..

حركة المحافظين خلت تماماً من الوجوه الشابة، ورغم استقبال «شرف» لعدد من هؤلاء الشباب خلال الاسابيع الماضية، إلا أنه أصر علي موقفه من عدم اختيار شباب لتولي منصب محافظ، والترشيحات الشبابية التي تلقاها «شرف» كانت كفيلة تماماً بسد جزء كبير من الثغرات التي تواجهها المحافظات، كما خلت الحركة من الأقباط والنساء وكأن «شرف» يعيد فكرة ومنطق النظام السابق؟!.. وأتمني أن يجيب شرف بنفسه عن سؤال مهم وهو لماذا لم تتخذ شباباً ولا نساء ولاأقباطاً في هذه الحركة؟!..

هل نسي «شرف» هؤلاء؟!.. أم أن عقلية شرف تسير علي شاكلة النظام السابق وهذا هو الأرجح؟.. التصرفات التي يفعلها «شرف» تشعرني بأنه لم تقم ثورة أصلاً وأن الأمور تسير كالمعتاد طبقاً للنظام السابق وخلافه من هذه المصائب التي من أجلها أصلاً اندلعت أكبر ثورة شهدها التاريخ الحديث..

ثم ماذا سيفعل «شرف» إذن أمام الرفض الشعبي ضد اختياراته في حركة المحافظين؟!.. هل سيقوم مرة أخري بإجراء حركة بديلة؟.. لقد عودنا «شرف» أن تكون لكل قراراته ذيول.. أو ملاحق بمنطق التلامذة؟!.. وإنا لمنتظرون.