رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

سر الموجة الأخيرة للإرهاب

وجدي زين الدين

الخميس, 29 يناير 2015 17:53

الموجه الأخيرة من الإرهاب التى تقوم بها الجماعات المتطرفة الهدف منها كما قلت بالأمس هو استنساخ رابعة جديدة من أجل حدوث صدام ، ووقوع مذابح تتغنى بها هذه الجماعات المتطرفة فى الغرب وأمريكا .

الحقيقة المرة التى يجب أن نلتفت إليها هى أن الغرب لا يعنيه استقرار المنطقة أو عودة الهدوء إليها . والحقيقة الأكثر مرارة أن مصر بالنسبة للغرب لم تخرج من دائرة تركيزها لإحداث الفوضى والتخريب ، والهدف هو تنفيذ المخطط الأمريكى الغربى بتفتيت المنطقة العربية بأسرها لصالح إسرائيل . مصر تواجه خطرين الأول خارجى يحيك المؤامرات والدسائس من أجل خراب المنطقة ، والثانى داخلي بيد حفنة من المتطرفين الخائنين لوطنهم الذين لا ينظرون سوى تحت أقدامهم . هؤلاء الخونة من الجماعة الإرهابية الذين يقومون الآن بإحدى موجاتهم الإرهابية ظناً منهم أن المصرين سيرضخون ويلينون أمام هذا العدوان الغاشم سواء من الداخل أو الخارج.
الحقيقة أيضاً أن هذه الجماعات الإرهابية أو من على شاكلتهم من الحركات الجديدة التى تدعى البحث عن الحرية والديمقراطية أمثال 6 إبريل وخلافها هى أدوات فى يد الغرب وأمريكا لتنفيذ المخطط الجهنمى بالمنطقة العربية والمسمى بالشرق الأوسط الكبير ، وهو فى حقيقته اتفاقية «سايكوسبيكو» الجديدة على شاكلة القديمة التى تم خلالها تقسيم الأمة العربية . هذه الاتفاقية الغربية الأمريكية تقوم على ركيزتين أساسيتين هما تفتيت كل دولة عربية والثانى هو إشعال النعرات الطائفية والمذهبية فى كل دولة عربية ليسهل مخطط التفتيت .
ليبيا الآن تحولت إلى دويلات متناحرة وفصائل متقاتلة وكذلك الحال فى اليمن وسوريا وسبقتهم جميعاً العراق ، ولما أتى الدور على مصر وتولت جماعة الإخوان الحكم ووضعت يدها فى يد جماعات أخرى – مثل 6 إبريل – بدأ الغرب وأمريكا

فى مخططهما ضد مصر . ولأن المصريين لديهم باع طويل فى الوطنية وعزيمة أكيدة على الترابط واللحمة ، وقلوب هداها الله إلى الحق وعقول متفتحة ، كل ذلك دفعهم إلى مقاومة جرائم الإخوان ولا يزالون حتى كتابة هذه السطور يتصدون لهذه الجرائم. ولأن مصر محفوظة بعناية الله ورعايته فقد حفظها الله ونجاها من الوقوع فى الفخ الغربى الأمريكى وتجسد ذلك فى ثورة 30 يونية، والتى وضعت خريطة مستقبل للبلاد تسير على هداه . كل ذلك لم يعجب الأدوات المنفذة للمخطط الغربى الأمريكى ، وشاهدنا منذ الثورة العظيمة التى أبهرت الدنيا كلها عظمة المصريين فى مقاومة الإرهاب والتصدى له حتى الموجه الأخيرة الموجودة حالياً .. إذن الحرب ليست على جماعات تكفيرية فحسب ، وإنما هى حرب من أجل بقاء الدولة الوطنية وهذا ما يزعج الغرب وأمريكا الداعمين للإخوان وأمثالهم .
الحرب على الأدوات الإرهابية لن تنتهي بين عشية وضحاها وإنما ستحتاج إلى وقت طويل حتى يتم اقتلاع جذوره وحتى يفيق الغرب من أفعاله النكراء الداعمة للإرهاب وأهله ، ولذلك لم تأخذنا الدهشة بالمهزلة الأخيرة وحرب التفجيرات التى تندلع فى البلاد حالياً .