أسماء الله الحسنى

القابض ـ الباسط

وجدي زين الدين

الاثنين, 01 أغسطس 2011 09:38
بقلم : وجدى زين الدين

«والله يقبض ويبصط وإليه ترجعون».. «من ذا الذى يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضاعفاً كثيرة والله يقبض ويبصط «إليه ترجعون». يحدثنا فضيلة إمام الدعاة المرحوم الشيخ محمد متولى الشعراوى حول هذين الاسمين قائلاً، إن القرض من المال الذى لديك يجعل المال يتناقص.. ولذلك فالله يعطيك أضعافاً مضاعفة نتيجة هذا القرض.. وهذا يعنى: أى ساعة تذهب إليه سبحانه وتعالى ويأخذ كل منا حقه بالحساب أى أن المال الذى تقرض منه ينقص فى ظاهر الأمر فقط. ولكن الله سبحانه

يزيده ويبسطه أضعافاً وفى الآخرة يكون الجزاء جزيلاً..

والقابض الباسط من العباد من تم إلهامه ببدائع الحكم وأوتى جوامع الكلم فتارة يبسط قلوب العباد بما يذكرهم من آلاء الله ونعمائه.. وتارة يقبضها بما ينذرهم به من جلال الله وكبريائه وفنون عذابه وبلائه وانتقامه من أعدائه، كما فعل رسول الله «صلى الله عليه وسلم» حيث قبض قلوب الصحابة عن الحرص على العبادة، وذكر لهم أن

الله تعالى يقول لآدم يوم القيامة: إبعث بعث النار فيقول: كم؟ فيقول من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين.. فانكسرت قلوبهم حتى فتروا عن العبادة.. فلما أصبح وراءهم على ما هم عليه من القبض والفتور روح قلوبهم وبسطهم..

ويرى الإمام القشيرى ـ رحمه الله ـ أن القابض والباسط اسمان لله تعالى ورد بهما الخير ونطق بهما لفظ الكتاب، وهما من صفات فعله: قيل معناه قابض الأرواح والأشباح عند الممات وباسط الأرواح فى الأجساد عند الحياة، وقيل معناه أنه يقبل الصدقات عن الأغنياء والمقصود يقبلها، ويبسط الأرزاق للفقراء بمعنى يعطيها ويهبها.. وقيل أيضاً يقبض القلوب بمعنى يضبضها ويدهشها ويبسط القلوب بمعنى يبهجها ويؤنسها..