رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

إسرائيل.. وتشتيت الثورة!

وجدي زين الدين

الاثنين, 01 أغسطس 2011 09:31
بقلم : وجدى زين الدين

معركة العريش التى وقعت يوم «الجمعة» الماضى يجب ألا تمر هكذا مرور الكرام على اعتبار أنها حادثة عادية، فالمسلحون الذين اقتحموا قسم شرطة ثان العريش، وواجهتهم قوات الجيش والشرطة وطاردتهم فى شوارع المدينة لا يمكن التسليم بأن هذه الواقعة عادية وأن المنفذين لهذا الاعتداء مجرد أفراد عاديين.. العقل والمنطق يرفضان تماماً القبول بأن الواقعة حادثة عادية.. ولذلك يدفعنا الأمر الى السؤال من هؤلاء الملثمون الذين اقتحموا القسم؟!.. ومن وراءهم؟ ومن يدعمهم؟!.. ولماذا فى هذا التوقيت بالذات.. أعنى توقيت مليونية الجمعة الماضية؟!.. هل وراء هذا الهجوم أفراد أم منظمات إجرامية.. أم دول؟!!.

الوصف التفصيلى لهذا العمل الإجرامى، يقول إن مائتى مسلح هاجموا مدينة العريش وهم يستقلون مائة دراجة نارية وعشرين سيارة دفع رباعى حاملين الأسلحة الآلية وأعلاماً سوداء كتب عليها «لا إله إلا الله»، واندلعت معركة حامية الوطيس راح خلالها خمسة قتلى وتسعة عشر مصاباً، وتم استخدام

خمسة عشر ألف طلقة، وطاردت قوات الجيش الملثمين فى شوارع المدينة.. ماذا يعنى هذا الوصف؟!.. هذا الوصف يعنى أن منفذى هذا الهجوم القذر الإجرامى ليسوا مصريين بالمرة، إنما هم جماعات مأجورة تتقاضى أموالاً مقابل القيام بهذا العمل الإجرامى.. وبمعنى أدق أن هناك من يحاول شغل المصريين عن ثورتهم العظيمة وإفساد حريتهم التى تم انتزاعها من حاكم ظالم..

واستبعد تماماً أن يكون منفذو هذا الهجوم من فلول النظام السابق والحزب الوطنى المنحل، فهم أجبن من أن يقوموا بمثل هذا العمل، ولكن الأمر تعداهم هذه المرة، ولن نظلم إخواننا المصريين من بدو سيناء حتى تلصق بهم مثل هذه التهمة الخطيرة.. لكن المؤكد هو أن منفذى هذا الهجوم، أقدموا على فعلتهم وهم على يقين أن هناك أصواتاً وطنية مصرية، ستلصق

الاتهامات الى ثلاث فئات والتى تضم الفلول والبدو فى سيناء والجماعات الإسلامية بكل طوائفها المختلفة.. وأقطع الشك باليقين أن الفئات الثلاث بريئة من هذا الهجوم.. إذن من المتهم بهذا العمل الإجرامى؟ وما هى الجهة التى تم تنفيذ الهجوم لصالحها؟!..

الإجابة عن هذا التساؤل تجعلنا نسأل من نفذ الهجوم على محطات توليد الكهرباء بمحطات ضخ الغاز المصرى إلى إسرائيل، بعد الهجوم على العريش بأربع وعشرين ساعة؟!.. العلاقة وطيدة بين الحادثين والمستفيد واحد.. ولذلك لا أكون مخطئاً أو مغالياً فى الأمر إذا قلت أن وراء الهجوم على العريش إسرائيل، وقد يرد قائل كيف تقدم تل أبيب على هذا العمل خاصة أنها المستفيد من الغاز المصرى؟!.. إسرائيل تفعل ذلك وأشد منه حتى تبعد الأنظار عنها، وفى ذات الوقت يندفع المندفعون بتوجيه الاتهامات الى فلول النظام السابق أو إلى الجماعات الدينية المصرية أو إلى إخواننا بدو سيناء.

إننى أطالب الشرفاء على أرض مصر والمجلس العسكرى الحاكم وحكومة «شرف» الانتقالية بتوخى الحذر الشديد، والتفتيش فى سر هذا الهجوم المتكرر علي مدينة العريش.. ولا أستبعد أبداً أن تكون إسرائيل هى المتهم الرئيسى فى هذا الشأن لإثارة القلاقل وتشتيت جهود الثورة.