رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

الإحالة للقضاء العسكرى

وجدي زين الدين

الأربعاء, 29 أكتوبر 2014 20:47
بقلم: وجدى زين الدين

طبيعة المرحلة الحالية بعد موجات الإرهاب العنيفة التى تقوم بها الجماعة الإرهابية بهدف كسر إرادة الدولة لم تعد تحتمل هذا الهُراء من الطبطبة وما شابه ذلك. الذى يفعله الإرهابيون لا يمكن معه إلا التصدى بعنف والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه أن ينال من الأمن القومى للبلاد . الإحالة لهؤلاء المجرمين إلى القضاء العسكرى

  باعتباره فاعلاً وناجزاً هو حق دستورى طبقاً لنص المادة 204 من الدستور والتى تقضى بأن «القضاء العسكري جهة قضائية مستقلة ويختص دون غيره بالفصل في كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن في حكمهم، والجرائم المرتكبة من أفراد المخابرات العامة أثناء وبسبب الخدمة، ولا يجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري إلا في الجرائم التي تمثل اعتداء مباشراً على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة وما في حكمها أو المناطق العسكرية أو الحدودية المقررة، وكذلك معداتها ومركباتها

وأسلحتها وذخائرها، أو وثائقها أو أسرارها العسكرية، أو أموالها العامة أو المصانع الحربية أو الجرائم المتعلقة بالتجنيد أو الجرائم التي تمثل اعتداء مباشراً على ضباطها، أو أفرادها بسبب تأدية أعمال وظائفهم ويحدد القانون تلك الجرائم، ويبين اختصاصات القضاء العسكري الأخرى وأعضاء القضاء العسكري مستقلين وغير قابلين للعزل، وتكون لهم كافة الضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء السلطة القضائية».
ولذلك فإن الدستور أحال للمشرع أن يخصص اختصاصات أخرى للقضاء العسكرى كما في المادة ( 237) من الدستور التى تنص على : « تلتزم الدولة بمواجهة الارهاب، بكافة صوره وأشكاله، وتعقب مصادر تمويله، وفق برنامج زمني محدد، باعتباره تهديدًا للوطن وللمواطنين، مع ضمان الحقوق والحريات العامة. وينظم القانون أحكام وإجراءات مكافحة الإرهاب والتعويض العادل عن الأضرار الناجمة عنه وبسببه».
وبذلك من حق الدولة اتخاذ كل التدابير والقوانين الإجرائية التى تتيح لها التصدى للإرهاب واقتلاع جذوره وتعقب مصادر تمويله .. أما الذين يشككون فى أحقية الدولة بهذا الحق الدستورى فهم نفر لا يريدون استقراراً ولا هدوءاً ، وإنما يهدفون إلى تكبيل يد الدولة فى مقاومة الجماعة الإرهابية حتى تعيث فى الأرض الفساد وتنشر الفوضى والاضطراب لتنفيذ المخطط الصهيونى لتقسيم البلاد.
فى كل البلاد المتقدمة التى تزعم أنها راعية للديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان لا يمكن بأى حال من الأحوال السكوت على مثل هذه الجرائم الإرهابية .. فكل الشعارات تسقط أمام مخططات هدم البلاد ، ولابد من مواقف صلبة وعنيفة لردع هؤلاء المجرمين الذين فاقت تصرفاتهم وأفعالهم كل الحدود والوصف .. هل سمعنا مثلاً بعد قيام الثورة الفرنسية طبطبة على الذين يعرقلون بناء دولتهم الجديدة ؟.. وهل سمعنا مثلاً أن أى دولة غربية تهاونت فى أمنها القومى.
الغرب كله وأمريكا لو شعر قيد أنملة بأن هناك تهديداً لأمن بلادهم ما فكروا إلا فى مواجهة حاسمة وصلبة مع من ينفذ أية عمليات إرهابية . وليس من حق أحد أن يعترض على نص دستورى. وإحالة جرائم الإرهاب الى المحاكم العسكرية.

[email protected]

ا