رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

انقلاب أمريكا على تركيا

وجدي زين الدين

الأحد, 05 أكتوبر 2014 23:55
بقلم: وجدى زين الدين

ألم نقل إن الولايات المتحدة الأمريكية والغرب قد انقلبوا على أدواتهم المنفذة لمخططاتهم الشيطانية؟!.. بعد انقلاب بريطانيا على قطر واتهامها بتمويل الإرهاب ومطالبتها بمعاقبة نظام الدوحة، عندما دعت لجنة الاستخبارات البريطانية فى مجلس العموم بضرورة توقيع عقاب على قطر، وقلنا ساعتها إن السحر قد انقلب على الساحر.. وبعدها تجاهلت أمريكا احتضان داعش بل وإعلان الحرب على هذا التنظيم الإرهابي، والأكثر من ذلك تشكيل تحالف دولى بلغ أعضاء الدول فيه ما يزيد على 40 دولة لحرب إرهابيي داعش.. أتى اليوم أيضاً على أداة جديدة لأمريكا والغرب كان الاعتماد عليها أساسياً فى تنفيذ مخطط ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد، وهو مخطط تقسيم المنطقة العربية وتفتيتها وإضعافها .

أمريكا لا تستحى خجلاً عندما تهاجم تركيا وتتهمها بتمويل الجماعات الإرهابية بالأموال والاسلحة، مؤخراً خرج علينا بايدن نائب الرئيس الأمريكى متهماً أنقره بتمويل الإرهابيين بالأسلحة.. ما السر فى هذا التحول المفاجئ سواء كان ضد داعش أو تركيا أو قطر

؟!.. وما السر أيضاً فى هذا السياق بالإعلان عن فك الارتباط بين أمريكا وجماعة الإخوان الإرهابية؟!.. هل الغرب وأمريكا تابوا وأنابوا وأيقنوا بجرائمهم ضد الأمة العربية ؟ !
فى الحقيقة أن أمريكا والغرب لم يتراجعوا عن مخططاتهم الشيطانية، ولم يتوبوا أو ينوبوا وإنما وجدوا أن المنطقة العربية بأسرها اكتشفت كل هذه الألاعيب وهذه التصرفات الحمقاء التى ترتكب ضدها فكان لابد لها من تغيير هذه السياسات الشيطانية ولإثبات حسن النية انقلبوا على أدواتهم الخونة فى قطر وتركيا وداعش والإخوان.. والحقيقة التى لا تغيب عن أحد أن الفضل فى هذا كله يرجع إلى إرادة المصريين الحرة الأبية التى كشفت خيانة الإخوان وعرتهم وكانت ثورة 30 يونية لتثبت للدنيا كلها وجود مخطط جهنمى لتفتيت الأمة العربية.. وفى بداية ثورة يونية كانت أمريكا والدول الغربية والصهيونية العالمية
يسخرون من الثورة حتى أن أدواتهم لا يزالون يهاجمون مصر ويتطاولون عليها وليس بخاف على أحد ما تقوم به تركيا وقطر وجماعة الإخوان ..
الغريب فى الأمر أنه رغم الانقلاب على أدوات الإرهاب ما زالت هذه الأدوات تصر على التطاول إضافة إلى قيام الإخوان بمحاولات مستميتة لإثارة الفوضى والاضطراب وكأنهم لا يعلمون التغير المفاجىء لمن يستخدمونهم فى إثارة الأزمات.. ولذلك أعتقد أن تصرفات هذه الأدوات لن يطول كثيراً فى ظل الإصرار الشديد لمصر والدول العربية على التصدى لكل أشكال العنف الصادرة من الإرهابيين المغيبين عن الواقع . والغريب فى الأمر أن العالم أجمع الذى غير موقفه من ثورة المصريين واعتبرها معبرة عن طموحات وآمال الشعب إنقلب على أدوات الإرهاب وكأنه يبرىء نفسه من كل ما فعل، وهذا ما جعل أدوات الإرهاب تصاب باليأس والحيرة ، ولو أن لديهم بعداً سياسياً ما وقعوا فى فخ الغرب وأمريكا مرتين الأولى عندما استخدموهم أدوات والثانية إصرارهم على تنفيذ مخططات يتبرأ منها الآن الذين استخدموهم .
أعتقد أن المصريين لهم الفضل الأول والأخير فى تغيير السياسة الأمريكية والغربية بعد ثورة 30 يونية التى تعد بحق من أعظم الثورات. وأعتقد أيضاً أن هذه الثورة منعت تشرذم الأمة العربية.
[email protected] .com

ا