رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوي

الكهرباء.. والبحث عن حلول

وجدي زين الدين

الأربعاء, 20 أغسطس 2014 20:24
بقلم - وجدي زين الدين

الظلام الدامس الذي تعيش فيه البلاد حالياً بسبب انقطاع التيار الكهربائي المستمر، والذي بات كارثة محققة علي كل رقاب المصريين، ليس وليد اللحظة أو

الصدفة، الحقيقة المرة في هذا الشأن أن ما حدث من أزمة في كهرباء كانت لها مقدمات من البداية، عندما بدأ التفكير في بدائل لاستخراج الطاقة من الشمس والنووي وطاقة الرياح.. لكن الذي يجب مساءلته في هذه الظروف الحالية، لماذا لم تعلن وزارة الكهرباء وهي المنوطة بها وضع الخطط والاستراتيجيات قبل ذلك، حتي لا يفاجأ الجميع بأنه وقع في حيص بيص؟!.. الحقيقة أن القائمين علي شئون الكهرباء ابتداء من الوزير وانتهاء بكل من له باع أو شأن في الوزارة، كان يجب إعلان ساعة التحذير فيما يتعلق من مصائب نسمعها الآن!!
وزارة الكهرباء غير أمينة في هذا الصدد، وكلنا يعلم أن الأزمة لم تحدث في يوم وليلة، وإنما كانت لها بدايات مسبقة، فهل مثلاً اكتشفت فجأة عدم وجود وقود لتشغيل محطات الكهرباء؟!.. والحقيقة بخلاف ذلك، فقد زيّن هؤلاء المسئولون إلي الدولة أن الحالة

مطمئنة حتي وقعت كارثة، بل الأخطر من ذلك أنه كان هناك تراخ شديد جداً في صيانة المحطات، حتي وصلت إلي هذه الحالة المتردية حتي أوقفتها في نهاية المطاف عن العمل، وهناك كارثة ثالثة وهي أن معظم المحطات التي تم استيرادها من الخارج كانت «سكندهاند» يعني بصريح العبارة مستعملة، وبالتالي لن تعمل بكفاءة عالية «ولو كان فيها الخير ما رماها الطير»، ولعدم وجود صيانة أيضاً لهذه المحطات المستعملة، تعطلت هي الأخري وكانت الكارثة.
الشيء المرعب أيضاً أن الغاز الذي تعمل به المحطات، كانت مصر أو القائمون علي شئون البترول يضحكون علي الدولة وعلي الناس، بأن لدينا فائضاً ويمكن تصديره، في حين أن الأمر تدليس وكذب والأزمة كشفت كل هذه الأمور، لكن لم يتم محاسبة كل هؤلاء المتورطين في عدم نقل الحقائق، ولم نسمع عن محاسبة مسئول واحد كذب علي الناس، وجعل من
البحر طحينة، وكأنهم لو كانوا تحدثوا في هذا الشأن بصراحة، لاختلف الموقف تماماً، وساعتها كان يجب علي الدولة البحث عن علاج ودواء لهذه المصيبة التي ضربت كل منزل بالبلاد.
أزمة الكهرباء مخطئ تماماً من يقول إنها حدثت فجأة ولكن لها سوابق في عدم الصيانة وعدم عمل حساب هذا اليوم المشئوم لكن كعادتنا في مصر لا نتحرك إلا في الوقت «البدل الضائع» وهذا ما جعل الحكومة في مأزق كبير، إضافة إلي عدم وجود استراتيجيات مسبقة تحمي البلاد من كارثة انقطاع التيار حالياً والتي توجع كل المنازل الآن. وإذا كان السيد وزير الكهرباء ومستشاروه وقيادات وزارته لديهم أمل في خفض درجة الحرارة وبالتالي إيجاد حل للأزمة في ظل الوقت الراهن، فهذا رهان فاشل، لأنه حتي لو انخفضت درجة الحرارة، فلن يؤثر هذا إلا بنسبة 6٪، وماذا عن الباقي؟!.
كان يجب علي المسئولين أن يأخذوا حذرهم، من قبل وقوع الأزمة، ونعلم أن وزير الكهرباء في حالة اجتماع مستمر للبحث عن حلول، وهناك حرب داخل الوزارة للبحث عن مخرج، لكن هذا وحده الآن غير كافٍ، فماذا ينفع هذا التحرك بعد وقوع الكارثة التي طالت كل البيوت الآن، أعتقد أن الحكومة لن يهدأ لها بال حتي تجد مخرجاً مناسباً، وقبله محاسبة الذين أوقعونا في هذا المطب الخطير الذي يؤرق كل المصريين.
[email protected]
 

ا