رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وجدي زين الدين يكتب:

سيادة الرئيس السيسي:«اللوبي» الإعلامي يسعي لاحتكار القصر الرئاسي

وجدي زين الدين

الأربعاء, 13 أغسطس 2014 15:23

هناك هجمة شرسة حالياً يقوم بها بعض الزملاء في مجال الإعلام والصحافة علي زملائهم، تعتمد في المقام الأول علي تشويه صورة الصحفيين والإعلاميين في مصر.. هذه الهجمة التي تقودها قلة قليلة من الزملاء الإعلاميين وتفرد لها مساحات في النشر أو الفضائيات،

تعتمد في الأساس علي أن هذه «القلة» هم الذين يفهمون، وانهم وحدهم هم الذين يجيدون الحرفية والمهنية وخلاف ذلك من الأوصاف التي ينعتون بها أنفسهم، أما الآخرون فوجودهم في المجال الصحفي والإعلامي خطأ وانهم لا يفهمون وتصرفاتهم مخجلة وخلاف ذلك من النعوت والأوصاف التي لا أساس لها من الصحة.
هذه القلة التي أتيحت لها وسائل إعلام من صحف وفضائيات يديرها رجال أعمال الحزب الوطني وخلافهم، صوتهم عال، ويصرخون ليلاً ونهاراً علي أنهم هم الوحيدون في الساحة الإعلامية بمفهومها الأوسع من صحافة ووسائل إعلام مرئية ومسموعة.. ومؤخراً كونوا فيما بينهم «لوبي» يضم قلة قليلة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، ومع الأسف فإنهم موزعون علي صحف وفضائيات مختلفة، ويحاولون بكل السبل وشتي الطرق أن يفرضوا رأياً ليس في الشارع السياسي فحسب وإنما علي القيادة السياسية نفسها.. وأعتقد ان الرئيس عبدالفتاح السيسي الزعيم الشعبي الوطني، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن ينخدع في هؤلاء القلة أصحاب المنافع والمصالح الخاصة الذين يتحركون ليس من مصلحة وطنية بالدرجة الأولي، وإنما تحركهم أصابع من يعملون لديهم.
<< ويا سيادة الرئيس الذي دفعني للخوض في هذا الحديث الشائك، انني تابعت خلال الفترة الماضية هذه المهاترات التي ترتكبها هذه القلة التي تسعي بكل الوسائل الممكنة لفرض نفسها علي الساحة الإعلامية، والنيل من كل الصحفيين والإعلاميين الوطنيين الذين لا تحركهم دوافع المصالحة الخاصة والمنافع، وإنما وطنيتهم وعشقهم لتراب الوطن الغالي.
وللأسف فإن هذه القلة «المغرضة» اجتذبت إليها أيضًا بعض «المدعين» وأصحاب الخبرات الوهمية وأباطرة بينزنس الخدمات الإعلامية الذين كونوا

ثروات طائلة من الاحتيال علي السفارات الخليجية ورجال الأعمال، ويسعون الآن إلي مد نشاطهم إلي مؤسسة الرئاسة دون خجل أو حياء!
ويؤلمني أشد الألم وتصيبني الحسرة الشديدة أن أجد زملاء من بني جلدتي يفعلون ذلك، ويتطاولون علي زملائهم ظناً منهم أن هذا الصوت العالي والنعرات الكاذبة في وسائل إعلامهم تجعلهم مقربين من القصر الرئاسي وحدهم، وإبعاد كل الصحفيين والإعلاميين أصحاب المواقف الوطنية.. ويؤلمني أيضاً أن أتحدث بهذه الطريقة عن زملاء لي في منتهي، لكن الكيل فاض وطفح مما أري من مهاترات ومهازل الهدف منها، هو فرض تيار بعينه علي وسائل الإعلام المصرية وفي أشخاص بذاتهم تحركهم أصابع خلفية لفرضهم علي القصر الرئاسي.
وأتمني أن أكون مخطئاً في ظني في أن هؤلاء يتسارعون بتشويه الصحفيين والإعلاميين من أجل الوصول إلي مناصب داخل القصر الجمهوري، وأن يكونوا بتفكيرهم المحدود أصحاب حظوة خاصة تقربهم من مؤسسة الرئاسة. والذي أعلمه أيضاً اننا في مصر الحديثة التي يتم تأسيسها حالياً، انه لا حظوة لأحد سوي بالعمل الجاد والشاق من أجل رفعة هذا الوطن.. وانه لا فضل لشخص علي آخر إلا ببذل الجهد والعرق وتقديم الغالي والرخيص من أجل المساعدة في بناء الدولة الحديثة التي ينشدها كل المصريين.
<< يا سيادة الرئيس لدي قناعة كاملة وتامة وإيمان مؤكد بأن الأفعال الصبيانية التي تقوم بها هذه القلة لن تعزلك أبداً عن الإعلاميين والصحفيين، بل أكثر من ذلك لن يستطيع أحد مهما كان أن يعزلك عن شعبك الذي أحبك ويتكاتف معك من أجل بناء مصر الحديثة، لكن الأمانة اقتضت مني، وأنا لا أبغي
شيئاً علي الاطلاق أن أكشف عن وجود قلة- مع الأسف- من أبناء مهنتي يسعون إلي ذلك.. وأعلم أيضاً أن هذه القلة تستغرب من دخولي في هذه المعركة معهم، رغم ان صوتهم العالي ووسائل الإعلام المتاحة لهم ستجر عليَّ الويلات، لكن الأمانة اقتضت مني أن أكشف ذلك دون عمل حساب لشيء سوي وازع الضمير الوطني والمهني والأخلاقي.
<< يا سيادة الرئيس: هناك لوبي إعلامي تحركه جماعات ضغط بالبلاد خطرهم أنهم يتوهمون خطأ أن بيدهم التأثير علي القرار السياسي في بناء الدولة العصرية الحديثة وهذا اللوبي الخطير كالثعابين يتخفي وراء المصلحة العامة في حين أن الهدف هو تحقيق المصالح الخاصة الضيقة فيما يخصهم، وكل العاملين في الأوساط الصحفية والإعلامية يدركون هذه الحقائق كاملة، ولديهم خشية من استحواذ هؤلاء أصحاب الصوت العالي وإبعادهم عن المشاركة في بناء الدولة الحديثة.. وأعلم يا سيادة الرئيس علم اليقين أنك ترفض سياسة الاستئثار والاستحواذ والإبعاد، فهذه من سمات الزعماء، لكن ما تقوم به هذه «القلة» أنهم يروجون لذلك ظناً منهم أن هذا يحقق لهم ما يحلمون به من تحقيق منافع وأهداف خاصة.
<< يا سيادة الرئيس.. هؤلاء «الحنجوريون» من أبناء مهنتي يتصورون خطأ أن بإمكانهم السيطرة علي وسائل الإعلام بهذا الصوت العالي، ونسوا تماماً أن هذا لا يخيل أبداً علي أي وطني في مصر الحديثة التي وضعنا أقدامنا علي أعتابها.. ومصر عام 2014 ليست مصر عام 1952 وليست مصر عام 1970 ولا مصر عام 1981، ولا مصر عام 2012.. مصر الجديدة لا تعرف إقصاء ولا استحواذاً ولا استئثاراً.. ومصر الجديدة أيضاً لا تعرف الإرهابيين من كل شكل أو نوع، سواء كان هذا إرهاباً دينياً أو فكرياً أو حتي إرهاب «الحنجوريين» الذين قرفونا علي مدار عشرات السنين.
<< أكرر مرة أخري أسفي الشديد أنني أتحدث عن زملاء صحفيين وإعلاميين من أبناء جلدتي بهذا الشكل لكن للأسف هذا واقع ملموس لا يمكن تجاهله أو المرور عليه دون التعليق.. وآخر ما كنت أتصوره أن سر هذه الحرب الشعواء علي الصحفيين والإعلاميين وكلهم وطنيون إلا هذه القلة التي تعمل لحساب جماعات ضغط، أنهم يشنون هذه الحرب من أجل الفوز بمكان في القصر الجمهوري ليس لصالحهم وإنما لصالح الأصابع التي تحركهم!.. فهل هذا يليق أو يرضي به أي ضمير وطني؟!.. اللهم بلغت.. اللهم فاشهد.