رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

الشعب يريد وثيقة التحالف الديمقراطى

وجدي زين الدين

الجمعة, 08 يوليو 2011 18:36
بقلم-وجدى زين الدين

وثيقة التحالف الديمقراطى التى صدرت يوم الخميس الماضى، فعلاً كما وصفها التحالف بأنها وثيقة من أجل بناء مصر الحديثة بعد الثورة، وعندما يتوافق على هذه الوثيقة ثمانية وعشرون حزباً مصرياً، فإن معنى ذلك أنه يجب الأخذ بها والعمل بها، لكونها تعبيراً حقيقياً عن جموع أفراد الشعب المصرى بكل توجهاته السياسية.. الوثيقة تمسكت بالمبادئ الأساسية فى مشروع قانون مجلسى الشعب والشورى الذى قدمه التحالف الديمقراطى الى المجلس الأعلى للقوات المسلحة ومجلس الوزراء. وتتضمن الوثيقة اجراء الانتخابات القادمة بالقائمة النسبية المغلقة غير المشروطة، وهى تضمن تماماً تحقيقاً لتكافؤ الفرص بين المواطنين، سواء كانوا فى قائمة الأحزاب أو قائمة المستقلين.

وكما قلت يوم «الأربعاء» الماضى، فإن أحزاب التحالف الديمقراطى والتى زادت إلى ثمانية وعشرين حزباً، أدانت بشدة مشروع قانون مجلسي الشعب والشورى الذى انفرد بإعداده مجلس الوزراء على

طريقة النظام السابق البائد. لم تتشاور الحكومة مع الأحزاب فى مشروع القانون، رغم إعلان المجلس العسكرى الحاكم ضرورة إجراء حوار مجتمعى حول قانون تنظيم العملية الانتخابية فأين إذن دور الأحزاب السياسية والقوى الوطنية فى مشروع قانون الحكومة؟1.. وكأن الحكومة تعود الى الوراء كما فعلت من قبل حكومات النظام السابق، والتى ضربت بعرض الحائط كل آراء الأحزاب ورجال السياسة!!

وكان على التحالف الديمقراطى أن يتبرأ بشدة من مشروع القانون الهزيل الذي أعدته الحكومة ويتسبب فى وقوع مهازل انتخابية لا حصر لها.. ثم لماذا لا تأخذ الحكومة بمشروع التحالف الذى توافق عليه الأحزاب السياسية والقوى الوطنية، وهل هناك عدد أكثر من ثمانية وعشرين حزباً توافقت على رأى واحد وهى

مشروع قانونها الذى قدمته الى المجلس العسكرى؟!.. أم أن حكومة «شرف» تمارس نفس سياسة العند التى انتهجها النظام السابق؟!.. ثم لماذا هذا العند رغم مطالبة المجلس العسكرى الحاكم، بضرورة اجراء حوار مجتمعى بشأن تنظيم العملية الانتخابية؟.. لماذا يخرج الدكتور عصام شرف على اجماع الأمة متمثلة فى أحزابها السياسية والقوى الوطنية، والمجلس العسكرى؟!.. لماذا تتمسك الحكومة بسياسة خذلان جموع الشعب.

وثيقة التحالف الديمقراطى تتضمن المبادئ الأساسية لدولة مدنية حديثة، فلماذا تتهرب الحكومة من ذلك.. وتصر علي الانفراد بمشروع قانون لمجلسى الشعب والشورى لا يحقق طموحات وأحلام الأمة فى حياة ديمقراطية سليمة؟!.. ومن أعطى الحق للحكومة أن تتلاعب بمشاعر المواطنين وأحلامهم فى الحرية، خاصة لو علمنا أن المجلس العسكرى طالب الحكومة بإجراء حوار مجتمعى ـ كما قلت آنفاً ـ قبل الإعلان عن مشروع قانونها الذى صدقت عليه مؤخراً.

المفروض إذن وعلى وجه السرعة أن تتراجع الحكومة عن مشروعها الهزيل، وتلبى رغبة الجماهير المصرية المتمثلة فى ثمانية وعشرين حزباً، وتأخذ بمشروع قانون التحالف الذى يحقق حلم الجماهير فى انتخابات نزيهة وحرة، ويحقق طموحهم فى الحرية والديمقراطية.