رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وجدى زين الدين يكتب:

أسرار حملة تشويه صورة الوفد

وجدي زين الدين

الخميس, 15 مايو 2014 17:27

فى إطار حملة شرسة وعنيفة تقوم بها فئة ضالة ممن يزعمون أنهم سياسيون أو يباشرون العمل السياسى، يتعرض حزب الوفد صاحب الثوابت الوطنية التاريخية لحملة تشويه كبرى،

يشارك فيها خونة وعملاء من خارج الوفد وعدد لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة داخل الحزب، وكلهم معرفون بتوجهاتهم ذات المصالح الشخصية الضيقة، وهم أشبه بالإخطبوط الذى يتشعب فى كل شىء، أو كما قال الراحل الكريم وأستاذنا العظيم  مصطفى شردى ـ طيب الله ثراه ـ، أن الفساد ينتشر  كالإخطبوط، ولا يعرف حبيباً ولا عدواً.. ولأن حزب الوفد هو الوحيد بمبادئه وتاريخه العريق الضارب فى الوطنية الذى لا يضاهيه أى حزب أو تجمع سياسى آخر، راحت أصوات الفساد تنشر سمومها عليه من كل جانب، وهذه هى طبيعة الحياة، فعندما يجد أصحاب المصالح الخاصة أنفسهم محاصرين ومنبوذين، يقومون بافتعال المواقف ورمى الآخرين بالباطل ظلماً وبهتاناً، دون وازع من ضمير، لأن هؤلاء ضمائرهم أصابها العطب.
أقول هذا بمناسبة الحملة الشرسة الأخيرة التى يروج لها البعض بأن انتخابات رئاسة الوفد باطلة، والهدف من هذا الادعاء وتلك السموم هو إحداث فتنة وشق الصف الوفدى المهموم الآن بمشاكل المصريين والاستعداد للاستحقاق الثالث من خريطة المستقبل وهى الانتخابات البرلمانية، التى يعد لها الوفد عدته كاملة لتحقيق أكبر عدد من المقاعد التى تؤهله لتشكيل الحكومة القادمة.. فأصحاب المصالح بالبلاد وقلة أخرى محسوبة خطأ داخل الوفد نفسه يؤرقها أن ينهض الوفد ويحتل مكانته السياسية بالبلاد وهذا ما شاهدناه جميعاً خلال فترة الانتخابات الرئاسية بالوفد، عندما تعرض الدكتور السيد البدوى شحاتة لسهام مسمومة، حاولت تشويه صورة الرجل، لإجباره على عدم خوض الانتخابات، وبعزيمته وإصراره الوطنى، لم يبال بكل هذه السهام  ولم يعط لها بالاً، لأن لديه هدفاً أسمى وأقوى وهو مهمة النهوض بحزب الوفد لتعود إليه مكانته السياسية اللائقة به.. لقد فعل الكثيرون ما فعلوه، وخير ما سمعت خلال هذه الحملة الشرسة من أحد الأصدقاء قوله.. «لم يجدوا ما يعيب الورد، فقالوا أحمر الخدين».
وجاءت إرادة الوفديين الصلبة الوطنية باختيار «البدوى» لفترة رئاسية ثانية، ليخوض معركة الاستنهاض بالحزب فى هذا الظرف التاريخى المهم  الذى تمر به البلاد وتغلب على منافسه فى انتخابات نزيهة وحرة تم الإشراف عليها بلجنة خارجية ذات توجهات

سياسية مختلفة عن ثوابت الوفد، ويوم 25 أبريل أعلن الدكتور إبراهيم درويش رئيس هذه اللجنة وإلى جواره القيادى بحزب التجمع حسين عبدالرازق نائب رئيس هذه اللجنة نتيجة انتخابات رئاسة الوفد وفوز «البدوى» ويومها قال درويش فى المؤتمر الصحفى العالمى بمقر حزب الوفد، إن مندوب المرشح الآخر طعن فى صندوق وتم استبعاده، فلماذا إذن فى هذا التوقيت تقوم الفئة الضالة وبعض المواقع الإلكترونية وبعض الصحف والفضائيات بالتشكيك فى انتخابات رئاسة الوفد؟!
الإجابة ليست صعبة ويعرفها كل لبيب بالإشارة، فهناك «لوبى» له مصالح خاصة ويتورط فى قضايا فساد ونهب خيرات مصر وهناك أصحاب مصالح أخرى من بينهم أفراد قليلون بالوفد مثل المتورطين فى «الجمعيات» التى يطلقون عليها أنها مع الديمقراطية أو ما يسمى جمعيات المجتمع المدنى الذين يلتقون دعماً مالياً باهظاً من الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية، وحققوا أموالاً طائلة وأصبحوا من ذوى الأملاك والثروات وكلنا يعلمهم جيداً، والله أمر بالستر عليهم ولا داعى لنشر أسمائهم، فقد كانوا لا يجدون «قوت اليوم» وباتوا من الأثرياء جداً الآن،و أشاعوا حول أنفسهم أنهم حققوا هذه الثروات من  كدهم وعملهم فى حين أنهم لا يعملون شيئاً، ونسبوا لأنفسهم مسميات سياسية، ومنها هذا التعبير المقزز  ناشط سياسى!! ومنهم من تسلل الى حزب الوفد فى حقبة من الزمن، وظنوا أنهم يستطيعون تحويل الحزب العريق الى «جمعية» من الجمعيات الأمريكية!!!.
لقد قيد الله للوفد رجالاً وطنيين يسيرون على نهج الزعماء الكبار سعد زغلول ومصطفى النحاس وفؤاد سراج الدين، ولا  يعينهم سوى أن يحتل ويتبوأ الحزب مكانته الطبيعية فى قيادة الأمة الى ما يحقق لها آمالها فى الحياة الديمقراطية السليمة والعدالة الاجتماعية المفقودة التى من أجلهما قامت ثورتا «25 يناير»و «30 يونية».. هؤلاء الخونة لم يجدوا ما يسعون به إلي شق الصف الوفدى ـ وهذا لن يحدث أبداً.. بعد مرور أسابيع اقتربت من الشهر يحاولون التشكيك فى نزاهة انتخابات الحزب،
لتكون هذه الواقعة حسب خيالهم المريض بمثابة ضربة قاتلة، والذى لا يعرفونه أن هذا السهم يرد الى نحورهم ومن على شاكلتهم الذين باعوا الوطن بثمن بخس دولارات معدودة من أمريكا.
الهدف هو فعلاً تشويه صورة الوفد رغم أن ما قاله الدكتور إبراهيم درويش، فى المحضر الذى زعموا فيه وتقولوا على الرجل ما لم يقله لا علاقة له بأى بطلان أبداً، فالرجل تحدث عن التسجيل بشأن اكتمال النصاب القانونى للهيئة الوفدية، وقد يحدث أن يسجل أشخاص أسماءهم يوم الانتخابات ولا يدلون بأصواتهم، وهذا كله بعيد تماماً عن عملية الاقتراع نفسها.. و«درويش» قال إن كافة الإجراءات التى تم اتباعها فى العملية الانتخابية تمت وفقاً لما يقرره النظام الأساسي للحزب وطبقاً لمعايير الشفافية والنزاهة.. وبشأن إثبات الحضور فالهدف الوحيد منه هو التحقق من اكتمال النصاب القانونى لعقد الهيئة الوفدية وبدء عملية الاقتراع.. كما أن عملية الاقتراع السرى تمت فى «20» لجنة وأشرف على كل لجنة باحثون قانونيون من المجلس القومى لحقوق الإنسان ومدربون على مراقبة الانتخابات، بالإضافة الى مندوب عن كل مرشح، وتم التصويت ببطاقة الرقم القومى والتأكد من أن الاسم مدرج فى كشوف الهيئة الوفدية ومدرج بالكشوف التى سيدلى بصوته أمامها ثم يوقع أمام اللجنة فى الخانة المخصصة لذلك أمام  اسمه، واستلام بطاقة إبداء الرأى بمنتهى الدقة ووفقاً للمعايير الدولية لمراقبة الانتخابات، ويضع الناخب صوته فى صندوق زجاجى.. هذا كله تم تحت إشراف كامل من لجنة لا علاقة لها بحزب الوفد وشخصيات عامة مشهود لها بالوطنية والنزاهة والعمل الوطنى الجاد الحقيقى.. فمن أين يأتى التزوير إذن.. أو البطلان؟!. ونتحدى هذه الشرذمة المرجفة أن تأتى بما يزعمون بأن درويش قال أن هناك بطلاناً، فالرجل لم يقل بطلاناً على الإطلاق، إنما هذا جاء بتفسير من الفئة المرجفة وخيالها المريض.
الطعن على الانتخابات بالوفد مصدره هذه القلة التى لا تتعدى أصابع اليد الواحدة داخل الحزب ذات المصالح الخاصة التى لا يعنيها النهوض بالوفد ولا غير ذلك، إنما هدفها الأول والوحيد هو تحقيق مصالحها الضيقة والحصول على دولارات أمريكا.. ولأن الوفد يلفظ هؤلاء ولا يعطى لهم الفرصة فى أى شىء، فقد قرر أعضاء وفديون وطنيون ملاحقة هؤلاء قضائياً حتى ينالوا جزاءهم الرادع على ما تقترفه أياديهم من خيانة فى حق الوطن والمواطن.
إذن الهدف الرئيسى من هذه الحملة عرقلة مسيرة الوفد الوطنية وانشغاله بقضايا فرعية لا فائدة ولا جدوى منها، هم يفعلون ما يفعله البلطجية عندما يضربون «كرسى فى الكلوب» بهدف ضياع الحقيقة، والانشغال بأفعالهم الصبيانية، ولن يعطى الوفد فرصة لهؤلاء، فالوفد ضمير الأمة لا يمكن أن تشغله صغائر الأمور هذه ويحيا الوفد رغم أنف الحاقدين والمغرضين والمرجفين الذين توعدهم بهاء الدين أبوشقة سكرتير عام الحزب بالملاحقة القانونية حتى يرتدعوا عن أفعالهم الصبيانية ذات الخيال الشاذ المريض.