رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

البعد القومى عند «السيسى»

وجدي زين الدين

الثلاثاء, 13 مايو 2014 22:02
بقلم: وجدى زين الدين

فى حوار المشير عبدالفتاح السيسى لـ«سكاى نيوز» العربية، قال إنه لا يمكن تهديد أية دولة عربية وجيش مصر موجود.. هذا التعبير شديد الخطورة يحمل فى مضمونه بعداً قومياً عربياً وينم عن أن الرجل ليس مهموماً بمصر وحدها وإنما بكل الدول العربية الشقيقة التى لا يمكن أن تنفصل عن الأم «مصر».. هذه هى مصر وهذه هى عادتها لا يمكن أن تتخلى عن دورها الإقليمى والعربى فى كل الأمور.

«السيسى» الزعيم الشعبى الذى خرج من رحم أزمة مصر السياسية خلال فترة تولى جماعة الإخوان الإرهابية الحكم، لا يقف عند حدود دنيا قصيرة المدى، وإنما أعينه مفتوحة  على كل الأخطار التى تهدد الأمة العربية وأمنها القوى، فهناك هدف عربى مشترك الآن يجمع كل الأقطار الشقيقة وهو اقتلاع جذور الإرهاب والقضاء على الإرهابيين الذين تأكد بما لا يدع أدنى

مجال لشك أنهم ينفذون مخططات الغرب وأمريكا وإسرائيل، ولا أحدينكر على الاطلاق أن هؤلاء لا يريدون أن تقوم قائمة للدول العربية وعلى رأسها مصر.. ولأن رابط الحرب على الإرهاب يجمع بين الأشقاء العرب، فهذا وحده كفيل بأن يكون نصب عينى «السيسى».
المشير برؤيته الثاقبة وحديثه عن الأمة العربية فى ظل دعايته الانتخابية، يعنى أن الرجل يعرف تماماً أن الأمور ليست عملية كسب أصوات ناخبين فحسب، فالأصوات الانتخابية مقصورة على المصريين، لكن لأن القضية التى تواجهها الأمة العربية جد خطيرة، لم يفوت «السيسى» الأمر إضافة إلى أن الأمن القومى العربى مرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن مصر القومى، والأمور كلها تصب فى صالح الأمة العربية جمعاء، مما حدا
بالمشير أن يتحدث فى هذا الشأن ولا يتردد فى القول، إنه يرفض أى تهديد لأية دولة عربية، فالرجل أعلنها صراحة أنه عيب كل العيب أن يكون هناك تهديد للأمة العربية ومصر وجيشها بالمرصاد لمن تسول له نفسه أن ينال من العرب.
الحقيقة أن التكامل العربى فى كل الأمور بات ضرورة ملحة ومهمة فى ظل الظرف السياسى الذى تمر به الأمة العربية، ليس فقط أن هناك جامعاً يربطهم بشأن الحرب على الإرهاب، وإنما فى كل المجالات سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو حتى اجتماعية.. ولو أن الأمة العربية حسمت قضية الوحدة والتضامن لكان هذا سلاحاً رادعاً ضد الغرب وأمريكا  وإسرائيل، فهل نحلم بأن يتحقق هذا ويكون الداعى الى ذلك المشير.
ولا أخفى سراً أننى أرى فى الأفق ملامح هذه الوحدة، لأن المشير عندما يتحدث لايتزين فى كلامه ولا يلقى بأحاديث انتخابية إنما كل  كلمة وعبارة محسوبة ومحسومة ولها دلالاتها وتعبيراتها التى تؤكد شخصية الرجل الطموح الذى يسعى الى بناء مصر الحديثة وهذا البناء لا يكتمل دون تضافر من الأمة العربية جمعاء.
[email protected]