حكاوى

تدريب الإرهابيين فى ليبيا

وجدي زين الدين

الخميس, 17 أبريل 2014 23:05
بقلم: وجدى زين الدين

فعلاً هناك عيون ساهرة بالبلاد لا تنام ولا يهدأ لها جفن ترصد كل كبيرة وصغيرة، لا يشغلها سوى تحقيق الحفاظ على الهوية المصرية والدولة المصرية، والأمن القومى.. مؤخراً

رصدت الأجهزة الأمنية التدريبات العسكرية التى تجرى فى الأراضى الليبية برعاية إيران وقطر.. وأجمل ما فى الأمر التحذير الشديد اللهجة الذى وجهته مصر إلى السلطات الإيرانية، وعنفتها من العبث بالأمن القومى المصرى.. عندما ترصد أجهزة المخابرات اتصالات بين دبلوماسيين إيرانيين وقيادات بجماعة الإخوان، وتبنى مواقف الجماعة المخربة التى تمارس الإرهاب داخل البلاد، يكون الأمر إذن لا يحتاج إلى تحذيرات وما شابه ذلك بل لابد من قطع كامل  للعلاقات مع هذه الدولة التى تساند الإرهاب وتموله، والأمر أيضاً ينسحب على قطر، تلك «الدويلة» الصغيرة التى تحيا فى ظل الدسائس والمؤامرات، ووجودها أصلاً قائم على ذلك..

فالخيانة متأصلة فيها تاريخياً من تميم الحاكم الحالى، وحتى جدوده الذين أسسوا هذه الدويلة، طبقاً لما حدث فى تقسيم معاهدة «سايكس بيكو» الشهيرة.
وحتى هذه اللحظة لا أعرف سراً فى الإبقاء على العلاقة مع قطر رغم كل الجرائم التى تقوم بها ضد مصر.. وآخرها تمويل تدريب الإرهابيين فى ليبيا التى أصبحت مرتعاً هى الأخرى للجماعات المتطرفة، ولا يخفى على أحد الجرائم التى ارتكبت مؤخراً بشأن العمالة المصرية وعمليات الخطف المستمرة للمصريين هناك على أيدى الإرهابيين الذين يتلقون الدعم الكامل من إيران وقطر.. والأمر يحتاج من مصر تغيير السياسة المتبعة مع السلطات الليبية التى تسمح لنفسها أن يتم تدريب إرهابيين على أراضيها.
نشر الإرهاب بالوطن العربى هو الأصل فى الخطة الصهيونية الأمريكية التى تريد من خلال ثورات الربيع العربى، تغيير المنطقة العربية فيما يسمى مشروع الشرق الأوسط الكبير الذى يخدم فى النهاية إسرائيل.
وكلما نقترب من تنفيذ الاستحقاق الثانى فى خريطة المستقبل، وهو انتخاب رئيس للبلاد تصاب جماعة الإخوان وأشياعها وأنصارها بهستيريا، وتنشط عملياتها الإجرمية الإرهابية وكما قلت قبل ذلك فإن الجماعة لن تهدأ أبداً أمام إصرار المصريين علي الوصول إلى الطريق الديمقراطى السليم وفى بناء الدولة المدنية الحديثة.. لم يعد أمام «الجماعة» إلا  خيار واحد وهو استغلال الجامعات مسرحاً لتنفيذ العمليات الإرهابية، وتزداد حدة العمليات مع قرب انتهاء العام الدراسى، إضافة إلى ما تقوم به «الجماعة» من استغلال بعض الدول المجاورة فى تدريب إرهابيين كما يحدث فى ليبيا وتحت رعاية قطر بالتحديد، ومن قبلها إيران.
ظاهرة الإرهاب تبدو فى ظاهرها أن مستفحلة ولكن الحقيقة أنها إلى زوال وما يحدث لا يعدو سوى فرقعات هنا أو هناك.. وطالما أن هناك إصراراً مصرياً على الحرب على الإرهاب فلن يحقق هؤلاء الخونة مآربهم.
[email protected]