رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوي

الكاتب.. جاهل بالزراعة!

وجدي زين الدين

الثلاثاء, 28 يونيو 2011 09:50
بقلم : وجدي زين الدين

تلقيت الرد التالي من الدكتور عبدالعزيز شتا، المشرف علي قطاع استصلاح الأراضي بوزارة الزراعة، بالاشارة للمادة الصحفية المنشورة بجريدة الوفد بتاريخ 22،21 يونيو تحت عنوان «أبو حديد يريد تجويع مصر» و «أبو حديد ضد الوطن».. للكاتب / وجدي زين الدين..

في البداية أود الاشارة إلي الاسلوب التهكمي من كاتب المقال والذي جانبه الصواب، حيث تبني وجهة نظر الشاكي دون بحث أو استفسار أو استدلال عن صحة ما ذكر وهو ما يجب علي جريدتكم الموقرة عدم الوقوع فيه أو الانزلاق في مهاترات غير مسئولة مع الشاكي وأمثاله..

فمن الغريب أن يذكر بالمقال أن مصر كانت تصدر القمح للعالم أجمع منذ آلاف السنين باتت المجاعة تنخر فيها - أهذا تهكم علي شعب مصر الذي أصبح أكثر من 80 مليون مواطن يعيشون علي ضفاف نفس وادي النيل والدلتا دون ذكر أن الأراضي الزراعية رغم التعديات عليها بالمباني والطرق قد زادت بما يتعدي 2 مليون فدان لتصبح 8.6 مليون فدان.

ونود أن نؤكد أن تجربة مصر في الزراعة تفوق بكثير تجارب أي دولة أخري. وهل يليق بصحيفة مصرية أن يذكر كاتب فيها أن مصر تتسول القمح وهذا دليل علي عدم فهم وادراك الكاتب بأن مصر ذات تجربة

رائدة في تطوير زراعة القمح واستحداث سلالات ذات انتاجية عالية - كما يعرف فلاحو مصر بدليل زيادة انتاجية هذا العام - ومقاومة للأمراض مثل صدأ القمح وغيره الذي أشادت به المنظمات الدولية المتخصصة وحلت هذه السلالات مشاكل بدول عديدة.

ويجب ألا يخفي علي القارئ المحب لوطنه أن يعلم أن مشكلة القمح تنبع من محدودية الأراضي الزراعية وأفضلية وتنافسية زراعة محصولي القمح والبرسيم «بالموسم الشتوي» حيث إن التوسع في زراعة أحدهما يأتي علي حساب الآخر.

والمشروع الذي يشير إليه الكاتب بأنه مشروع قومي مهم يسعي إلي الاكتفاء الذاتي من القمح، لهو دليل آخر علي عدم فهم وادراك الكاتب الذي يجهل تماما الزراعة المستدامة، حيث إن المشروع المقترح يتلخص في تقدم مجموعة من المصريين العاملين بالسعودية بمقترح لتنفيذ مشروع الاكتفاء الذاتي من القمح عن طريق تأسيس شركة لزراعة الأراضي الصحراوية وطلبوا لتنفيذ ذلك تخصيص مساحات تصل إلي 500 ألف فدان، وكان هناك ترحيب بالفكرة وتم عقد عدة لقاءات في وجود مجموعة منهم ورؤساء القطاعات بالوزارة وتم تبادل

الآراء، ولضخامة المساحة المطلوبة ولإثبات الجدية وعدم تكرار الاخطاء السابقة مع المستثمرين العاملين في نفس المجال عرضت الوزارة البدء بمساحة 3000 فدان كمرحلة أولي بمنطقة شرق العوينات التابعة لقطاع الانتاج بالوزارة جاهزة للزراعة - علي سبيل الايجار - لتقييم التجربة وفي حالة نجاحها تتم زيادة المساحة وفقا للاجراءات الخاصة بتحديد أوجه التصرف في الأراضي «ايجار - تمليك - حق انتفاع»، وقد  تم رفض هذا العرض من قبل ممثليهم وتوالت محاولات التوفيق دون جدوي حيث كان الطلب الملح هو الحديث عن تخصيص المساحة المطلوبة كاملة ودفعة واحدة وهذا ما يتعذر تحقيقه اداريا وعمليا نظرا لمحددات كثيرة مرتبطة بتوفير المياه والبنية القومية لهذه المساحات واحتياجات التوزيع لفئات انتفاع اخري «شباب الخريجين - صغار زراع».

والوزارة في اطار استراتيجية الزراعة المصرية لعام 2017 حددت البرامج والخطط اللازمة للوصول إلي الاكتفاء الذاتي من قمح الخبز في اطار التوازن المطلوب بين المحاصيل الاستراتيجية وغيرها في حدود الموارد الطبيعية المتاحة خاصة المياه التي أصبحت من أهم المحددات للتوسع في زراعة الصحراء في مصر مع العمل الجاد علي تعظيم العائد من وحدتي الأرض والمياه، ويجب علي الغيور علي بلده ألا يهمل دور الفلاح والمستثمر الزراعي في الناتج الوفير من الأراضي الجديدة، كما أن العاملين بقطاعات الوزارة وعلي رأسهم معالي الوزير هم أبناء مخلصون لوطنهم ويعملون بكل جد ومسئولية ليلاً ونهاراً لتوصيل الخدمة لمستحقيها في مواقعهم.

وتفضلوا بقبول وافر الاحترام المشرف علي قطاع استصلاح الأراضي بوزارة الزراعة أ.د. عبدالعزيز شتا

وغداً التعقيب علي من وصفني بالجهل في شئون الزراعة.