رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوي

تساؤلات مشروعة لأولياء الأمور

وجدي زين الدين

الجمعة, 21 فبراير 2014 21:45
بقلم - وجدي زين الدين

وصلتني عدة مكالمات ورسائل من أولياء أمور كثيرين أعربوا فيها عن احتجاجهم الشديد لقرار مجلس الوزراء بتأجيل الدراسة إلي 8 مارس، أولياء الأمور يخشون من شيئين مهمين، الأول أن الدولة قد تأثرت بالتهديدات التي تطلقها الجماعة الإرهابية، وأنها باتت تعمل حساباً لها، والصحيح - كما يقول أولياء الأمور - أنه كان يجب عدم تأجيل الدراسة والانصياع لتهديدات «الجماعة»، وإلا فإن كل تهديد تطلقه الجماعة الإرهابية وأذنابها وأتباعها، سيقابله تعطيل لمصالح الناس.. وبهذا المنطق الغريب تتعطل الدنيا خوفاً من تهديدات الإرهابيين.

لقد حملت الرسائل التي وردت لي إصراراً رائعاً من أولياء الأمور علي مقاومة الارهاب واقتلاع جذوره، ولذلك استاءوا كثيراً من قرار مجلس الوزراء بتأجيل الدراسة، واعتبروها هزيمة من الحكومة في حين أن الرأي العام لديه قدرة علي مقاومة هذا الإرهاب بكل السبل والوسائل.. والمقاومة هي عدم الانصياع أو ابداء

الخوف بهذا الشكل.

كان من الممكن أن تتخذ الجهات الأمنية التدابير اللازمة أمام المدارس والجامعات، وردع كل من تسول له نفسه أن يفعل شيئاً ضد سير العملية التعليمية.. والتأجيل لمدة أسبوعين جديدين ليس حلاً أمام تصرفات هؤلاء الغجر من الإرهابيين الذين يتصرفون بحماقات غريبة وشاذة.. كما أثار أولياء الأمور نقطة أخري بالغة الأهمية وهي لماذا لم تتخذ الجهات الأمنية كل التدابير قبل ذلك؟!.. يعني أن الاجازة كانت أسبوعين فلماذا تم التكاسل في هذا الشأن، وهل إضافة أسبوعين جديدين هو الذي سيحل الأزمة؟!..أم أن هناك تخبطاً داخل مجلس الوزراء، خاصة لو علمنا أن محمود أبو النصر وزير التربية والتعليم أعلن صراحة أنه لا علاقة له بهذا القرار، وأن الأمر هو اجراء

أمني بحت.

الأمر الآخر الذي يقلق أولياء الأمور هو أن المدة الباقية من العام الدراسي لا تكفي لتحصيل التلاميذ الدروس المقررة عليهم في المنهج، فالباقي لا يتجاوز خمسين يوماً بخلاف خصم أيام الاجازات الإسبوعية وخلافها من إجازات أخري خاصة بمناسبات.. فهل المعلمون قادرون في المدة المتبقية علي شرح المناهج الدراسية، أم أن وزير التعليم سيصدر قراراً بإلغاء أبواب وفصول من المنهج؟! ثم هل سيؤدي التلاميذ الامتحانات في كل المنهج أو المشروح منه فقط؟!.. وماذا سيفعل التلاميذ عندما ينطلقون إلي السنوات الأعلي والمعروف أن المناهج الدراسية خاصة فيما يتعلق بالمواد العلمية مبنية علي بعضها؟!

كل هذه تساؤلات مشروعة لأولياء الأمور ولديهم حق فيها، وهو ما تغافلته وزارة التربية والتعليم، وكذلك الحال مع مجلس الوزراء، وبهذا المنطق يكون قرار تأجيل الدراسة خاطئاً من جانبين الأول: هو انصياع للجماعة الإرهابية، والآخر: تعطيل تحصيل الدروس، والخاسر الوحيد في الحالتين هم التلاميذ.. ولذلك أعرب أولياء الأمور عن استيائهم وقلقهم بشأن ما سيحدث لأبنائهم ويجب علي الحكومة أن تتروي في اتخاذ أي قرار ودراسته جيداً مسبقاً، بدلاً من هذه «الهرتلة» التي تحياها.

wagdyzeineldeen@yahoo.com