رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوي

»أبو حديد«.. ضد الوطن

وجدي زين الدين

الأربعاء, 22 يونيو 2011 09:51
بقلم- وجدي زين الدين

قلت أمس إن الدكتور أيمن فريد أبو حديد يريد تجويع شعب مصر، عندما يرفض مشروعاً قومياً مهماً بتوفير احتياجات مصر من القمح. ومازلت أكرر أن الوزير يعيش في عالم آخر غير عالمنا، فطالما هو يجد رغيف الخبز بسهولة ويأتي إليه من مخابز خاصة وبدرجة عالية من الجودة، فلماذا إذن يفكر في كارثة حلت علي رؤوس المصريين منذ زمن طويل.. فمصر التي كانت تصدر القمح للعالم أجمع منذ آلاف السنين، باتت المجاعة تنخر فيها.

مصر التي كانت جيوش العام تغزوها من أجل القمح وإطعام شعوبها، الآن تتسول القمح من اللئام الأمريكيين والأوروبيين، والسبب تصرفات حمقاء لساسة حكموا البلاد بالحديد وبالنار وبالغباء، وعندما يفيق الشعب المصري لكل محاولات الغباء هذه، يخرج علينا وزير للزراعة يجهض مشروعاً قومياً مهماً يسعي إلي الاكتفاء الذاتي من القمح.. الوزير »أبوحديد« التلميذ النجيب للدكتور يوسف والي اللذين لا يهمهما سوي المصلحة الإسرائيلية علي مصلحة الوطن، نعم عندما يحارب »أبوحديد«

المشروع القومي الجديد الذي أسسه جماعة الاكتفاء الذاتي من القمح، فإن ذلك يعني تفضيل المصلحة الأمريكية- الصهيونية علي مصلحة الوطن.. والا فما معني أن يرفض وزير زراعة مصر مشروعا يهدف بالدرجة الأولي إلي منع استيراد خبزنا؟!.. ألا يعلم وزير الزراعة أن الأمة التي لا تملك قوت يومها لا تملك قرارها السياسي؟!

من أين يكون لنا قرار حر مستقل ونحن نتسول خبزنا؟!

وتصريحات النفي التي أعلنها أمس »أبوحديد« بشأن علاقته بإسرائيل لا مجال لها الآن في مثل هذه الأمور، إنما الذي يعنينا بالدرجة الأولي هو لماذا يحارب »أبوحديد« مشروع الاكتفاء الذاتي من القمح، وكما قلت لماذا يفترض سوء النية في الذين تحركهم الوطنية ووازع الحب في توفير طعامنا بأيدينا لا بيد الأمريكان.. المطلوب من السيد »أبوحديد« أن يوافق بمنح الأرض للراغبين في استصلاحها حتي

يتمكنوا من تنفيذ مشروع القمح.. ومن حق وزارة الزراعة أن تضع الضوابط التي تراها لمنع زراعة الأرض مثلاً بالفواكه أو خلاف ذلك..

لماذا لا تحرر لهم وزارة الزراعة عقودًا مشروطة بزراعة القمح فقط، ومن يخالف ذلك يضع نفسه تحت طائلة القانون، أما عملية منحهم فقط ثلاثة آلاف فدلان من أصل 500 ألف فدان صحراوية يطلبها راغبو تحقيق الاكتفاء الذاتي، فهذا لا ينفع، وطالما أن مبدأ الموافقة موجود فلماذا لا نمنحهم كامل الأرض المطلوبة ونراقبهم بعناية فائقة، خاصة أن هؤلاء سيتولون استصلاح وزراعة هذه الأرض، ويبقي علي موسم زراعة القمح حوالي 4 شهور.

الدكتور »أبوحديد« يجب أن يكون أكثر حرصاً علي مصلحة الوطن من أي شخص، فالتاريخ لن يسامحه أو يغفر له أن أجهض مشروعاً قومياً نحن في مصر في أشد الحاجة إليه.. وهل هناك مشروع بعد الثورة أهم من توفير القمح وعدم استيراده من الخارج.. أم أن هناك ضغوطاً مفروضة علي وزير الزراعة؟! وإذا كان هذا فعلاً وجب عليه أن يعلن ذلك علي الملأ من باب تبرئة نفسه، بدلا من أن تعلق به تهمة انه وراء تجويع شعب مصر، أو علي الأقل تهمة إجهاض مشروع قومي يهدف إلي الصالح العام.. وإنا لمنتظرون.