حكاوى

السر فى الأموال

وجدي زين الدين

الأربعاء, 15 يناير 2014 20:34
بقلم: وجدى زين الدين

الذى تفعله الجماعة الإرهابية أمام هذه الحشود الغفيرة التى خرجت للتصويت على الدستور بنعم، يدل دلالة قاطعة على أن هؤلاء الخونة الإرهابيين لايزالون يتلقون التعليمات من واشنطن وتل أبيب، ولا يعقل أبداً أن نفسر ما يحدث من محاولات ترهيب وترويع للناس إلا بأن «الجماعة» مازالت تتلقى الأموال وبغزارة فائقة، وهناك دليل قاطع على ذلك، فقد علمت أن

التنظيم الدولى خصص سبعة مليارات دولار للجماعة فى مصر لإفساد فرحة المصريين بأول استحقاق ديمقراطى من خلال الاستفتاء على الدستور.. ولذلك فالذين يخرجون الآن فى بجاحة متناهية أمام الجماهير المصرية المتدفقة على لجان التصويت لا يؤمنون أصلاً بفكر ولا يعرفون سوى تسديد ما تلقوه من أموال عبر إثارة الفوضى والاضطراب.
ولما كانت قبضة الجيش والشرطة المدنية تحكم الأمور أمام اللجان فقد

فشلت كل محاولات الجماعة، وكان رد فعل المصريين أشد وطأة عندما تدفقوا بغزارة على لجان التصويت، ولم يعد أمام «الجماعة» إلا اللجوء لقطر فى محاولة منهم أن تتبنى قناتها الإخبارية المضللة إثارة الناس ومحاولة تضليل الرأى العام بأن «الجماعة» تقوم بنشاط فى محاولة منها لإثبات وجود الإخوان على الأرض، وهذا غير وارد على الاطلاق فالإخوان باتوا ليسوا فيمن حضروا أو غابوا، وأن هذه الأفعال الصبيانية التى تحدث وستحدث إنما بهدف تبرير ما يتلقونه من أموال، ولذلك الذى يجلس أمام قناة الجزيرة يجد أن الضيوف لا يتغيرون وأن الحوارات تدور فى فلك واحد وهو محاولة النيل من مصروشعبها القوى المتين
الذى أبهر العالم بثورتيه..
تظل كارثة تدفق الأموال من قطر أو التنظيم الدولى أو حتى من الصهيونية هى الأزمة الحقيقية التى تواجه البلاد، وأرى أن تجفيف منابع وصول الأموال الى أيدى هؤلاء الإرهابيين هى القضية الخطيرة التى يجب على الدولة الاهتمام بها والاعتناء بها الى أقصى درجة ممكنة حتى القضاء تماماً على جذور الإرهاب، فالحرب على الإرهاب أهمها هو منع وصول الأموال الى الذين باعوا ضمائرهم ويسعون الى خراب مصر وتقسيمها الى دويلات طبقاً للمخطط الدولى.. ولا أعتقد أن الدولة غائبة عن هذه الأموال التى دخلت البلاد خلال سنوات مضت بغزارة، ووجدنا نكرات فى المجتمع لا يعملون باتوا من أصحاب المليارات ويصرفون على الإجرام بغزارة.
لقد خاب ظن هؤلاء الإرهابيين، ومر الاستفتاء على الدستور بفرحة عارمة لدى جموع المصريين الذين انتصرت إرادتهم، وتم الانتهاء من أول استحقاق ديمقراطى، ويبقى الاستحقاقان الآخران الانتخابات الرئاسية ثم البرلمانية، وبذلك تكون البلاد وضعت أقدامها على بر الأمان فى الدولة المدنية الحديثة التى ننتظرها بفارغ الصبر.
[email protected]