«جماعة».. مجنونة

وجدي زين الدين

السبت, 04 يناير 2014 23:08
بقلم: وجدى زين الدين

كلما يقترب موعد الاستفتاء على الدستور يصاب التنظيم الدولى للإخوان بحالة «إرتكاريا» وتنشط أعماله الإجرامية، وتزداد التصرفات الحمقاء للجماعة فى مصر، وكذلك الشأن كلما يقترب العام الدراسى على الانتهاء، يعنى هزيمة «الجماعة»، فقد كانت فرصة الدراسة هى أمل «الجماعة» فى إثارة الفتن والقلاقل فى الشارع المصرى، وقد قربت الامتحانات  على النهاية.

وضاع حلم «الجماعة» فى إحداث كوارث بالبلاد، والباقى أيام قليلة على إجراء التصويت على الدستور، وهذا ما يجعل «الجماعة» تصاب بجنون شديد، ويوم «الجمعة» قامت «الجماعة» بعمليات استفزاز شديدة وتسببت فى وقع مصادمات وحوادث كان نتيجتها سقوط قتلى ومصابين، وستستمر «الجماعة» على هذه السياسة متصورة خطأ أن هذه الأفعال الصبيانية يمكن أن تحدث تعطيلاً لخريطة الطريق.. وهذا التصور الخاطئ لا يوجد إلا فى عقول أعضاء «الجماعة» الذين لايرون التحول الديمقراطى الذى بدأ بالفعل فى مصر.
المصريون الذين خرجوا فى 30 يونية فى ثورة لم تشهدها الدنيا من قبل وفوضوا الجيش فى أكبر عملية تفويض بالحرب على الإرهاب واقتلاع جذوره، لن يرضيهم أبداً سوى تحقيق حلمهم فى الحياة الآمنة بعيداً عن الإرهاب وضرورة العيش بكرامة والعدالة الاجتماعية التى ينشدها منذ عشرات السنين.. والمصريون سينزلون يومى الاستفتاء 14، 15 يناير الحالى، لإقرار الدستور الجديد الذى يعيد لهم الأمل فى الحياة

الكريمة المفقودة التى يحلمون بها، ومهما فعل الإخوان ومهما زادوا من أفعالهم الصبيانية وجرائمهم وإسالة الدماء، لن يتراجع الشعب عن قرار المضى قدماً فى الدولة الحديثة التى يسود فيها نشر ثقافة حقوق الإنسان، والديمقراطية، ولا مكان فى هذه الدولة للمجرمين أو المتطرفين الذين يروعون المجتمع ويشيعون الفوضى والاضطراب.
14 و15 يناير هما يوما الضربة القاصمة لجماعة الإخوان عندما يصوت المصريون للدستور الجديد، ونتوقع خلال الأيام القادمة أن يزداد إجرام الجماعة وتصرفاتها الصبيانية التى يتصورون بهتاناً أنها من الممكن أن تعطل الدنيا، رغم أن الحقيقة التى تصر الجماعة على عدم رؤيتها هى أن الشعب المصرى بلغ الفطام وأدرك حقيقة الإخوان كاملة ولم يعد يعنيه من قريب أو بعيد أن يسيل دمه فى الشوارع من أجل تحقيق الحرية والديمقراطية والعيش بكرامة.. الذى تفعله «الجماعة» يقوى المصريين ويزيد إصرارهم وعزيمتهم على اقتلاع هذا الإرهاب.
لم يعد أمام الإخوان سوى أن يعودوا إلى رشدهم وصوابهم وينخرطوا فى المجتمع وفى الحياة المصرية الجديدة.. ومصر الحديثة بديمقراطيتها تستوعب الجميع، وإلا فلا مكان أبداً لهم طالما أنهم يصرون على العنف والبلطجة والإجرام وإسالة الدماء.. يوم 14 و15 يناير تكون مصر بدأت خطوة جديدة على طريق الديمقراطية ولم يعد أحد يلتفت أبداً لما تفعله «الجماعة» من جرائم.

[email protected]